البيان والتبيين للجاحظ
الرئيسية التسجيل التحكم     الرسائل الخاصة البحث الخروج

إلى كل الراغبين بالانضمام إلى منتديات نبض الأمل نود التنويه إلى أن إدارة المنتدى لا تقبل الأسماء المستعارة ، ولتفعيل العضوية لابد أن يتم التسجيل بالأسماء الصريحة الثنائية على الأقل وبحروف عربية .. مع تحيات إدارة المنتدى
!~ آخـر مواضيع المنتدى ~!
اضغط على شارك أصدقائك أو شارك أصدقائك لمشاركة أصدقائك!

 كلمة الإدارة
أعضاؤنا الكرام بصفتكم ركائز المنتدى وأعضاءه الفاعلين ، يسرنى أن أتقدم لكم بالشكر الجزيل على جهودكم الرائعة ونأمل منكم - فضلاً لا أمراً - المشاركة في أغلب الأقسام وتشجيع كافة الأعضاء بالردود عليهم والتفاعل معهم قدر المستطاع * ( بكم نرتقي . . وبكم نتطور ) * تحياتى لكم جميعا

   
العودة   ::: منتديات نبض الأمل ::: > منتدى العلوم واالثقافة والأدب > ::: قطوف أدبية :::
::: قطوف أدبية ::: كل ما هو منقول من روائع شعرية ونثرية وقصصية
 

Tags H1 to H6

::: منتديات نبض الأمل :::

البيان والتبيين للجاحظ

البيان والتبيين للجاحظ
تنويهات      إلى جميع شعراء وأدباء نبض الأمل الكرام الرجاء مراعاة الالتزام بعدم نشر أكثر من عمل أدبي واحد كل ثلاثة أيام كما يرجى من جميع الأعضاء الالتزام بذكر المصدر عند نقل أي موضوع أو التنويه عن كون الموضوع منقولاً بتذييله بكلمة منقول أو إدراج الموضوع في قسم المواضيع المنقولة وأيضُا يمنع منعًا باتًا إدراج الصور المخالفة لتعاليم الدين الإسلامي أو الخادشة للحياء في أي موضوع كان وفي أي قسم من الأقسام شاكرين لكم حسن تعاونكم الجميل ، هذا ونحيطكم علمًا أنه قد تقرر فتح جميع مواضيع قسم ديوان شعراء نبض الأمل وعليه فبإمكان أصحاب الدواوين استكمال دواوينهم بأنفسهم وإضافة جميع نصوصهم إليها      

البيان والتبيين للجاحظ

::: قطوف أدبية :::


إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
   
قديم 01-07-2011, 04:20 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
" المشاكس " الناسُ فيما يأخذونَ مقالِبُ

الصورة الرمزية محمد عبدالرحمن شحاتة
إحصائية العضو







 

محمد عبدالرحمن شحاتة غير متواجد حالياً

 



اوسمتي
الإبداع وسام التميز التكريم شاعر مميز وسام الألفية الثالثة عشر 
عدد الاوسمة: 5

كاتب الموضوع : محمد عبدالرحمن شحاتة المنتدى : ::: قطوف أدبية :::
افتراضي رد: البيان والتبيين للجاحظ

بسم الله الرحمن الرحيم

البيان والتبيين
للجاحظ

الجزء الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله وصلى الله على محمد خاصة وعلى انبيائه عامة أردنا أبقاك الله ان نبتدىء صدر هذا الجزء الثاني من البيان والتبيين بالرد على الشعوبية في طعنهم على خطباء العرب اذ وصلوا ايمانهم بالمخاصر واعتمدوا على وجه الارض بأطراف القسي والعصي أشاروا عند ذلك بالقضبان والقنا وفي كل ذلك قد روينا الشاهد الصادق والمثل السائر ولكنا أحببنا ان نصدر هذا الجزء بكلام من كلام رسول رب العالمين والسلف المتقدمين والجلة من التابعين الذين كانوا مصابيح الظلام وقادة هذا الأنام وملح الارض وحلى الدنيا والنجوم التي لا يضل معها الساري والمنار الذي اليه يرجع الباغي والحزب الذي كثر الله به القليل وأعز به الذليل وزاد الكثير في عدده والعزيز في ارتفاعقدره وهم الذين جلوا بكلامهم الابصار العليلة وشحذوا بمنطقهم الاذهان الكليلة فنبهوا القلوب من رقدتها ونقلوها من سوء عادتها وشفوها من داء القسوة وغباوة الغفلة وداووا من العي الفاضح ونهجوا الطريق الواضح ولولا الذي أملت في تقديم ذلك وتعجيله من العمل بالصواب وجزيل الثواب لقد كنت بدأت بالرد عليهم وبكشف قناع دعاويهم على أنا سنقول في ذلك بعد الفراغ مما هو أولى بنا وأوجب علينا والله الموفق والمستعان وعلى ان خطباء السلف الطيب واهل البيان من التابعين باحسان ما زالوا يسمون الخطبة التي لم يبتدىء صاحبها بالتحميد ويستفتح كلامه بالتمجيد البتراء ويسمون التي لم توشح بالقرآن وتزين بالصلاة على النبي الشوهاء وقال عمران بن حطان خطبت عند زياد خطبة ظننت اني لم أقصر فيها
عن غاية ولم أدع لطاعن علة فمررت ببعض المجالس فسمعت شيخا يقول هذا الفتى اخطب العرب لو كان في خطبته شيء من القرآن وخطب اعرابي فلما اعجله بعض الامر عن التصدير بالتحميد والاستفتاح بالتمجيد فقال اما بعد بغير ملال لذكر الله ولا إيثار غيره عليه فإنا نقول كذا ونسأل كذا فرارا من ان تكون خطبته بتراء او شوهاء وقال شبيب بن شيبة الحمد لله وصلى الله على رسوله أما بعد فإنا نسأل كذا ونبذل كذا وبنا حفظك الله اشد الحاجة الى ان يسلم كتابنا هذا من البتر القبيح واللقب السميج المعيب بل قد نحب ان نزيد في بهائه ونستميل القلوب الى اجتبائه اذ كان الامل فيه بعيدا وكان معناه شريفا ثمينا ثم اعلم بعد ذلك ان جميع خطب العرب من اهل المدر والوبر والبدو والحضر على ضربين منها الطوال ومنها القصار ولكل ذلك مكان يليق به وموضع يحسن فيه ومن الطوال ما يكون مستويا في الجودة ومشاكلا في استواء الصنعة ومنها ذات الفقر الحسان والنتف الجياد وليس فيها بعد ذلك شيء يستحق الحفظ وانما حظها التخليد في بطون الصحف ووجدنا عدد القصار اكثر ورواة العلم الى حفظها اسرع وقد اعطينا كل شكل من ذلك قسطه من الاختيار ووفينا حقه من التمييز ونرجو ان لا نكون قصرنا في ذلك والله الموفق هذا سوى مما رسمناه في كتابنا هذا من مقطعات كلام العرب الفصحاء وجمل كلام الاعراب الخلص وأهل اللسن من رجالات قريش والعرب اهل الخطابة من اهل الحجاز ونتف من كلام النساك ومواعظ من كلام الزهاد مع قلة كلامهم وشدة توقيهم ورب قليل يغني عن الكثير كما ان رب كثير لا يتعلق به صاحب القليل بل رب كلمة تغني عن خطبة وتنوب عن رسالة بل رب كناية تربى على إفصاح ولحظ يدل على ضمير وان كان ذلك الضمير بعيد الغاية على النهاية ومتى شاكل ابقاك الله ذلك اللفظ معناه وأعرب عن فحواه وكان لتلك الحال وفقا ولذلك القدر لفقا وخرج من سماجة الاستكراه وسلم من فساد التكلف كان قمينا بحسن الموقع وبانتفاع المستمع وأجدر ان

يمنع جانبه من تناول الطاعنين ويحمي عرضه من اعتراض العيابين ولا تزال القلوب به معمورة والصدور مأهوله ومتى كان اللفظ ايضا كريما في نفسه متخيرا في جنسه وكان سليما من الفضول بريئا من التعقيد حبب الى النفوس واتصل بالاذهان والتحم بالعقول وهشت اليه الاسماع وارتاحت له القلوب وخف على ألسن الرواة وشاع في الآفاق ذكره وعظم في الناس خطره وصار ذلك مادة للعالمم الرئيس ورياضة للمتعلم الريض فان أراد صاحب الكلام صلاح شأن العامة ومصلحة حال الخاصة وكان ممن يعم ولا يخص وينصح ولا يغش وكان مشغوفا بأهل الجماعة شنقا لاهل الاختلاف والفرقة جمعت له الحظوظ من اقطارها وسيقت اليه القلوب بأزمتها وجمعت النفوس المختلفة الاهواء على محبته وجبلت على تصويب ارادته ومن أعاره الله من معرفته نصيبا وأفرغ عليه من محبته ذنوبا حنت اليه المعاني وسلس له نظام اللفظ وكان قد أغنى المستمع من كد التكلف وأراح قارىء الكتاب من علاج التفهم ولم اجد
في خطب السلف الطيب والاعراب الاقحاح ألفاظا مسخوطة ولا معاني مدخولة ولا طبعا رديا ولا قولا مستكرها وأكثر ما نجد ذلك في خطب المولدين البلديين المتكلفين ومن اهل الصنعة المتأدبين وسواء كان ذلك منهم على جهة الارتجال والاقتضاب او كان من نتاج التخير والتفكر ومن شعراء العرب من كان يدع القصيدة تمكث عنده حولا كريتا وزمنا طويلا يردد فيها نظره ويقلب فيها رأيه إتهاما لعقله وتتبعا على نفسه فيجعل عقله ذماما على رأيه ورأيه عيارا على شعره إشفاقا على أدبه وإحرازا لما خوله الله من نعمته وكانوا يسمون تلك القصائد الحوليات والمنقحات والمحكمات ليصير قائلها فحلا خنذيذا وشاعرا مفلقا وفي بيوت الشعر الامثال والأوابد ومنها الشواهد ومنها الشوارد والشعراء عندهم اربع طبقات فأولهم الفحل الخنذيذ والخنذيذ هو التام قال الاصمعي قال رؤبة هم الفحول الرواة ودون الفحل الخنذيذ الشاعر
المفلق ودون ذلك الشاعر فقط والرابع الشعرور ولذلك قال الاول في هجاء بعض الشعراء يا رابع الشعراء فيم هجوتني وزعمت أني مفحم لا أنطق فجعله سكيتا مخلفا ومسبوقا مؤخرا وسمعت بعض العلماء يقول طبقات الشعراء ثلاثة شاعر وشويعر وشعرور قال والشويعر مثل محمد بن حمران بن ابي حمران سماه بذلك امرؤ القيس ابن حجر ومنهم ثم من بني ضبة المفوف شاعر بني حميس وهو الشويعر ولذلك قال العبدي ألا تنهى سراة بني حميس شويعرها فويلية الأفاعي قبيلة تردد حيث شاءت كزائدة النعامة في الكراع والشويعر أيضا صفوان بن عبد ياليل من بني سعد بن ليث ويقال ان اسمه ربيعة بن عثمان وهو الذي يقول فسائل جعفرا وبني أبيها بني البرزا بطخفة والملاح وأفلتنا أبا ليلى طفيلا صحيح الجلد من أثر السلاح وقد زعم ناس ان الخنذيذ من الخيل هو الخصي وكيف يكون ذلك كذلك مع قول الشاعر يا ليتني يا ليت لم أر مثلها أمر قرى منها واكثر باكيا واكثر خنذيذا بجر عنانه الى الماء لم يترك له الموت ساقيا وقال بشر بن ابي خازم وخنذيذ ترى الغرمول منه كطي الزق علقه التجار وأبين من ذلك قول البرجمي وخناذيذ خصية وفخولا ويدل على ما قلنا قول العبسي دعوت بني سعد الي فشمرت خناذيذ من سعد طوال السواعد وكان زهير بن ابي سلمى يسمى كبار قصائده الحوليات

وقد فسر سويد بن كراع العكلي ما قلنا في قوله أبيت بأبواب القوافي كأنما أصادي بها سربا من الوحش نزعا أكالئها حتى أعرس بعد ما يكون سحير او بعيد فأهجعا عواصي إلا ما جعلت امامها عصا مربد تغشى نحورا وأذرعا أهبت بغر الآبدات وراجعت طريقا أملته القصائد مهيعا بعيدة شأو لا يكاد يردها لها طالب حتى يكل ويظلعا اذا خفت ان تردى علي رددتها وراء التراقي خشية ان تطلعا وجشمها خوف ابن عفان ردها فثقفتها حولا جريدا ومربعا وقد كان في نفسي عليها زيادة فلم أر الا ان أطيع وأسمعا وقال الحطيئة خير الشعر الحولي المحكك وكان الاصمعي يقول زهير بن أبي سلمى والحطيئة وأشباههما عبيد الشعر وكذلك كل من يجود في جميع شعره ويقف عند كل بيت قاله وأعاد فيه النظر حتى يخرج أبيات القصيدة كلها مستوية في الجودة وكان يقال لولا ان الشعر كان قد استعبدهم واستفرغ مجهودهم حتى أدخلهم
في باب التكلف واصحاب الصنعة ومن يلتمس قعر الكلام واغتصاب الالفاظ لذهبوا مذهب المطبوعين الذين تأتيهم المعاني سهلا ورهوا وتنثال عليهم الالفاظ انثيالا وانما الشعر المحمود كشعر النابغة الجعدي ورؤبة ولذلك قالوا في شعره مطرف بالآف وخمار بواف وكان يخالف في جميع ذلك الرواة والشعراء وكان ابو عبيدة يقول ويحكي ذلك عن يونس ومن تكسب بشعره والتمس به صلات الاشراف والقادة وجوائز الملوك والسادة في قصائد السماطين وبالطوال التي تنشد يوم الحفل لم يجد بدا من صنيع زهير والحطيئة وأشباههما واذا قالوا في غير ذلك أخذوا عفو الكلام وتركوا المجهود ولم ترهم مع ذلك يستعملون مثل تدبيرهم في طوال القصائد وفي صنعة طوال الخطب بل كان الكلام البائت عندهم كالمقتضب اقتدارا عليه وثقة بحسن عادة الله عندهم فيه وكانوا مع ذلك اذا احتاجوا الى الرأي في معاظم التدبير ومهمات الامور بيتوه في صدورهم وقيدوه على أنفسهم فاذا قومه الثقاف وادخل الكير
وقام على الخلاص أبرزوه محككا منقحا ومصفى من الادناس مهذبا وقال الربيع بن أبي الحقيق لأبي ياسر النضيري فلا تكثر النجوى وأنت محارب تؤامر فيها كل نكس مقصر وكان عبد الله بن وهب الراسبي يقول إياي والرأي الفطير وكان يستعيذ بالله من الرأي الدبري وقال سحبان وائل شر خليطيك السؤوم المحزم لان السؤوم لا يصبر وانما التفاضل في الصبر والمحزم صعب لا يعرف ما يراد به وليس الحزم الا بالتجارب ولان عقل الغريرة مسلم الى عقل التجربة ولذلك قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه رأي الشيخ أحب إلي من جلد الشباب ولذلك كرهوا ركوب الصعب حتى يذل والمهر الارن الا بعد طول الرياضة ولم تحول المعانيق هماليج الا بعد طول التخليع ولم يحلبوا الزبون الا بعد الابساس وسنذكر من كلام رسول الله مما لم يسبقه اليه عربي ولم يشاركه فيه عجمي ولم يدع لاحد ولا ادعاه احد مما صار مستعملا ومثلا سائرا فمن ذلك قوله يا خيل الله اركبي ومن ذلك قوله مات حتف أنفه ومن ذلك قوله لا ينتطح فيه عنزان ومن ذلك قوله الان حمي الوطيس ولما قال عدي بن حاتم في قتل عثمان رضي الله تعالى عنه لا تحبق فيه عناق قال له معاوية بن أبي سفيان رحمهما الله بعد ان فقئت عينه وقتل ابنه يا أبا طريف هل حبقت في قتل عثمان عناق قال إي والله والتيس الاضجم فلم يصر كلامه مثلا وصار كلام رسول الله مثلا ومن ذلك قوله لأبي سفيان بن حرب كل الصيد في جوف الفرا ومن ذلك قوله هدنة على دخن وجماعة على أقذاء ومن ذلك قوله لا يلسع المؤمن من جحر مرتين ألا ترى ان الحارث بن خدان حين أمر بالكلام عند مقتل يزيد بن المهلب قال يا أيها الناس اتقوا الفتنة فانها تقبل بشبهة وتدبر ببيان وان المؤمن لا يلسع من جحر مرتين فضرب بكلام رسول الله المثل ثم قال اتقوا عصبا تأتيكم من الشام كأنها دلاء قد انقطع وذمها

وقال ابن الاشعث لاصحابه وهو على المنبر قد علمنا ان كنا نعلم وفهمنا ان نفهم ان المؤمن لا يلسع من جحر مرتين وقد والله لسعت بكم من جحر ثلاث مرات وانا استغفر الله من كل ما خالف الايمان وأعتصم به من كل ما قرب من الكفر وأنا اذكر بعد هذا فنا آخر من كلامه وهو الكلام الذي قل عدد حروفه وكثر عدد معانيه وجل عن الصنعة ونزه عن التكلف وكان كما قال الله تبارك وتعالى قل يا محمد وما أنا من المتكلفين فكيف وقد عاب التشديق وجانب اصحاب التقعير واستعمل المبسوط في موضع البسط والمقصور في موضع القصر وهجر الغريب الوحشي ورغب عن الهجين السوقي فلم ينطق الا عن ميراث حكمة ولم يتكلم الا بكلام قد حف بالعصمة وشيد بالتأييد ويسر بالتوفيق وهذا الكلام الذي ألقى الله المحبة عليه وغشاه بالقبول وجمع له بين المهابة والحلاوة بين حسن الافهام وقلة عدد الكلام ومع استغنائه عن اعادته وقلة حاجة السامع الى معاودته لم تسقط له كلمة ولا زلت له قدم ولا بارت له حجة ولم يقم له خصم ولا أفحمه خطيب بل يبذ الخطب الطوال بالكلام القصير ولا يلتمس اسكات الخصم الا بما يعرفه الخصم ولا يحتج الا بالصدق ولا يطلب الفلج الا بالحق ولا يستعين بالخلابة ولا يستعمل المواربة ولا يهمز ولا يلمز ولا يبطىء ولا يعجل ولا يسهب ولا يحصر ثم لم يسمع الناس بكلام قط أعم نفعا ولا اصدق لفظا ولا أعدل وزنا ولا اجمل مذهبا ولا اكرم مطلبا ولا احسن موقعا ولا اسهل مخرجا ولا افصح عن معناه ولا أبين في فحواه من كلامه كثيرا ولم أرهم يذمون المتكلف للبلاغة فقط بل كذلك يرون المتظرف والمتكلف للغناء ولا يكادون يضعون اسم المتكلف الا في المواضع التي يذمونها قال قيس بن خطيم فما المال والأخلاق الا معارة فما استطعت من معروفها فتزود واني لأغنى الناس عن متكلف يرى الناس ضلالا وليس بمهتد وقال ابن قميئة

وحمال أثقال اذا هي أعرضت عن الاصل لا يسطيعها المتكلف وقال محمد بن سلام قال يونس بن حبيب ما جاءنا عن احد من روائع الكلام ما جاءنا عن رسول الله وقد جمعنا في هذا الكتاب جملا التقطناها من أفواه أصحاب الاخبار ولعل بعض من لم يتسع في العلم ولم يعرف مقادير الكلام يظن ان تكلفنا له من الامتداح والتشريف ومن التزيين والتجويد ما ليس عنده ولا يبلغه قدره كلا والذي حرم التزيد على العلماء وقبح التكلف عند الحكماء وبهرج الكذابين عند الفقهاء لا يظن هذا الا من ضل سعيه فمن كلام رسول الله حين ذكر الانصار فقال أما والله ما علمتكم إلا لتقلون عند الطمع وتكثرون عند الفزع وقال الناس كلهم سواء كأسنان المشط والمرء كثير بأخيه ولا خير في صحبة من لا يرى لك ما يرى لنفسه وقال الشاعر سواء كأسنان الحمار فلا ترى لذي شيبة منهم على ناشيء فضلا وقال آخر شبابهم وشيبهم سواء فهم في اللون أسنان الحمار واذا حصلت تشبيه
الشاعر وحقيقته وتشبيه النبي وحقيقته علمت فضل ما بين الكلامين وقال رسول الله المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم ح فتفهم رحمك الله قلة حروفه وكثرة معانيه وقال اليد العليا خير من اليد السفلى ح وابدأ بمن تعول ح وقال ل ا تجن يمينك على شمالك ح وذكر الخيل فقال بطونها كنز وظهورها حرز ح وقال خير المال مهرة مأمورة وسكة مأبورة ح وقال خير المال عين ساهرة لعين نائمة ح وقال نعمت العمة لكم النخلة تغرس في أرض خوارة وتشرب من عين خرارة ح وقال المطعمات في المحل الراسخات في الوحل ح وقال الحمى في أصول النخل وذكر الخيل فقال أعوافها أدفاؤها
وأذنابها مذابها والخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة ح وقال ليس منا من حلق او صلق او شق ح وقال نهيتكم عن عقوق الامهات ووأد البنات ومنع وهات وقال الناس كإبل مئة لا تجد فيها راحلة وقال ما أملق تاجر صدوق وجاء في الحديث ما قل وكفى خير مما كثر وألهى وقال يحمل هذا العلم من كل خلف عدد له ينفون عنه تحريق الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وقال علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال رسول الله الخير في السيف والخير مع السيف والخير بالسيف وقال لا يوردن مجرب على مصح وقال لا تزال أمتي صالحا أمرها ما لم تر الامانة مغنما والصدقة مغرما ورأس العقل بعد الايمان بالله مداراة الناس ولن يهلك امرؤ بعد مشورة وقال المستشار مؤتمن وقال المستشار بالخيار ان شاء قال وان شاء أمسك وقال رحم الله عبدا قال خيرا فغنم او سكت فسلم وقال افصلوا بين حديثكم بالاستغفار وقال استعينوا على طول المشي بالسعي وقال للختانة يا أم عطية أشميه ولا تنهكيه فانه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج وقال لا تجلسوا على ظهور الطريق فان أبيتم فغضوا الابصار وردوا السلام واهدوا الضال وأعينوا الضعيف وقال ان الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا يرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبله جميعا ولا تتفرقوا وان تناصحوا من ولاه الله أمركم ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال وقال يقول ابن آدم مالي وانما لك من مالك ما أكلت فأفنيت او لبست فأبليت او وهبت فأمضيت وقال لو ان لابن ادم واديين من ذهب لسأل اليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن ادم الا التراب ويتوب الله على من تاب وقال ان الدنيا حلوة خضرة وان الله مستعملكم فيها فناظر كيف تعملون وقال ان أحبكم الي وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم اخلاقا الموطؤن اكنافا الذين يألفون ويؤلفون وان أبغضكم الي وابعدكم مني مجالس يوم القيامة الثرثارون المتشدقون المتفيهقون وقال إياي والتشادق وقال إياي والفرج في الصلاة وقال لا يؤمن ذو

سلطان في سلطانه ولا يجلس على تكرمته الا باذنه وقال إياكم والمشارة فانها تميت الغرة وتحيي العرة وقال لا ينبغي لصديق ان يكون لعانا وقال أعوذ بالله من الاعميين وبوار الأيم وكان يقول أعوذ بالله من دعاء لا يسمع وقلب لا يخشع وعلم لا ينفع ح وقال رجل يا رسول الله اوصني بشيء ينفعني الله به قال اكثر ذكر الموت يسلك عن الدنيا وعليك بالشكر فان الشكر يزيد في النعمة واكثر الدعاء فانك لا تدري متى يستجاب لك وقال أيها الناس انما بغيكم على انفسكم وإياك والبغي فان الله قد قضى انه من بغي عليه لينصرنه الله وإياك والمكر فان الله قد قضى ان لا يحيق المكر السيء الا بأهله وقيل يا رسول الله اي العمل افضل فقال اجتناب المحارم ولا يزال فوك رطبا من ذكر الله وقيل له اي الاصحاب افضل فقال الذي اذا ذكرت أعانك واذا نسيت ذكرك وقيل اي الناس شر قال العلماء اذا فسدوا وقال دب اليكم داء الامم من قبلكم الحسد والبغضاء والبغضاء هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر والذي نفس محمد بيده لا تؤمنون حتى تحاربوا اولا انبئكم بأمر اذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم وقال تهادوا تحابوا وعن الحسن قال قال رسول الله أوصاني ربي بتسع أوصاني بالاخلاص في السر والعلانية وبالعدل في الرضا والغضب وبالقصد في الغنى والفقر وان أعفو عمن ظلمني وأعطي من حرمني وأصل من قطعني وأن يكون صمتي فكرا ونطقي ذكرا ونظري عبرا وثلاث كلمات رويت مرسلة وقد رويت لأقوام شتى وقد يجوز ان يكون انما حكوها ولم يبتدئوها منها قوله لو تكاشفتم لما تدافنتم ومنها قوله الناس بأزمانهم أشبه منهم بآبائهم ومنها قوله ما هلك امرؤ عرف قدره وقال اسماعيل بن عياش عن عبد الله بن دينار قال قال النبي ان الله كره لكم العبث في الصلاة والرفث في الصيام والضحك عند المقابر وقال اذا أذنت فترسل واذا أقمت فأجزم

وحدثنا اسماعيل بن عياش الحمصي عن الحسن بن دينار عن الحصيب بن جحدر وهو من حديث معاذ بن جبل قال قال رسول الله ليس من اخلاق المؤمن الملق الا في طلب العلم ومن حديث أنس بن مالك ان النبي قال قيدوا العلم بالكتاب قال ويقول الله لولا رجال خشع وصبيان رضع وبهائم رتع لصببت عليكم العذاب صبا ومن حديث عبد الله بن المبارك رفعه قال اذا ساد القبيل فاسقهم وكان زعيم القوم ارذلهم وأكرم الرجل اتقاء شره فلينتظروا البلاء ومن حديث ابن أبي ذئب عن المغيرة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال ستحرصون على الامارة فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة ومن حديث عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن ابي بكرة عن أبيه قال قال رسول الله لا يحكم الحاكم بين اثنين وهو غضبان ومن حديث عبد الله بن المبارك قال كان رسول الله يقول ان قوما ركبوا سفينة في البحر فاقتسموا فصار لكل رجل منهم موضع فنقر رجل منهم موضعه بفأس فقالوا له ما تصنع فقال هو مكاني أصنع فيه ما شئت فان احذوا على يديه نجا ونجوا وان تركوه هلك وهلكوا وقال علق سوطك حيث يراه أهلك ودخل السائب بن أبي صيفي على النبي فقال يا رسول الله اتعرفني قال وكيف لا اعرف شريكي الذي كان يشاريني ولا يماريني وقال رسول الله يؤتى بالوالي يجلد فوق ما أمر الله به فيقول له الرب عبدي لم جلدت فوق ما امرتك به فيقول ربي غضبت لغضبك فيقول اكان ينبغي لغضبك ان يكون أشد من غضبي ثم يؤتى بالمقصر فيقول عبدي لم قصرت عما امرتك به فيقول ربي رحمته فيقول اكان ينبغي لرحمتك ان تكون اوسع من رحمتي قال فيأمر فيهما بشيء قد ذكره لا أعرفه
الا انه صيرهما الى النار قال وكيع حدثنا عبد العزيز بن عمر عن قزعة قال قال لي ابن عمر أودعك كما ودعني رسول الله أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك وقال كل ارض بسمائها
وروى سعيد بن عفير عن ابن لهيعة عن اشياخه ان النبي كتب لوائل بن حجر الحضرمي ولقومه من محمد رسول الله الى الاقيال العباهلة من اهل حضرموت باقام الصلاة وإيتاء الزكاة على التيعة شاة والتيمة لصاحبها وفي السيوب الخمس لا خلاط ولا وراط ولا شناق ولا شغار فمن أجبى فقد أربى وكل مسكر حرام ومن حديث راشد بن سعد ان رسول الله قال لا تغالوا في النساء فانما هن سقيا الله وقال رسول الله خير نساء ركبن الابل صوالح نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على بعل في ذوات يده وقال مجالد عن الشعبي قال رسول الله اللهم اذهب ملك غسان وضع مهور كندة والذي يدلك على ان الله قد خصه من الايجاز وقلة عدد اللفظ مع كثرة المعاني قوله نصرت بالصبا واعطيت جوامع الكلم ومما روي عنه من استعمال الاخلاق الكريمة والافعال الشريفة وكثرة الامر بها والنهي عما خالف عنها قوله من لم يقبل عذرا من متنصل صادقا كان او كاذبا لم يرد علي الحوض ح وقال في اخر وصيته اتقوا الله في الضعيفين وكلمته جارية في السي فقال لها من أنت قالت أنا بنت الرجل الجواد حاتم فقال النبي ارحموا عزيزا ذل إرحموا غنيا افتقر ارحموا عالما ضاع بين جهال وقال النبي سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن وعن ابي هريرة قال قال رسول الله إن الاحاديث ستكثر عني بعدي كما كثرت عن الانبياء من قبلي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافق كتاب الله فهو عني قلته او لم أقله وسئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عن خلق النبيي فقالت خلق القرآن وتلت قول الله وانك لعلى خلق عظيم وقال محمد بن علي أدب الله محمدا بأحسن الاداب فقال خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين فلما وعى قال ما أتاكم الرسول

فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله قال حدثنا علي بن مجاهد قال حدثنا هشام بن عروة قال سمع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه رجلا ينشد متى تأته تعشو الى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد فقال عمر ذاك رسول الله وقد كان الناس يستحسنون قول الاعشى تشب لمقرورين يصطليانها وبات على النار الندى والمحلق فلما قال الحطيئة البيت الذي كتبناه قبل هذا سقط بيت الاعشى وقال رسول الله لا يزال المسروق منه في تهمة من هو بريء حتى يكون اعظم جرما من السارق وقال ابو الحسن أجرى الخيل وسابق بينها فجاء
فرس له أدهم سابقا فجثا رسول الله على ركبتيه وقال ماهو إلا البحر ح وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كذب الحطيئة حيث يقول وان جياد الخيل لا تستفزنا ولا جاعلات العاج فوق المعاصم وقد زعم ناس من العلماء انه لم يستفزه سبق فرسه ولكنه اراد إظهار حب الخيل وتعظيم شأنها وكان رسول الله يأكل على الارض ويجلس على الارض ويلبس العباء ويجالس المساكين ويمشي في الاسواق ويتوسد يده الشريفة ويقص من نفسه ويلطع أصابعه ولا يأكل متكئا ولم يرقط ضاحكا ملء فيه وكان يقول انما انا عبد اكل كما يأكل العبد واشرب كما يشرب العبد ولو دعيتالى ذراع لأجبت ولو أهدى الي كراع لقبلت لم يأكل قط وحده ولا ضرب عبده ولا ضرب احدا بيده الا في سبيل ربه ولو لم يكن من كرم عفوه ورجاحة حلمه الا ما كان منه يوم فتح مكة لقد كان ذلك من أكمل الكمال وذلك انه حين دخل مكة عنوة وقد قتلوا أعمامه وبني أعمامه وأولياءه وقادة انصاره بعد ان حصروه في الشعاب وعذبوا أصحابه بأنواع العذاب وجرحوه في بدنه واذوه في نفسه وسفهوا عليه وأجمعوا على كيده فلما دخلها بغير حمدهم وظهر عليهم على ضغن منهم قام فيهم
خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين وانما نقول في كل باب بالجملة من ذلك المذهب واذا عرفتم أول كل باب كنتم خلقاء ان تعرفوا الاواخر بالاوائل والمصادر بالموارد خطبة الوداع ومن خطبه خطبة حجة الوداع وهي الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكم على طاعته وأستفتح بالذي هو خير اما بعد ايها الناس اسمعوا مني أبين لكم فاني لا أدري
لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا أيها الناس ان دماءكم وأموالكم حرام عليكم الى ان تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت اللهم فاشهد فمن كانت عنده أمانة فليؤدها الى من ائتمنه عليها وان ربا الجاهلية موضوع وان أول ربا أبدأ به ربا عمي العباس بن عبد المطلب وان دماء الجاهلية موضوعة وان أول دم نبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وان ماثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية والعمد قود وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير فمن زاد فهو من اهل الجاهلية ايها الناس ان الشيطان قد يئس ان يعبد في ارضكم هذه ولكنه قد رضي ان يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من اعمالكم ايها الناس انما النسي زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله وان الزمان قد استدار كهيئته
يوم خلق الله السموات والارض و ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها اربعة حرم ثلاثة متواليات وواحد فرد ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب الذي بين جمادى وشعبان ألا هل بلغت اللهم فاشهد ايها الناس ان لنسائكم عليكم حقا ولكم عليهن حق لكم عليهن ان لا يوطئن فرشكم غيركم ولا يدخلن احدا تكرهونه بيوتكم إلا باذنكم ولا يأتين بفاحشة فان فعلن فان الله قد أذن لكم ان تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فان انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وانما النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيرا ألا هل بلغت اللهم فاشهد ايها الناس انما المؤمنون إخوة ولا يحل لامرىء مال اخيه الا عن طيب نفس منه ألا هل بلغت اللهم فاشهد فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض فاني قد تركت فيكم ما ان اخذتم به لم تضلوا بعده كتاب الله ألا هل بلغت اللهم فاشهد ايها الناس ربكم واحد وان أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب أكرمكم عند الله اتقاكم وليس لعربي على عجمي فضل الا بالتقوى ألا هل بلغت اللهم فاشهد قالوا نعم قال فليبلغ الشاهد الغائب ايها الناس ان الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ولا يجوز لوارث وصية ولا يجوز وصية في اكثر من الثلث والولد للفراش وللعاهر الحجر من ادعى الى غير ابيه او تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل والسلام عليكم ورحمة الله وعن الحسن قال جاء قيس بن عاصم المنقري الى رسول الله فلما

نظر اليه قال هذا سيد اهل الوبر فقال يا رسول الله خبرني عن المال الذي لا تكون علي فيه تبعة من ضيف ضافني او عيال ان كثروا علي قال نعم المال الاربعون والاكثر الستون وويل لأصحاب المئين الا من اعطى في رسلها ونجدتها واطرق فحلها وافقر ظهرها ونحر سمينها واطعم القانع والمعتر قال يا رسول الله ما اكرم هذه الاخلاق واحسنها وما يحل بالوادي الذي اكون فيه اكثر من إبلي قال فكيف تصنع بالطروقة قال تغدو الابل ويغدو الناس فمن شاء أخذ برأس بعير فذهب به قال فكيف تصنع بالافقار قال اني لأفقر البكر الضرع والناب المسنة قال فكيف تصنع بالمنيحة قال اني لأمنح في كل ستة مائة قال فأي المال أحب أليك أمالك ام مال مواليك قال بل مالي قال فمالك من مالك الا ما أكلت فأفنيت او لبست فأبليت او اعطيت فأمضيت وما سوى ذلك للمواريث وذكر ابو المقدام هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال دخلت على عمر بن عبد العزيز رحمه الله في مرضه الذي مات فيه فجعلت احد النظر اليه فقال لي يا ابن كعب مالك تحد النظر الي قلت لما نحل من جسمك وتغير من لونك قال فكيف لو رأيتني بعد ثلاثة في قبري وقد سالت حدقتاي على وجنتي وابتدر فمي وأنفي صديدا ودودا كنت لي أشد نكرة أعد علي حديثا كنت حدثتنيه عن ابن عباس قلت سمعت ابن عباس يقول كان رسول الله يقول ان لكل شيء شرفا وان أشرف المجالس ما استقبل به القبلة ومن أحب ان يكون أعز الناس فليتق الله ومن أحب ان يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ومن أحب ان يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده ثم قال ألا أنبئكم بشرار الناس قالوا بلى يا رسول الله قال من نزل وحده ومنع رفده وجلد عبده ثم قال ألا أنبئكم بشر من ذلك قالوا بلى يا رسول الله قال من لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة ثم قال
ألا أنبئكم بشر من ذلك قالوا بلى يا رسول الله قال من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ثم قال ألا أنبئكم بشر من ذلك قالوا بلى يا رسول الله قال من يبغض الناس ويبغضونه ان عيسى بن مريم قام خطيبا في بني اسرائيل فقال يا بني اسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها
ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ولا تكافئوا ظالما فيبطل فضلكم يا بني اسرائيل الامور ثلاثة امر تبين رشده فاتبعوه وامر تبين غيه فاجتنبوه وامر اختلف فيه فالى الله ردوه وقال النبي كل قوم على زينة من أمرهم ومفلحة من أنفسهم يزرون على من سواهم ويتبين الحق من ذلك بالمقايسة بالعدل عند ذوي الالباب من الناس وقال من رضي رقيقه فليمسكه ومن لم يرض فليبعه ولا تعذبوا عباد الله وقال في آخر ما أوصى به اتقوا الله في الضعيفين ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يحامر عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح قسطنطينية وفتح قسطنطينية خروج الدجال ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه او منكبه ثم قال ان هذا لحق كما انك هاهنا او كما انك قاعد يعني معاذا صالح المري عن الحسن قال قال رسول الله حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة واستقبلوا البلاء بالدعاء كثير بن هشام عن عيسى بن ابراهيم عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول الله الجمعه حج المساكن ح عوف عن الحسن قال ان النبي قال اتقوا الله في النساء فانهن عندكم عوان وانما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ح الواقدي عن موسى بن محمد بن ابراهيم التيمي عن ابيه قال قال رسول الله ان الله يحب الجواد من خلقه ح أبو عبد الرحمن الاشجعي عن يحيى بن عبد الله عن أبيه عن ابي هريرة قال قال رسول الله ما خلا يهودي بمسلم قط إلا هم بقتله ويقال حدث نفسه بقتله أبوعاصم النبيل قال
حدثنا عبيد الله بن ابي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت قال النبي من ذب عن لحم اخيه بظهر الغيب كان حقا على الله ان يحرم لحمه على النار اسماعيل بن عياش عن الحسن بن دينار عن الخصيب بن جحدر عن
رجل عن معاذ بن جبل عن النبي قال ليس من أخلاق المؤمن الملق ألا في طلب العلم عبد ربه بن أعين عن عبد الله بن ثمامة بن أنس عن ابيه قال قال رسول الله قيدوا العلم بالكتاب وقال فضل جاهك تعود به على أخيك الذي لا جاه له صدقة منك عليه وفضل لسانك تعبر به عن أخيك الذي لا لسان له صدقة منك عليه وفضل قوتك تعود بها على اخيك الذي لا قوة له صدقة منك عليه وفضل علمك تعود به على اخيك الذي لا علم له صدقة منك عليه وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة منك على أهله وإنما مدار الامر والغاية التي يجري اليها الفهم ثم الافهام والطلب ثم التثبت وقال عمرو بن العاص ثلاثة لا أملهم جليسي ما فهم عني ودابتي ما حملت رحلي وثوبي ما ستر عورتي وذكر الشعبي ناسا فقال ما رأيت مثلهم أشد تنابذا في مجلس ولا أحسن تفهما عن محدث ووصف سهل بن هرون رجلا فقال لم أر أحسن منه فهما لجليل ولا أحسن تفهما لدقيق وقال سعيد بن سلم لأمير المؤمنين المأمون لو لم أشكر الله الا على حسن ما بلاني في أمير المؤمنين من قصده إلي بحديثه واشارته إلي بطرفه لقد كان ذلك من أعظم ما تفرضه الشريعة وتوجيه الحرية قال المأمون لان أمير المؤمنين يجد عندك من حسن الإفهام اذا حدثت وحسن الفهم اذا حدثت ما لم يجده عند احد فيمن مضى ولا يظن انه يجده فيمن بقى وقال له مرة والله انك لتستقفي حديثي وتقف عند مقاطع كلامي وتخبر عنه بما كنت قد أغفلته قال ابو الحسن قالت امرأة لزوجها مالك اذا خرجت الى أصحابك تطلقت وتحدثت واذا كنت عندي تعقدت وأطرقت قال لأني اجل عن دقيقك وتدقين عن جليلي وقال ابو مسهر بن المبارك ما حدثت رجلا قط الا أعجبني حسن إصغائه

حفظ عني أم ضيع وقال ابو عقيل بن درست نشاط القائل على قدر فهم المستمع وقال ابو عباد كاتب ابن ابي خالد للقائل على المستمع ثلاث جمع البال والكتمان وبسط العذر وقال ابو عباد اذا أنكر القائل عيني المستمع فليستفهمه عن منتهى حديثه وعن السبب الذي أجرى ذلك القول له فان وجده قد اخلص له الاستماع أتم له الحديث وان كان لاهيا عنه حرمه حسن الحديث ونفع المؤانسة وعرفه بسوء الاستماع والتقصير في حق المحدث وأبو عباد هذا هو الذي قال ما جلس بين يدي رجل قط إلا تمثل لي أني سأجلس بين يديه وذكر رجل من القرشيين عبد الملك بن مروان وعبد الملك يومئذ غلام فقال انه لاخذ بأربع وتارك لأربع اخذ بأحسن الحديث اذا حدث وبأحسن الاستماع اذا حدث وبأيسر المؤنة اذا خولف وبأحسن البشر اذا لقى وتارك لمحادثة اللئيم ومنازعة اللجوج وممارات السفيه ومصاحبة المأفون وذم بعض الحكماء رجلا فقال يجزم قبل ان يعلم ويغضب قبل ان يفهم وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في بعض رسائله الى قضاته الفهم الفهم ما يختلج في صدرك ولا يمكن تمام الفهم إلا مع تمام فراغ البال وقال مجنون بني عامر أتاني هواها قبل ان أعرف الهوى فصادف قلبي فارغا فتمكنا وكتب مالك بن اسماء بن خارجة الى اخيه عيينة بن اسماء أعيين هلا إذ شغفت بها كنت استعنت بفارغ العقل أقبلت ترجو الغوث من قبلي والمستغاث اليه في شغل وقال صالح المري سوء الاستماع نفاق وقد لا يفهم المستمع إلا بالتفهم وقد يتفهم أيضا من لا يفهم وقال الحارث بن حلزة لست فيها ا لركب أحدس في كل الامور وكنت ذا حدس






رد مع اقتباس
 
   
قديم 01-07-2011, 04:25 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
" المشاكس " الناسُ فيما يأخذونَ مقالِبُ

الصورة الرمزية محمد عبدالرحمن شحاتة
إحصائية العضو







 

محمد عبدالرحمن شحاتة غير متواجد حالياً

 



اوسمتي
الإبداع وسام التميز التكريم شاعر مميز وسام الألفية الثالثة عشر 
عدد الاوسمة: 5

كاتب الموضوع : محمد عبدالرحمن شحاتة المنتدى : ::: قطوف أدبية :::
افتراضي رد: البيان والتبيين للجاحظ

وقال النابغة الجعدي أبالي البلاء وأني امرؤ اذا ما تبينت لم أرتب وقال آخر تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ولن تستطيع الحلم حتى تحلما والمثل السائر على وجه الدهر قولهم العلم بالتعلم واذا كانت البهيمة اذا أحست بشيء من اسباب القاص أحدث نظرها واستفرغت قواها في الاسترواح وجمعت بالها للتسمع كان الانسان العاقل أولى بالتثبت وأحق بالتعرف ولما اتهم قتيبة بن مسلم أبا مجلز لاحق بن حميد ببعض الامر قال له ابو مجلز أيها الامير تثبت فإن التثبت نصف العفو وقال الاحنف تعلمت الحلم من قيس بن عاصم وقال فيروز بن حصين كنت اختلف الى دار الاستخراج أتعلم الصبر وقال سهل بن هرون بلاغة الانسان رفق والعي خرق وكان كثيرا ما ينشد قول شتيم بن خويلد ولا يشعبون الصدع بعد تفاقم وفي رفق أيديكم لذي الصدع شاعب خطبة لابي بكر الصديق وقال إبراهيم الانصاري وهو إبراهيم بنمحمد المفلوج من ولد أبي زيد القاري الخلفاء والأئمة وامراء المؤمنين ملوك وليس كل ملك يكون خليفة وإماما قال ولذلك فصل بينهم ابو بكر رضي الله تعالى عنه في خطبته فانه لما فرغ من الحمد والصلاة على النبي قال ان اشقى الناس في الدنيا والآخرة الملوك فرفع الناس رؤوسهم فقال ما لكم ايها الناس انكم لطاعنون عجلون ان من الملوك من اذا ملك زهده الله فيما عنده ورغبه فيما في يدي غيره وانتقصه شطر أجله وأشرب قلبه الإشفاق فهو يحسد على القليل ويتسخط الكثير ويسأم الرخاء وتنقطع عنه لذة الباء لا يستعمل العبرة ولا يسكن الى الثقة فهوكالدرهم القسي والسراب الخادع جذل الظاهر حزين الباطن فاذا وجبت نفسه ونضب عمره وضحى ظله حاسبه الله فأشد حسابه وأقل عفوه ألا ان الفقراء هم المرحومون وخير الملوك من آمن بالله وحكم بكتابه وسنة نبيه وانكم
اليوم على خلافة النبوة ومفرق المحجة وسترون بعدي ملكا عضوضا وملكا عنودا وأمة شعاعا ودما مفاحا فان كانت للباطل نزوة ولاهل الحق جولة يعفو بها الأثر ويموت لها البشر فالزموا المساجد واستشيروا القرآن والزموا الطاعة ولا تفارقوا الجماعة وليكن الابرام بعد التشاور والصفقة بعد طول التناظر اي بلادكم خرسة ان الله سيفتح عليكم أقصاها كما فتح عليكم أدناها وصية أبي بكر الصديق لعمر الفاروق إني مستخلفك من بعدي وموصيك بتقوىالله ان لله عملا بالليل لا يقبله بالنهار وعملا بالنهار لا يقبله بالليل وانه لا تقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة فانما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق ان يكون ثقيلا وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل ان يكون خفيفا ان الله ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئاتهم فاذا ذكرتهم قلت اني اخاف ان لا أكون من هؤلاء وذكر اهل النار فذكرهم بأسوإ اعمالهم ولم يذكر حسناتهم فاذا ذكرتهم قلت اني لأرجو ان لا أكون من هؤلاء وذكر آية الرحمة مع آية العذاب ليكون العبد راغبا راهبا ولا يتمنى على الله غير الحق ولا يلقى بيده الى التهلكة فاذا حفظت وصيتي فلا يكن غائب احب اليك من الموت وهو آتيك وان ضيعت وصيتي فلا يكن غائب ابغض اليك من الموت ولست بمعجز الله وصية عمر للخليفة من بعده وأوصى عمر رضي الله تعالى عنه الخليفة من بعده فقال أوصيك بتقوى الله لا شريك له وأوصيك بالمهاجرين الأولين خيرا ان تعرف
لهم سابقتهم وأوصيك بالأنصار خيرا فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم وأوصيك بأهل الامصار خيرا فانهم ردء العدو وجباة الفيء لا تحمل فيئهم إلا عن فضل منهم وأوصيك بأهل البادية خيرا فانهم اصل العرب ومادة الاسلام ان تأخذ من حواشي اموال اغنيائهم فترد على فقرائهم وأوصيك بأهل
الذمة خيرا ان تقاتل من ورائهم ولا تكلفهم فوق طاقتهم اذا أدوا ما عليهم للمؤمنين طوعا او عن يد وهم صاغرون وأوصيك بتقوى الله وشدة الحذر منه ومخافة مقته ان يطلع منك على ريبة وأوصيك ان تخشى الله في الناس وتخشى الناس في الله وأوصيك بالعدل في الرعية والتفرغ لحوائجهم وثغورهم ولا تؤثر غنيهم على فقيرهم فان ذلك باذن الله سلامة لقلبك وحط لوزرك وخير في عاقبة أمرك حتى تفضي من ذلك الى من يعرف سريرتك ويحول بينك وبين قلبك وامرك ان تشتد في أمر الله وفي حدوده ومعاصيه على قريب الناس وبعيدهم ثم لا تأخذك في احد رأفة حتى تنتهك منه مثل ما انتهك من حرم الله واجعل الناس عندك سواء لا تبالي على من وجب الحق ثم لا تأخذك في الله لومة لائم واياك والأثرة والمحاباة فيما ولاك الله مما أفاء الله على المؤمنين فتجور وتظلم وتحرم نفسك من ذلك ما قد وسعه الله عليك وقد اصبحت بمنزلة من منازل الدنيا والآخرة فان اقترفت لدنياك عدلا وعفة عما بسط الله لك اقترفت به إيمانا ورضوانا وان غليك لهوى اقترفت به سخط الله وأوصيك ان لا ترخص لنفسك ولا لغيرك في ظلم اهل الذمة وقد أوصيتك وحضضتك ونصحتك فابتغ بذلك وجه الله والدار الاخرة واخترت من دلالتك ما كنت دالا عليه نفسي وولدي فان عملت بالذي وعظتك وانتهيت الى الذي أمرتك أخذت به نصيبا وافرا وحظا وافيا وان لم تقبل ذلك ولم يهمك ولم تنزل معاظم الامور عند الذي يرضي الله به عنك يكن ذلك بك انتقاصا ورأيك فيه مدخولا لان الاهواء مشتركة ورأس كل خطيئة ابليس وهو داع الىكل هلكة وقد أضل القرون السالفة قبلك فأوردهم النار ولبئس الثمن ان يكون حظ امرىء موالاة عدو الله الداعي الى معاصيه ثم اركب الحق وخض اليه الغمرات وكن واعظا لنفسك انشدك الله لما ترحمت علىجماعة المسلمين فأجللت كبيرهم ورحمت صغيرهم ووقرت عالمهم ولا تضربهم فيذلوا ولا تستأثر عليهم بالفيء فتغضبهم ولا تحرمهم عطاياهم عند محلها فتفقرهم ولا تجمرهم في البعوث فتقطع نسلهم ولا تجعل المال دولة بين الاغنياء منهم ولا تغلق بابك دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم هذه وصيتي اياك وأشهد الله عليك وأقرأ عليك السلام

رسالة عمر الى ابي موسى الاشعري في القضاء رواها ابن عيينة وابو بكر الهذلي ومسلمة بن محارب رووها عن قتادة ورواها ابو يوسف يعقوب بن إبراهيم عن عبيد الله بن حميد الهذلي عن أبي المليح بن اسامة ان ابن الخطاب رضي الله عالى عنه كتب الى ابي موسى الاشعري بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فان القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم اذا أدلي اليك فانه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له آس بين الناس في مجلسك ووجهك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا يخاف ضعيف من جورك والبينة على من ادعى واليمين على من انكر والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا او أحل حراما ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس فراجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك ان ترجع عنه فان الحق قديم ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل الفهم الفهم عندما يتلجلج في صدرك مما لم يبلغك في كتاب الله ولا سنة النبي إعرف الامثال والاشباه وقس الامور عند ذلك ثم إعمد الى أحبها الى الله وأشبهها بالحق فيما ترى واجعل للمدعي حقا غائبا او بينة أمدا ينتهي اليه فان احضر بينته أخذت له بحقه وإلا وجهت عليه القضاء فان ذلك أنفى للشك وأجلى للعمى وأبلغ في العذر المسلمون عدول بعضهم على بعض الا مجلودا في حد او مجربا عليه شهادة زور او ظنينا في ولاء او قرابة فان الله قد تولى منكم السرائر ودرأ عنكم بالشبهات ثم إياك والقلق والضجر والتأذي بالناس والتنكر للخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الاجر ويحسن بها الذخر فانه من يخلص نيته فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى ولو على نفسه يكفه الله ما بينه وبين الناس ومن تزين للناس بمايعلم الله خلافة منه هتك الله سترة وأبدى فعله والسلام عليك خطبة لعلي بن أبي طالب وقال ابو عبيدة معمر بن المثنى اول خطبة خطبها علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه حمد الله واثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال

أما بعد فلا يرعين مرع الا على نفسه فان
من أرعى على غير نفسه شغل عن الجنة والنار أمامه ساع مجتهد وطالب يرجو ومقصر في النار ثلاثة واثنان ملك طار بجناحيه ونبي أخذه الله بيده ولاسادس هلك من ادعى وردى من اقتحم فان اليمين والشمال مضلة والوسطى الجادة منهج عليه باقي الكتاب والسنة وآثار النبوة ان الله داوى هذه الامة بدوائين السوط والسيف فلا هوادة عند الامام فيهما استتروا ببيوتكم واصطلحوا فيما بينكم والتوبة من ورائكم من أبدى صفحته للحق هلك قد كانت أمور لم تكونوا عندي فيها محمودين أما إني لوأشاء لقلت عفا الله عما سلف سبق الرجلان ونام الثالث كالغراب همته بطنه يا ويحه لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له انظروا ان انكرتم فانكروا وان عرفتمم بارزوا حق وباطل ولكل أهل ولئن كثر أمر الباطل لقديما فعل ولئن قل الحق لربما ولعل ما أدبر شيء فأقبل ولئن رجعت عليكم اموركم انكم لسعداء وإني لأخشى ان تكونوا في فترة وما علينا الا الاجتهاد قال ابو عبيدة وروى فيها جعفر بن محمد ان أبرار عترتي وأطايب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا ألا وإنا من اهل بيت من علم الله علمنا وبحكم الله حكمنا ومن قول صادق سمعنا وان تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا وان لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا معناراية الحق من تبعنا لحق ومن تأخر عنا غرق ألا وإن بنا ترد دبرة كل مؤمن وبنا تخلع ربقة الذل من اعناقكم وبنا فتح وبنا ختم لا بكم خطبة أخرى له ومن خطب علي أيضا رضي الله تعالى عنه قالوا أغار سفيان بن عوف الازدي ثم الغامدي على الانبار زمان علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وعليها ابن حسان او حسان البكري فقتله وأزال تلك الخيل عن مسالحها فخرج علي حتى جلس على باب السدة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ثم قال اما بعد فان الجهاد باب من ابواب الجنة فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلة وشمله البلاء وألزمه الصغار وسيم الخسف ومنع النصف ألا
وإني قد دعوتكم الى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا سرا وإعلانا وقلت لكم أغزوهم قبل ان يغزوكم فوالله ما غزى قوم قط في عقر دارهم الا ذلوا فتواكلتم وتخاذلتم وثقل عليكم قولي واتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات هذا أخو غامد قد وردت خيله الانبار وقتل حسان او ابن حسان البكري وأزال خيلكم عن مسالحها وقتل منكم رجالا صالحين وقد بلغني ان الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والاخرى المعاهدة فينتزع أحجالها وقلبها ورعثها ثم انصرفوا وافرين ما كلم رجل منهم كلما فلو ان أمرا مسلما مات من بعدها أسفا ما كان عندي ملوما بل كان عندي به جديرا فيا عجبا من جد هؤلاء القوم في باطلهم وفشلكم عن حقكم فقبحا لكم وترحا حين صرتم غرضا يرمى وفبئا ينهب يغار عليكم ولا تغيرون وتغزون ولا تغزون ويعصى الله وترضون فاذا أمرتكم بالسير اليهم في الحر قلتم حمارة القيظ أمهلنا حتى ينسلخ عنا ا لحر واذا أمرتكم بالسير في البرد قلتم أمهلنا حتى ينسلخ عنا القر كل هذا فرارا من الحر والقر فاذا كنتم من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر
يا أشباه الرجال ولا رجال ويا أحلام الاطفال وعقول ربات الحجال وددت ان الله قد أخرجني من بين ظهر انيكم وقبضني الى رحمته من بينكم والله لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة والله جرت ندما وورثت صدري غيظا وجرعتموني الموت أنفاسا وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش ان ابن أبي طالب شجاع ولكن لا علم له بالحرب لله أبوهم وهل منهم احد اشد لها مراسا وأطول لها تجربة مني لقد مارستها وما بلغت العشرين وقد نيفت فيها على الستين ولكنه لا رأي لمن لا يطاع قال فقام رجل من الازد يقال له فلان بن عفيف ثم أخذ بيد أخ له فقال يا أمير المؤمنين أنا وأخي كما قال الله رب إني لا املك الا نفسي وأخي فمرنا بأمرك فوالله لنضربن دونك وان حال دونك جمر الغضا وشوك القتاد قال فاثنى عليهما وقال لهما خيرا قال اين تقعان مما أريد ثم نزل خطبة اخرى له وخطبة اخرى بهذا الاسناد في شبيه بهذا المعنى قام فيهم خطيبا فقال
ايها الناس المجتمعة أبدانهم المختلفة أهواؤهم كلامكم يوهي الصم الصلاب وفعلكم يطمع فيكم عدوكم تقولون في المجالس كيت وكيت فاذا جاء القتال قلتم حيدي حياد ما عزت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم أعاليل بأضاليل وسألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول هيهات لا يمنع الضيم الذليل ولا يدرك الحق الا بالجد اي دار بعد داركم تمنعون أم مع أي امام بعدي تقاتلون المغرور والله من غررتموه ومن فاز بكم فاز بالسهم الاخيب أصبحت والله لا أصدق قولكم ولا اطمع في نصرتكم فرق الله بيني وبينكم واعقبني بكم من هو خير لي منكم لوددت ان لي بكل عشرة منكم رجلا من بني فراس بن غنم صرف الدينار بالدرهم خطبة أخرى له وخطب أيضا علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فقال اما بعد فان الدنيا قد ادبرت و آذنت بوداع وان الآخرة قد اقبلت وأشرفت باطلاع وان المضمار اليوم والسباق غدا الا وانكم في أيام امل من ورائه اجل فمن اخلص في ايام امله قبل حضور اجله فقد نفعه عمله ولم يضره أمله ومن قصر في ايام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضره أمله ألا فاعملوا لله في الرغبة كما تعملون له في الرهبة ألا وإني لم أر كالجنة نام طالبها ولا كالنار نام هاربها ألا وانه من لم ينفعه الحق يضره الباطل ومن لم يستقم به الهدى يجر به الضلال الى الردى ألا وانكم قد أمرتم بالظعن ودللتم على الزاد وان اخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل خطبة عبد الله بن مسعود أصدق الحديث كتاب الله تعالى وأوثق العرى كلمة التقوى وخير الملل ملة إبراهيم عليه السلام واحسن السنن سنة محمد وشر الامور محدثاتها وخير الأمور عزائمها ما قل وكفى خير مما كثر وألهى نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها خير الغني غني النفس خير ما ألقي في القلب اليقين الخمر جماع الآثام النساء حبالة الشيطان الشباب شعبة من الجنون حب الكفاية مفتاح المعجزة من الناس من لا يأتي الجماعة الا دبرا ولا يذكر الله الا هجرا

اعظم الخطايا اللسان الكذوب سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر واكل لحمه معصية من يتألى على الله يكذبه ومن يستغفر يغفر له مكتوب في ديوان المحسنين من عفا عفي عنه الشقي من
شقي في بطن أمه السعيد من وعظ بغيره الأمور بعواقبها ملاك العمل خواتيمه احسن الهدى هدى الانبياء أقبح الضلالة الضلالة بعد الهدى أشرف الموت الشهادة من يعرف البلاء يصبر عليه من لا يعرف البلاء ينكره خطبة عتبة بن غزوان السلمي بعد فتح الأبلة حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ثم قال أما بعد فان الدنيا قد تولت حذاء مدبرة وقد آذنت اهلها بصرم وإنما بقي منها صبابة كصبابة الإناء يصطبها صاحبها ألا وانكم مفارقوها لا محالة ففارقوها بأحسن ما يحضركم الا وان من العجب اني سمعت رسول الله يقول ان الحجر الضخم يلقى في النار من شفيرها فيهوي فيها سبعين خريفا ولجهنم سبعة أبواب ما بين البابين منها مسيرة خمسمائة سنة ولتأتين عليه ساعة وهو كظيظ بالزحام ولقد كنت مع رسول الله سابع سبعة ما لنا طعام الا ورق البشام حتى قرحت اشداقنا فوجدت انا وسعد بن مالك تمرة فشققتها بيني ونبينه بنصفين والتقطت بردة فشققتها بيني وبينه فأتزرت بنصفها وما منا احد اليوم الا وهو أمير على مصر من الامصار وانه لم يكن نبوة قط الا تناسختها جبرية وانا اعوذ بالله ان اكون في نفسي عظيما وفي اعين الناس صغيرا وستجربون الأمراء من بعدي فتعرفون وتنكرون خطبة لمعاوية بن أبي سفيان رواها شعيب بن صفوان وزاد فيها اليقطري وغيره قالوا لما حضرت معاوية الوفاة قال لمولى له من بالباب قال نفر من قريش يتباشرون بموتك فقال ويحك ولم قال لا أدري قال فوالله ما لهم بعدي الا الذي يسوؤهم وأذن للناس فدخلوا فحمد الله وأثنى عليه وأوجز ثم قال ايها الناس انا قد اصبحنا في دهر عنقود وزمن شديد يعد فيه المحسن مسيئا ويزداد فيه الظالم عتوا لا ننتفع بما علمناه ولا نسأل عما جهلناه
ولا نتخوف قارعة حتى تحل بنا فالناس على أربعة اصناف منهم من لا يمنعه من الفساد الا مهانة نفسه وكلال حده ونضيض وفره ومنهم المصلت لسيفه المجلب بخيله ورجله والمعلن بشره قد أشرط نفسه واوبق دينه لحطام ينتهزه او منقب يقوده او منبر يقرعه ولبئس المتجران تراهما لنفسك ثمنا ولما لك عند الله عوضا ومنهم من يطلب الدنيا بعمل الآخرة ولا يطلب الآخرة بعمل الدنيا فقد طامن من شخصه وقارب من خطوه وشمر من ثوبه وزخرف نفسه للأمانة واتخذ ستر الله ذريعة للمعصية ومنهم من قد أقعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه وانقطاع سببه فقصرت الحال عن أمله فتحلى باسم القناعة وتزين بلباس الزهاد وليس من ذلك في مراح ولا مغدى وبقي رجال غض ابصارهم ذكر المرجع وأراق دموعهم خوف المحشر فهم بين شريد
نافر وخائف منقمع وساكت مكعوم وداع مخلص وموجع ثكلان قد اخملتهم التقية وشملتهم الذلة فهم بحر أجاج أفواههم ضامرة وقلوبهم قرحة قد وعظوا حتى ملوا وقهروا حتى ذلوا وقتلوا حتى قلوا فلتكن الدنيا في إعينكم اصغر من حثالة القرظة وقراضة الجلمين واتعظوا بمن كان قبلكم قبل ان يتعظ بكم من كان بعدكم فارفضوها ذميمة فانها قد رفضت من كان أشغف بها منكم وفي هذه الخطبة أبقاك الله ضروب من العجب منها ان هذا الكلام لا يشبه السبب الذي من أجله دعاهم معاوية ومنها ان هذا المذهب في تصنيف الناس وفي الاخبار عنهم وعماهم عليه من القهر والاذلال ومن التقية والخوف أشبه بكلام علي وبمعانية وبحالة منه بحال معاوية ومنها أنا لم نجد معاوية في حال من الحالات يسلك في كلامه مسلك الزهاد ولا يذهب مذاهب العباد وإنما نكتب لكم ونخبر بما سمعناه والله أعلم بأصحاب الاخبار وبكثير منهم خطبة زياد بن أبي سفيان بالبصرة البتراء قال ابو الحسن المدائني ذكر ذلك عن مسلمة بن محارب وعن أبي بكر الهذلي قالا قدم زياد البصرة واليا لمعاوية بن ابي سفيان وضم اليه خراسان وسجستان والفسق بالبصرة كثير فاش ظاهر قالا فخطب خطبة بتراء لم
يحمد الله فيها وقال غيرهما بل قال الحمد الله على إفضاله وإحسانه ونسأله المزيد من نعمة واكرامه اللهم كما زدتنا نعما فألهمنا شكرا اما بعد فان الجهالة الجهلاء والضلالة العمياء والغي الموفي بأهله على النار ما فيه سفهاؤكم ويشتمل عليه حلماؤكم من الأمور العظام ينبت فيها الصغير ولا يتحاشى عنها الكبير كأنكم لم تقرأوا كتاب الله ولم تسمعوا ما اعد الله من الثواب الكريم لأهل طاعته والعذاب الأليم لأهل معصيته في الزمن السرمدي الذي لا يزول اتكونون كمن طرفت عينيه الدنيا وسدت مسامعه الشهوات واختار الفانية على الباقية ولا تذكرون انكم احدثتم في الاسلام الحدث الذي لم تسبقوا اليه من ترككم الضعيف يقهر ويؤخذ ماله ما هذه المواخير المنصوبة والضعيفة المسلوبة في النهار المبصر والعدد غير قليل ألم تكن منكم نهاة تمنع الغواة عن دلج الليل وغارة النهار قربتم القرابة وباعدتم الدين تعتذرون بغير العذر وتغضون عن المختلس كل امرىء منكم يذب عن سفيهه صنيع من لا يخاف عاقبة ولا يرجو معادا ما أنتم بالحلماء ولقد اتبعتم السفهاء فلم يزل بكم ما ترون من قيامكم دونهم حتى انتهكوا حرم الاسلام ثم أطرقوا وراءكم كنوسا في مكانس الريب حرام علي الطعام و الشراب حتى أسويها بالارض هدما وإحراقا أني رأيت آخر هذا الامر لا يصلح الا بما صلح به أوله لين في غير ضعف وشدة في غير عنف وإني اقسم بالله لآخذن الولي بالمولى والمقيم بالظاعن والمقبل بالمدبر والمطيع بالعاصي والصحيح منكم في نفسه بالسقيم حتى يلقى الرجل منكم أخاه فيقول أنج سعد فقد هلك سعيد او تستقيم قناتكم ان كذبة المنبر بلقاء مشهورة فاذا تعلقتم علي بكذبة فقد حلت لكم معصيتي فاذا سمعتموها مني فاغتمزوها في واعلموا ان عندي امثالها من نقب منكم عليه فأنا ضامن لما ذهب منه فإياي ودلج الليل فاني لا أوتى بمدلج إلا سفكت دمه وقد أجلتكم في ذلك بمقدار ما يأتي الخبر الكوفة ويرجع اليكم

وإياي ودعوى الجاهلية فاني لا اجد احدا دعا بها إلا قطعت لسانه وقد احدثتم احداثا لم تكن وقد احدثنا لكل ذنب عقوبة فمن عرق قوما غرقناه ومن أحرق قوما أحرقناه ومن نقب بيتا نقبنا عن قلبه ومن نبش قبرا دفناه حيا فيه فكفوا عني أيديكم وألسنتكم أكفف عنكم يدي ولساني ولا تظهر من احد منكم ريبة بخلاف ماعليه عامتكم إلا ضربت عنقه وقد كانت بيني وبين أقوام إحن فجعلت ذلك دبر أذني وتحت قدمي فمن كان منكم محسنا فليزدد احسانا ومن كان منكم مسيئا فلينزع من إسائته إني لو علمت ان احدكم قد قتله السل من بغضي لم اكشف له قناعا ولم أهتك له
سترا حتى يبدي لي صفحته فاذا فعل ذلك لم اناظره فاستأنفوا أموركم وأعينوا على انفسكم فرب مبتئس بقدومنا سيسر ومسرور بقدومنا سيبتئس ايها الناس إنا أصبحنا لكم ساسة وعنكم ذادة نسوسكم بسلطان الله الذي اعطانا ونذود عنكم بفيء الله الذي خولنا فلنا عليكم السمع والطاعة فيما احببنا ولكم علينا العدل فيما ولينا فاستوجبوا عدلنا وفيئنا بمناصحتكم لنا واعلموا أني مهما قصرت عنه فلن اقصر عن ثلاث لست محتجبا عن طالب حاجة منكم ولو اتاني طارقا بليل ولا حابسا عطاء ولا رزقا عن إبانه ولا مجمرا لكم بعثا فادعوا الله بالصلاح لأئمتكم فافهم ساستكم المؤدبون لكم وكهفكم الذي اليه تأوون ومتى يصلحوا تصلحوا ولا تشربوا قلوبكم بغضهم فيشتد لذلك غيظكم ويطول له حزنكم ولا تدركوا له حاجتكم مع أنه لو استجيب لكم فيهم لكان شرا لكم أسأل الله أن يعين كلا على كل واذا رأيتموني انفذ فيكم الأمر فانفذوه على أذلاله وأيم الله ان لي فيكم لصرعى كثيرة فليحذر كل امرىء منكم ان يكون من صرعاي قال فقام اليه عبد الله بن الأهتم فقال أشهد ايها الامير لقد اوتيت الحكمة وفصل الخطاب فقال كذبت ذاك نبي الله داود صلوات الله عليه
قال فقام الاحنف بن قيس فقال انما الثناء بعد البلاء والحمد بعد العطاء وانا لن نثني حتى نبتلى فقال له زياد صدقت فقام ابو بلال مرداس بن أدية وهو يهمس ويقول أنبأنا الله بغير ما قلت قال الله وابراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر اخرى وان اليس للانسان إلا ما سعى وأنت تزعم أنك تأخذ البرىء بالسقيم والمطيع بالعاصي والمقبل بالمدبر فسمعها زياد فقال إنا لا نبلغ ما نريد فيك وفي صحابك حتى نخوض اليكم الباطل خوضا وقال خلاد بن يزيد الأرقط سمعت من يخبر ان الشعبي قال ما سمعت متكلما على منبر قط تكلم فأحسن إلا احببت ان يسكت خوفا من ان يسىء الا زيادا فانه كان كلما اكثر كان أجود كلاما
وقال ابو الحسن المدائني قال الحسن اوعد عمر فعفا وأوعد زياد فابتلى قال وقال الحسن تشبه زياد بعمر فأفرط وتشبه الحجاج بزياد فاهلك الناس قال ابو عثمان قد ذكرنا من كلام رسول الله وخطبه صدرا وذكرنا من خطب السلف جملا وسنذكر من مقطعات الكلام وتجاوب البلغاء ومواعظ النساك ونقصد من ذلك الى القصار دون الطوال ليكون ذلك أخف على القارىء وأبعد من السآمة والملال ثم نعود بعد ذلك الى الخطب المنسوبة الى أهلها ان شاء الله تعالى ولا قوة الا بالله مقطعات من كلام البلغاء ومواعظ النساك قال ابوالحسن المدائني قدم عبد الرحمن بن سليم الكلبي على المهلب بن أبي صفرة في بعض ايامه مع الأزارقة فرأى بنيه قد ركبوا عن آخرهم فقال آنس الله الاسلام بتلاحقكم فوالله لئن لم تكونوا أسباط نبوة إنكم لاسباط ملحمة قال ابو الحسن دخل الهذيل بن زفر الكلابي على يزيد بن المهلب في حمالات لزمته ونوائب نابته فقال أصلحك الله انه قد عظم شأنك عن ان يستعان عليك ولست تصنع شيئا من المعروف الا وانت اكبر منه وليس العجب بأن تفعل ولكن العجب بأن لا تفعل فقال يزيد حاجتك فذكرها
فأمر بها وأمر له بمائة ألف درهم فقال أما الحمالات فقد قبلتها وأما المال فليس هذا موضعه وقال عيسى بن
يزيد بن دأب عمن حدثه عن رجل كان يجالس ابن عباس قال عثمان بن أبي العاص الثقفي لبنيه يا بني اني قد أمجدتكم في أمهاتكم وأحسنت في مهنة أموالكم واني ما جلست في ظل رجل من ثقيف أشتم عرضه والناكح مغترس فلينظر امرؤ حيث يضع غرسه والعرق السوء قلما ينجب ولو بعد حين قال فقال ابن عباس يا غلام اكتب لنا هذا الحديث قال ولما همت ثقيف بالاتدادا قال لهم عثمان معاشر ثقيف لا تكونوا اخر العرب اسلاما وأولهم ارتدادا قال وسمعت اعرابيا ذكر يوما قريشا فقال كفى بقريش شرفا أنهم أقرب الناس نسبا برسول الله وأقربهم بيتا من رسول الله وقال الاصمعي قيل لعقيل بن علفة لم تهيج قومك قال الغنم اذا لم يصفر لها لم تشرب قال وقيل لعقيل بن علفة لم لا تطيل الهجاء قال يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق قال وسأل عمر رضي الله عنه عمرو بن معد يكرب عن سعد فقال كيف أميركم قال خير امير نبطي في حبوته عربي في نمرته أسد في نامورته يعدل في القضية ويقسم بالسنوية وينفر بالسرية وينقل إلينا حقنا كما تنقل الذرة فقال عمر لشد ما تقارضتما الثناء ولما تورد الحارث بن قيس الجهضمي بعبيد الله بن زياد منزل مسعود بن عمرو العتكي عن غير إذن فأراد مسعود إخراجه من منزله قال عبد الله قد أجارتني بنت عمك عليك وعقدها العقد الذي يلزمك وهذا ثوبها علي وطعامها في مذاخري وقد التف علي منزلك وشهد له الحارث بذلك مر الشعبي بناس من الموالي يتذاكرون النحو فقال لئن أصلحتموه انكم لأول من أفسده وتكلم عبد الملك بن عمير واعرابي حاضر فقيل له كيف ترى هذا الكلام قال لو كان الكلام يؤتدم به لكان هذا وقال العذر طرف من البخل وقال أيضا الخرس خير من الخلابة وقال ابو عمير الضرير البكم
خير من البذاء وقدم الهيثم بن الاسود بن العريان على عبد الملك بن مروان فقال كيف تجدك قال أجدني قد ابيض مني ما كنت أحب ان يسود واسود مني
ما كنت أحب ان يبيض واشتد مني ما كنت احب ان يلين ولان مني ما كنت أحب ان يشتد ثم أنشد أسمع أنبئك بايات الكبر نوم العشاء وسعال بالسحر وقلة النوم ذا الليل اعتكر وقلة الطعم اذا الزاد حضر وسرعة الطرف وتحميج النظر وتركي الحسناء من قبل الطهر وحذرا أزداده الى حذر والناس يبلون كما يبلى الشجر وقال أكثم بن صيفي الكرم حسن الفطنة واللؤم سوء الفطنة وقال أكثم تباعدوا في الديار تقاربوا في المودة وقال لبنيه تباذلوا تحابوا ودخل عيسى بن طلحة بن عبيد الله على عروة بن الزبير وقد قطعت رجله فقال له عيسى والله ما كنا نعدك للصراع ولقد أبقى الله لنا اكثرك أبقى لنا سمعك وبصرك ولسانك وعقلك ويديك وإحدى رجليك فقال له عروة والله يا عيسى ما عزاني احد بمثل ما عزيتني به وكتب الحسن الى عمر بن عبد العزيز أما بعد فكأنك بالدنيا لم تكن وبالاخرة لم تزل وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اقرأوا القرآن تعرفوا به واعملوا به تكونوا من أهله ولن يبلغ حق ذي حق ان يطاع في معصية الله ولن يقرب من أجل ولن يباعد من رزق ان يقوم رجل بحق او يذكر بعظيم وقال أعرابي لهشام بن عبد الملك أتت علينا ثلاثة أعوام فعام أكل الشحم وعام أكل اللحم وعام انتقى العظم وعندكم أموال فان كانت لله فادفعوها الى عباد الله وان كانت لعباد الله فادفعوها اليهم وان كانت لكم فتصدقوا بها عليهم فان الله يجزي المتصدقين قال فهل من حاجة غير ذلك قال ما ضربت اليك أكباد الابل أدرع الهجير وأخوض الدجى لخاص دون عام قال شداد الحارثي ويكنى أبا عبيد الله قلت لأمة سوداء بالبادية لمن أنت يا سوداء قالت لسيد الحضر يا أصلع قال قلت ما غصبك من
الحق قالت الحق أغضبك لا تسبب ترهب ولان تتركه أمثل وقال الاصمعي قال عيسى بن عمر قال ذو الرمة قاتل الله أمة ال فلان ما كان أفصحها سألتها كيف كان المطر عندكم قالت غثنا ما شئنا وأنا أريد عبدا اسود لبني أسيد قدم عليهم من شق اليمامة فبعثوه ناطورا وكان وحشيا محرما لطول تغربه كان في الابل وكان لا يلقى إلا الأكرة فكان لا يفهم عنهم ولا يستطيع إفهامهم فلما راني سكن الي وسمعته يقول لعن الله بلادا ليس فيها عرب قاتل الله الشاعر حيث يقول حر الثرى مستغرب التراب أبا عثمان ان هذه العرب في جميع الناس كمقدار القرحة في جميع جلد الفرس فلولا ان الله رق عليهم فجعلهم في حاشية لطمست هذه العجمان اثارهم أترى الاعيار اذا رأت العتاق لا ترى لها فضلا والله ما أمر الله نبيه بقتلهم الا لضنه بهم ولا ترك قبول الجزية منهم الا تنزيها لهم قال الاحنف أسرع الناس الى الفتنة أقلهم حياء من الفرار ولما مات اسماء بن خارجة الفزاري فبلغ الحجاج موته قال هل سمعتم بالذي عاش ثم مات حين شاء وقال سلم بن قتيبة رب المعروف اشد من ابتدائه ابو هلال عن قتادة قال قال ابو الاسود اذا اردت ان تكذب صاحبك فلقنه وقال ابو الاسود اذا اردت ان تعظم فمت وقال ابو الاسود اذا اردت ان تفحم عالما فاحضره جاهلا قيل لاعرابي ما يدعوك على نومه الضحى قال مبردة في الصيف مسخنة في الشتاء وقال اعرابي اخر نومه الضحى معجزة مبخرة وجاء في الحديث الولد مجبنة مبخلة ونظر اعرابي الى قوم يلتمسون هلال رمضان فقال أما والله لئن ثرتموه لتمسكن منه بذنابي عيش أغبر وقال اسماء بن خارجة اذا قدمت المصيبة تركت التعزية وقال اذا قدم الاخاء قبح الثناء وقال اسحق بن حسان لا تشمت الامراء ولا الاصحاب القدماء

وسئل اعرابي عن راع له فقال هو السارح الآخر الرائح الباكر الحالب العاصر الحاذق الكاسر وقال عتبة بن أبي سفيان لعبد الصمد مؤدب ولده ليكن اول ماتبدأ به من اصلاح بني اصلاح نفسك فان أعينهم مقعودة بعينك فالحسن عندهم ما استحسنت والقبيح عندهم ما استقبحت وعلمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوه ولا تتركهم منه فيهجروه ثمم روهم من الشعر أعفه ومن الحديث اشرفه ولا تخرجهم من علم الى غيره حتى يحكموه فان ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم وتهددهم بي وأدبهم دوني وكن لهم كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء قبل معرفة الداء وجنبهم محادثة النساء وروهم سير الحكماء واستزدني بزيادتك إياهم ازدك وإياك ان تتكل على عذر مني لك فقد اتكلت على كفاية منك وزد في تأديبهم أزدك في بري ان شاء الله تعالى وقال محمد بن حرب الهلالي كتب ابراهيم بن ابي يحيى الاسلمي الى المهدي يعزيه على ابنته اما بعد فان احق من عرف حق الله عليه فيما اخذ منه من عظم حق الله عليه فيما ابقى له واعلم ان الماضي قبلك هوالباقي لك وان الباقي بعدك هو المأجور فيك وان اجر الصابرين فيما يصابون به اعظم من النعمة عليهم فيما يعافون منه وقال سهل بن هرون التهنئة على آجل الثواب اولى من التعزية على عاجل المصيبة وقال صالح بن عبد القدوس ان يكن ما به أصبت جليلا فذهاب العزاء فيه أجل كل آت لا شك آت وذو الجهل معنى والهم والحزن فضل وقال لقمان لابنه يا بني اياك والكسل والضجر فانك اذا كسلت لم تؤد حقا واذا ضجرت لم تصبر على حق وكان يقال أربع لا ينبغي لاحد ان يأنف منهن وان كان شريفا او أميرا
قيامه من مجلسه لابيه وخدمته لضيفه وقيامه على فرسه وخدمته للعالم وقال بعض الحكماء اذا رغبت في المكارم فاجتنب المحارم وكان يقال لا
تغتر بمودة الامير اذا غشك الوزير وكتب آخر أما بعد فقد كنت لنا كلك فاجعل لنا بعضك ولا ترض الا بالكل منا لك ووصف بعض البلغاء اللسان فقال اللسان أداة يظهر بها حسن البيان وظاهر يخبر عن الضمير وشاهد ينبئك عن غائب وحاكم يفصل به الخطاب وناطق يرد به الجواب وشافع تدرك به الحاجة وواصف تعرف به الحقائق ومعز ينفي به الحزن ومؤنس تذهب به الوحشة وواعظ ينهى عن القبح ومزين يدعو الى الحسن وزارع يحرث المودة وحاصد يستأصل الضغينة وملة يونق الاسماع وقال بعض الاوائل إنما الناس احاديث فان استطعت ان تكون أحسنهم حديثا فافعل ولما وصل عبد العزيز بن زرارة الى معاوية قال يا أمير المؤمنين لم ازل أستدل بالمعروف عليك وأمتطي النهار اليك فاذا ألوى بي الليل فقيض البصر وعفي الاثر اقام بدني وسافر أملي والنفس تلوم والاجتهاد يعذر واذ بلغتك فقطني وقال لقمان ثلاثة لا يعرفون الا في ثلاثة مواطن لا يعرف الحليم الا عند الغضب ولا الشجاع الا في الحرب ولا تعرف أخاك الا عند حاجتك اليه وقال ابو العتاهية انت ما استغنيت عن صا حبك الدهر أخوه فاذا احتجت اليه ساعة مجك فوه وقال علي بن الحسين لابنه يا بني اصبر على النائبة ولا تتعرض للحقوق ولا تجب اخاك الى شيء ضرره عليك أعظم من منفعته له وقال الاحنف من لم يصبر على كلمة سمع كلمات وقال رب غيظ تجرعته مخافة ما هو أشد منه وقال من كثر كلامه كثر سقطه ومن طال صمته كثرت سلامته وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله من جعل دينه غرضا للخصومات اكثر النقل وقال محمد بن حرب الهلالي عن أبي الوليد الليثي قال خطب صعصعة بن

معاوية الى عامر بن الظرب العدواني ابنته عمرة وهي ام عامر بن صعصعة فقال يا صعصعة انك اتيتني تشتري مني كبدي وأرحم ولدي عندي أبغيتك او زودتك والحسيب كفء الحسيب والزوج الصالح اب بعد اب وقد انكحتك خشية ان لا اجد مثلك افر من السر الى العلانية انصح ابنا واودع ضعيفا قويا يا معشر عدوان خرجت من بين أظهركم كريمتكم من غير رهبة ولا رغبة أقسم لو قسم الحظوظ على قدر الجدود ما ترك الاول للآخر ما يعيش به وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أوصيكم بخمس لو ضربتم اليها آباط الابل لكن لها أهلا لا يرجون أحدكم الا ربه ولا يخافن الا ذنبه ولا يستحي احد اذا سئل عما لا يعلم ان يقول لا اعلم واذا لم يعلم الشيء ان يتعلمه واعلموا ان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد فاذا قطع الرأس ذهب الجسد وكذلك اذا ذهب الصبر ذهب الايمان وقال الاصمعي أثنى رجل على علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فأفرط فقال علي وكان يتهمه أن دون ما تقول وفوق ما في نفسك وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قيمة كل انسان ما يحسن وقال له مالك الاشتر كيف وجد أمير المؤمنين امراته قال كالخير من النساء الا انها قباء قال وهل يريد الرجل من النساء غير ذلك يا أمير المؤمنين قال لا حتى تدفيء الضجيع وتروي الرضيع ووقف رجل على عامر الشعبي فلم يدع قبيحا الا رماه به فقال له عامر ان كنت كاذبا فغفر الله لك وان كنت صادقا فغفر الله لي وقال ابراهيم النخعي لسليمان الاعمش وأراد ان يماشيه فقال ان الناس اذا رأونا معا قالوا أعور وأعمش قال وما عليك ان يأثموا ونؤجر قال إبراهيم وما عليك ان يسلموا ونسلم قال أبو الحسن كان هشام بن حسان اذا ذكر يزيد بن المهلب قال انه كانت السفن لتجري في جوده قال مكتوب في الحكمة التوفيق خير قائد وحسن الخلق خير قرين والوحدة خيرمن قرين السوء وكان مالك بن دينار يقول ما اشد فطام الكبير وينشد قول الشاعر

وتروض عرسك بعد ما هرمت ومن العناء رياضة الهرم وقال صالح المري كن الى الاستماع أسرع منك الى القول ومن خطأ الكلام اشد حذرا من خطأ السكوت وقال الحسن بن هانىء خل جنبيك لرام وامض عنه بسلام مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام انما السالم من ألجم فاه بلجام ربما استفتحت بالمزح مغاليق الحمام قال أبو عبيدة وأبو الحسن تلكم جماعة من الخطباء عند مسلمة بن عبد الملك فأسهبوا في القول ثم اقترع المنطق رجل من أخريات الناس لا يخرج من حسن الا الى احسن منه فقال مسلمة ما شبهت كلام هذا بعقب كلام هؤلاء الا بسحابة لبدت عجاجة قال ابو الحسن علم اعرابي بنيه الخراءة فقال اتبعوا الخلاء وابعدوا
من الملاء واعلوا الضراء واستقلوا الريح وافجوا فجاج النعامة وامتسحوا بأشملكم ويروى عن الحسن انه قال لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه فقال يا بني احفظوا عني فلا احد انصح لكم مني اذا مت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فيسفه الناس كباركم وتهونوا عليهم وعليكم باستصلاح المال فانه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإياكم ومسألة الناس فانها آخر كسب الرجل سئل دغفل النسابة عن بني عامر بن صعصعة قال أعناق ظباء وأعجاز نساء قيل فتميم قال حجر اخشن ان دنوت منه آذاك وان تركته اعفاك قيل فاليمن قال سيد وأنوك وكانوا يقولون لا تستشيروا معلما ولا راعي غنم ولا كثير القعود مع النساء وقال عفان بن شيبة كنت رديف ابي فلقيه جرير على بغل فحياه أبي وألطفه فقلت له ابعد ما قال لنا ما قال يا بني افأوسع جرحي قال ودعا
جرير رجلا من شعراء بني كلاب الى مهاجاته فقال الكلابي ان نسائي بأمتعهن ولم تدع الشعراء في نسائك مترقعا وقال جرير انا لا ابتدي ولكني اعتدي وكان الحسن في جنازة فيها نوائح ومعه رجل فهم الرجل بالرجوع فقال الحسن ان كنت كلما رأيت قبيحا تركت له حسنا اسرع ذلك في دينك قال ابو عبيدة لقي المخبل القريعي الزبرقان فقال كيف كنت بعدي ابا شذرة قال كما يسرك محيلا مجربا قال وكان عبد الملك بن مروان يقول جمع ابو زرعة يعني روح بن زنباع طاعة اهل الشام ودهاء اهل العراق وفقه اهل الحجاز وذكر لعمر بن الخطاب اتلاف شباب من قريش أموالهم فقال عمر خرقه احدهم اشد علي من عيلته وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حرفة يعاش بها خير من مسألة الناس وقال زياد لو ان لي ألف ألف درهم ولي بعير أجرب لقمت عليه قيام من لا يملك غيره ولو ان عندي عشرة دراهم لا أملك غيرها ولزمني حق لوضعتها فيه وقال عمرو بن العاص البطنة تذهب الفطنة وقال معاوية بن ابي سفيان ما رأيت رجلا مستهترا بالباءة الا تبينت ذلك في منته قال الاصمعي قال ابو سفيان الفقعسي لاعرابي من طيء أبامرأتك حمل قال لا وذو بيته في السماء ما ادري والله ما لها ذنب تشال به ومما اتيتها الا وهي ضبعة قال ابو الحسن المدائني اتخذ يزيد بن المهلب بستانا بخراسان في داره فلما ولي قتيبة خراسان جعل ذلك لابله فقال له مرزبان مروان هذاكان بستانا ليزيد وقد اتخذته لا بلك فقال قتيبة ان أبي كان اشتربان يعني رئيس الجمالين وأبو يزيد كان بستان بان وقال الحجاج بن يوسف لعبد الملك بن مروان يوما لو كان رجل من ذهب لكنته قال وكيف ذلك قال لم تلدني أمة بيني وبين آدم ما خلا

هاجر فقال لولا هاجر لكنت كلبا من الكلاب ومات ابن لعبيد الله بن الحسن فعزاه صالح المري فقال ان كانت مصيبتك في ابنك احدثت لك عظة في نفسك فمصيبتك في نفسك أعظم من مصيبتك في ميتك وعزى عمرو بن عبيد أخاه على ابن مات له فقال ذهب أبوك وهو أصلك وذهب ابنك وهو فرعك فما حال الباقي بعد ذهاب أصله وفرعه وكان يزيد بن عمر بن هبيرة يقول احذفوا الحديث كما يحذفه مسلم بن قتيبة وقال رجل من بني تميم لصاحب له أصحب من يتناسى معروفه عندك ويتذكر حقوقك عليه وعذل عاذل شعيب بن زياد على شرب النبيذ فقال لا أتركه حتى يكون شر عملي وقال المأمون أشربه ما استبشعته حتى اذا سهل عليك فاتركه وقال النبي اذا كتب احدكم فليترب كتابه فان التراب مبارك وهو أنجح للحاجة ونظر الى رجل في الشمس فقال تحول الىالظل فانه مبارك وقال المغيرة بن شعبة لا يزال الناس بخير ما تعجبوا من العجب وكان يقال ترك الضحك من العجب أعجب من الضحك من غير العجب وقدم سعيد بن العاص على معاوية فقال كيف تركت أبا عبد الملك قال منفذا لأمرك ضابطا لعملك فقال معاوية انما هو كصاحب الخبزة كفي إنضاجها فأكلها فقال سعيد كلا انه بين قوم يتهادون فيما بينهم كلاما كوقع النيل سهما لك وسهما عليك قال فما باعد بينك وبينه قال خفته على شرفي وخافني على مثله قال فأي شيء كان له عنك في ذلك قال أسوؤه حاضرا وأسره غائبا قال يا أبا عثمان تركتنا في هذه الحروب قال نعم تحملت الثقل وكفيت الحزم وكنت قريبا لو دعيت لأجبت ولو أمرت لأطعت قال معاوية يا أهل الشام هؤلاء قومي وهذا كلامهم قال وكان الحجاج يستثقل زياد بن عمرو العتكي فلما أثنى الوفد على

الحجاج عند عبد الملك والحجاج حاضر قال زياد يا امير المؤمنين ان الحجاج سيفك الذي لا ينبو وسهمك الذي لا يطيش وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم فلم يكن بعد ذلك احد أخف
على قلبه منه وقال شبيب بن شيبة لمسلم بن قتيبة والله ما أدري اي يوميك أشرف أيوم ظفرك ام يوم عفوك وقال غلام لأبيه وقد قال لست لي ابنا والله لأنا أشبه بك منك بأبيك ولأنت اشد تحصينا لأمي من أبيك لأمك وكتب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين الى رجل من اخوانه أما بعد فقد عاقني الشك في أمرك عن عزيمة الرأي فيك ابتدأتني بلطف من غير خبرة ثم اعقبتني جفاء من غير ذنب فأطمعني أولك في إخائك وايسني اخرك في وفائك فلا أنا في اليوم مجمع لك اطراحا ولا انا في غدو انتظاره منك على ثقة فسبحان من لو شاء كشف بايضاح الرأي في أمرك عن عزيمة الشك فيك فأقمنا على ائتلاف او افترقنا على اختلاف والسلام كتاب عبد الله بن معاوية بن جعفر الى ابي مسلم يستعطفه وكتب الى ابي مسلم صاحب الدعوة من الحبس من الاسير في يديه بلا ذنب اليه ولا خلاف عليه اما بعد فآتاك الله حفظ الوصية ومنحك نصيحة الرعية والهمك عدل القضية فانك مستودع ودائع ومولى صنائع فاحفظ ودائعك بحسن صنائعك فالوادائع عارية والصنائع مرعية وما النعم عليك وعلينا فيك بمنزور نداها ولا بمبلوغ مداها فنبه للتفكير قلبك واتق الله ربك وأعط من نفسك من هو تحتك ما تحب ان يعطيك من هو فوقك من العدل والرأفة والأمن من المخافة فقد انعم الله عليك بأن فوض امرنا اليك فاعرف لنا لين شكر المودة واغتفار مس الشدة والرضا بما رضيت والقناعة بما هويت فان علينا من سمك الحديد وثقله اذى شديد مع معالجة الاغلال وقلة رحمة العمال الذين تسهيلهم الغلظة وتيسيرهم الفظاظة وإيرادهم علينا الغموم وتوجيههم الينا الهموم زيارتهم الحراسة وبشارتهم الاياسة فاليك بعد الله نرفع كربة الشكوى ونشكو شدة البلوى فمتى تمل الينا طرفا وتولنا منك عطفا تجد عندنا نصحا صريحا وودا
صحيحا لا يضيع مثلك مثله ولا ينفي مثلك اهله فارع حرمة من ادركت بحرمته واعرف حجة من فلجت بحجته فان الناس من حوضك رواء ونحن منه ظماء يمشون في الابراد ونحن نحجل في الاقياد بعد الخير والسعة والخفض والدعة والله المستعان وعليه التكلان صريح الاخبار منجى الأبرار الناس من دولتنا في رخاء ونحن منها في بلاء حين أمن الخائفون ورجع الهاربون رزقنا الله منك التحنن وظاهر علينا من التمنن فانك أمين مستودع ورائد مستصطفى والسلام ورحمة الله قال هشام بن الكلبي حدثنا خالد بن سعيد عن أبيه قال شكت بنو تغلب السنة الى معاوية فقال كيف تشكون الحاجة مع ارتجاج البكارة واختلاف المهارة كتاب معاوية الى قيس بن سعد وقال ابن الكلبي كتب معاوية الى قيس بن سعد أما بعد فانك يهودي ابن يهودي ان ظفر أحب الفريقين اليك عزلك واستبدل بك وان ظفر ابغضهما اليك قتلك ونكل بك وكان ابوك وترقوسه ورمى غير غرضه فأكثر الحز واخطأ المفصل فخذله قومه وأدركه يومه ثم مات طريدا بحوران والسلام جواب قيس بن سعد معاوية فكتب اليه قيس بن سعد أما بعد فانما انت وثن ابن وثن دخلت في الاسلام كرها وخرجت منه طوعا لم يقدم ايمانك ولم يحدث نفاقك وقد كان ابي وتر قوسه ورمى غرضه وشغب عليه من لم يبلغ كعبه ولم يشق غباره ونحن أنصار الدين الذي خرجت منه وأعداء الدين الذي دخلت فيه والسلام وقال أبو عبيدة وأبواليقظان وأبو الحسن قدم وفد أهل العراق على معاوية وفيهم الاحنف فخرج الاذن فقال ان امير المؤمنين يعزم عليكم ان لا يتكلم احد الا لنفسه فلما وصلوا اليه قال الاحنف لولا عزيمة امير المؤمنين لاخبرته ان دافة دفت ونازلة نزلت ونائبة نابت ونابتة نبتت كلهم بهم حاجة الى

معروف امير المؤمنين وبره قال حسبك يا ابا بحر فقد كفيت الغائب والشاهد وقال غيلان بن خرشة للاحنف ما فيه بقاء العرب قال اذا تقلدوا السيوف وشدوا العمائم وركبوا الخيل ولم تأخذهم حمية الاوغاد قال وما حمية الاوغاد قال ان يعدوا التواهب فيما بينهم ضيما وقال عمر العمائم تيجان العرب وقيل لاعرابي ما لك لا تضع العمامة عن رأسك قال ان شيئا فيه السمع والبصر لحقيق بالصون وقال علي رضي الله تعالى عنه جمال الرجل في كمته وجمال المرأة في خفها وقال الاحنف استجيدوا النعال فانها خلاخيل الرجال قال وجرى ذكر رجل عند الاحنف فاغتابوه فقال الاحنف مالكم وماله يأكل رزقه وتحمل الارض ثقله ويكفي قرنه مسلمة بن محارب قال قال زياد لحرقة بنت النعمان ما كانت لذة أبيك قالت ادمان الشراب ومحادثة الرجال وقال سليمان بن عبد الملك قد ركبنا الفاره وتبطنا الحسناء ولبسنا اللين حتى استخشناه وأكلنا الطيب حتى أجمناه فما انا اليوم الى شيء أحوج مني الى جليس يضع عني مؤونة التحفظ وأشاروا على عبيد الله بالحقنة فتفحشها فقالوا انما يتولاها منك الطبيب فقال انا بالصاحب انس وقال معاوية بن ابي سفيان للنخار بن أوس العذري ابغني محدثا قال او معي يا امير المؤمنين قال نعم استريح منه اليك ومنك اليه وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لابي مريم الحنفي والله لا احبك حتى تحب الارض الدم المسفوح قال فتمنعني لذلك حقا قال لا قال لاضير انما يأسف على الحب النساء وقال عمر لرجل هم بطلاق امراته لم تطلقها قال لا احبها قال او كل البيوت بنيت على الحب فأين الرعاية والتذمم وأتى عبد الملك بن مروان برجل فقال زبيري عميري والله لا يحبك






رد مع اقتباس
 
   
قديم 01-07-2011, 04:33 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
" المشاكس " الناسُ فيما يأخذونَ مقالِبُ

الصورة الرمزية محمد عبدالرحمن شحاتة
إحصائية العضو







 

محمد عبدالرحمن شحاتة غير متواجد حالياً

 



اوسمتي
الإبداع وسام التميز التكريم شاعر مميز وسام الألفية الثالثة عشر 
عدد الاوسمة: 5

كاتب الموضوع : محمد عبدالرحمن شحاتة المنتدى : ::: قطوف أدبية :::
افتراضي رد: البيان والتبيين للجاحظ

<!-- /* Style Definitions */ p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal {mso-style-parent:&quot;&quot;; margin:0cm; margin-bottom:.0001pt; text-align:right; mso-pagination:widow-orphan; mso-layout-grid-align:none; punctuation-wrap:simple; text-autospace:none; direction:rtl; unicode-bidi:embed; font-size:10.0pt; font-family:&quot;Times New Roman&quot;; mso-fareast-font-family:&quot;Times New Roman&quot;; mso-bidi-language:AR-SA;} @page Section1 {size:612.0pt 792.0pt; margin:72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt; mso-header-margin:36.0pt; mso-footer-margin:36.0pt; mso-paper-source:0;} div.Section1 {page:Section1;} --> قلبي ابدا قال يا امير المؤمنين انما تبكي على الحب المرأة ولكن عدل وانصاف قال عبد الله بن المبارك عن هشام بن عروة نازع مروان ابن الزبير عند معاوية فرأى ابن الزبير ان ضلع معاوية مع مروان فقال ابن الزبير يا امير المؤمنين ان لك حقا وطاعة علينا وان لك بسطة وحرمة فينا فاطع الله نطعك فانه لا طاعة لك علينا الا في حق الله ولا تطرق اطراق الأفعوان في أصول الخبر قال ابو عبيدة قيل لشيخ مرة ما بقي منك قال يسبقني من بين يدي ويلحقني من خلفي وأنسى الحديث واذكر القديم وانعس في الملاء وأسهر في الخلاء واذا قمت قربت الارض مني واذا اقعدت تباعدت عني وقال الاصمعي قلت لأعرابي معه ضاجعة من شاء لمن هذه قال هي الله عندي ولما قتل عبد الملك بن مروان مصعبا ودخل الكوفة قال لهيثم بن ابن الاسود النخعي كيف رأيت الله صنع قال قد صنع الله خيرا فخفف الوطأة وأقل التثريب وقال ابن عباس اذا ترك العالم قول لا ادري أصيبت مقاتله وكانوا يستحبون ان لا يجيبوا في كل ما سئلوا عنه وقال ابن عمر من قال عندما لا يدري لا أدري فقد أحرز نصف العلم وقال ابن عباس ان لكل داخل دهشة فانسوه بالتحية واعتذر رجل الى مسلم بن قتيبة فقال مسلم لا يدعونك أمر قد تخلصت منه الى الدخول في أمر لعلك لا تخلص منه وكان يقال دعوا المعاذر فان اكثرها مفاجر وقال ابراهيم النخعي لعبد الله بن عوف تجنب الاعتذار فان الاعتذار يخالطه الكذب واعتذر رجل الى احمد بن أبي خالد فقال لأبي عياد ما تقول في هذا قال يوهب له جرمه ويضرب على عذره اربعمائة وقد قال الاول عذره اعظم من ذنبه
وقيل لابن عباس ولد عمر بن أبي ربيعة في الليلة التي مات فيها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فسمي باسمه فقال ابن عباس أي حق رفع وأي باطل وضع وقال عبد الله بن جعفر لابنته يا بنية إياك والغيرة فانها مفتاح الطلاق وإياك والمعاتبة فانها تورث الضغينة وعليك بالزينة والطيب واعلمي ان أزين الزينة الكحل وأطيب الطيب الماء ولما نازع ابن الزبير مروان عند معاوية قال ابن الزبير يا معاوية لا تدع مروان يرمي جماهير قريش بمشاقصه ويضرب صفاتهم بمعاوله ولولا مكانك لكان أخف على رقابنا من فراشه وأقل في نفوسنا من خشاشة ولئن ملك أعنة خيل تنقاد له ليركبن منك طبقا تخافه قال معاوية إن يطلب هذا الامر فقد طمع فيه من هو دونه وان يتركه لمن هو فوقه وما أراكم بمنتهين حتى يبعث الله اليكم من لا يعطف عليكم بقرابة ولا يذكركم عند ملمة يسومكم خسفا ويوردكم تلفا فقال ابن الزبير اذا والله نطلق عقال الحرب بكتائب تمور كرجل الجراد حافاتها الاسل لها دوي كدوي الريح تتبع غطريفا من قريش لم تكن أمه براعية ثلة قال معاوية أنا ابن هند أطلقت عقال الحرب فأكلت ذروة السنام وشربت عنفوان المكرع وليس للآكل إلا الفلذة ولا للشارب الا الرنق قال بكر بن الاسود قال الحسن بن علي لحبيب بن مسلمة رب مسير لك في غير طاعة الله قال أما مسيري الى أبيك فلا قال بلى ولكنك اطعت معاوية على دنيا قليلة فلعمري لئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ولو انك ان فعلت شرا قلت خيرا كنت كما قال الله تعالى خلطوا عملا صالحا واخر سيئا ولكنك كما قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال ابو الحسن سمعت اعرابيا في المسجد الجامع بالبصرة بعد العصر سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو يقول أما بعد فإنا ابناء سبيل وأنضاء طريق وفل سنة تصدقوا علينا فانه لا قليل مع الأجر ولا غنى عن الله ولا عمل بعد الموت أما والله إنا لنقوم هذا المقام وفي الصدر حزازة وفي القلب غصة
وقال الاحنف بخراسان يا بني تميم تحابوا تجتمع كلمتكم وتباذلوا تعتدل أموركم وابدأوا بجهاد بطونكم وفروجكم يصلح لكم دينكم ولا تغلوا يسلم لكم جهادكم ومن كلام الاحنف السائر في ايدي الناس إلزم الصحة يلزمك العقل وقال خالد بن صفوان وسئل عن الكوفة والبصرة نحن منابتنا قصب وأنهارنا عجب وسماؤنا رطب وأرضنا ذهب وقال الاحنف نحن أبعد منكم سرية واعظم منكم تجربة واكثر منكم ذرية وأغذى منكم برية وقال ابو بكر الهذلي نحن اكثر منكم ساجا وعاجا وديباجا وخراجا ونهرا عجاجا وكتب صاحب لابي بكر الهذلي الى رجل يعزيه عن أخيه أوصيك بتقوى الله وحده فانه خلقك وحده ويبعثك يوم القيامة وحده والعجب كيف يعزى ميت ميتا عن ميت والسلام وقال رجل لابن عباس أيهما أحب اليك رجل قليل الذنوب قليل العمل او رجل كثير الذنوب كثير العمل قال ما أعدل بالسلامة شيئا وقال آخر حماقة صاحبي علي أشد ضررا منها عليه قال شعبة ابو بسطام قال عبد الرحمن بن ابي ليلى لا أماري أخي فأما ان اكذبه وإما ان أغضبه واحتد علي بن ابي ليلى رجل من جلسائه فقال ابن أبي ليلى له اهد الينا من هذا ما شئت فلما مات ابن ابي ليلى وعمرو بن عبيد رحمهما ا لله قال ابو جعفر المنصور ما بقي احد يستحي منه ولما مات عبد الله بن عامر قال معاوية رحم الله أبا عبد الرحمن بمن يفاخر مسلمة بن محارب وقال زياد ما قرأت كتاب رجل قط إلا عرفت عقله فيه وقال ابو معشر لما بلغ عبد الله بن الزبير قتل عبد الملك بن مروان عمرو ابن سعيد الاشدق قام خطيبا فقال ان أبا ذبان قتل لطيم الشيطان كذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ولما جاءه قتل أخيه مصعب بن الزبير قام خطيبا بعد خطبته الأولى فقال ان مصعبا قدم أيره وأخر خيره وتشاغل بنكاح فلانه وفلانه وترك حلبة اهل الشام حتى غشيته في داره
ولئن هلك مصعب إن في آل الزبير خلفا منه ولما قدم ابن الزبير بفتح افريقية أمره عثمان فقام خطيبا فلما فرغ من كلامه قال عثمان أيها الناس انكحوا النساء على ابائهن واخوتهن فاني لم أر في ولد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أشبه به من هذا وسمع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اعرابيا يقول اللهم اغفر لأم أوفى قال ومن أم أوفى قال امرأتي وانها لحمقاء مرغامة أكول ملقامة لا تبقي لها حامة غير انها حسناء فلا تفرك وأم غلمان فلا تترك ودفعوا الى اعرابية علكا لتمضغه فلم تفعل لها في ذلك فقالت ما فيه الا تعب الاضراس وخيبة الحنجرة وكان أبو مسلم استشار مالك بن الهيثم حين ورد عليه كتاب المنصور في القدوم عليه بذلك فلم يشر عليه فلما قتل ابو مسلم أذكره ذلك فقال ان أخاك إبراهيم الإمام حدث عن أبيه محمد بن علي انه قال لا يزال الرجل يزاد في رأيه اذا نصح لمن استشاره فكنت له يومئذ كذلك وأنا اليوم لك كذلك وقال الحسن التقدير نصف الكسب والتودد نصف العقل وحسن طلب الحاجة نصف العلم قال رجل لعمرو بن عبيد إني لأرحمك مما يقول الناس فيك قال أفتسمعني اقول فيهم شيئا قال لا قال إياهم فارحم ومدح نصيب ابوالحجناء عبد الله بن جعفر فأجزل له من كل صنف فقيل له أتصنع هذا بمثل هذا العبد الاسود فقال أما والله لئن كان جلده اسود فان ثناءه لأبيص وان شعره لعربي وقد استحق بما قال اكثر مما نال وانما اخذ رواحل تنضى وثيابا تبلى ومالا يفنى واعطى مديحا يروى وثناء يبقى وقف أعرابي في بعض المواسم فقال اللهم ان لك علي حقوقا فتصدق بها علي وللناس تبعات قبلي فتحملها عني وقد أوجبت لكل ضيف قرى وأنا ضيفك فاجعل قرأي في هذه الليلة الجنة ووقف أعرابي فسأل قوما فقالوا له عليك بالصيارفة قال هناك والله قراره اللؤم
وقال مسلمة ثلاثة لا أعذرهم رجل أحفى شعره ثم اعفاه ورجل قصر ثيابه ثم أطالها ورجل كان عنده سراري فتزوج حره وقال ابو اسحق قال حذيفة كن في الفتنة كابن لبون لا ظهر فيركب ولا لبن فيحلب وقال الشاعر ليس هذا الباب في الخبر الذي قبل هذا ألم تر أن الناب تحلب علبة ويترك ثلب لا ضراب ولا ظهر وقال عتبة بن هرون قلت لرؤبة كيف خلفت ما وراءك قال التراب بابس والمرعى عابس وقال معاوية بن أبي سفيان لابن عباس اني لا اعلم انك واعظ نفسه ولكن المصدور اذا لم ينفث جوي وقيل لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أتقول الشعر مع النسك والفضل والفقه قال لا بد للمصدور من ان ينفث قال ابو الذيال شويس انا والله العربي لا ارفع الجربان وألبس التبان ولا احسن الرطانة ولأنا أرسى من حجر وما قرقمني الا الكرم وقال ابو الحسن وغيره قال عمرو بن عتبة بن ابي سفيان للوليد بن يزيد ابن عبدالملك وهو بالنجراء من ارض حمص يا أمير المؤمنين انك تستنطقني بالأنس بك وأكف عن ذلك بالهيبة لك وأراك تأمن أشياء أخافها عليك افأسكت مطيعا ام اقول مشفقا قال كل ذلك مقبول منك والله فينا علم غيب نحن صائرون اليه ونعود فنقول قال فقتل بعد أيام وكان أيوب السختياني يقول لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يسمع الاختلاف قال بعضهم كنت أجالس ابن صغير في النسب فجلست اليه يوما فسألته عن شيء من الفقه فقال ألك بهذا حاجة عليك بذلك وأشار بذلك الى سعيد بن المسيب فجلست اليه لا اظن ان عالما غيره ثم تحولت الى عروة ففتقت به ثبج بحر قال وقلت لعثمان البري دلني على باب الفقه قال اسمع الاختلاف وقيل لاعرابي عند من تحب ان يكون طعامك قال عند أم صبي راضع او ابن سبيل شاسع او كبير جائع او ذي رحم قاطع
وقال بعضهم اذا اتسعت المقدرة نقصت الشهوة قال قلت فمن اسوأ الناس حالا قال من اتسعت معرفته وبعدت همته وقويت شهوته وضاقت مقدرته وذكر عند عائشة الشرف فقالت كل شرف دونه لؤم فاللؤم اولى به وكل لؤم دونه شرف فالشرف أولى به ودخل رجل على أبي جعفر فقال له اتق الله فأنكر وجهه فقال يا أمير المؤمنين عليكم نزلت ولكم قيلت واليكم زدت وقال رجل عند مسلمة ما استرحنا من حائك كندة حتى جاءنا هذا المزوني فقال مسلمة أتقول هذا لرجل سار اليه فريقا قريش يعني نفسه والعباس بن الوليد حاول عظيما ومات كريما وقال عبدالله بن الحسن قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه خصصنا بخمس فصاحة وصباحة وسماحة ونجدة وحظوة يعني عند النساء روى علي بن مجاهد بن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت جبلت القلوب على حب من أحسن اليها وبغض من أساء اليها وقال الاصمعي كتب كتاب حكمة فبقيت منه بقية فقالوا ما نكتب فيه فقال أكتبوا يسأل عن كل صناعة أهلها وقال شبيب بن شيبة للمهدي ان الله لم يرض ان يجعلك دون احد من خلقه فلا ترض لنفسك ان يكون احد أخوف لله منك قال يحيى بن اكثم سياسة القضاء اشد من القضاء وقال ان من اهانة العلم ان تجاري فيه كل من جاراك وحمل رقبة بن مصقلة من خراسان رجلا الى أمه خمسمائة درهم فأبى الرجل ان يدفعها اليها حتى تكون معها البينة على أنها أمه فقالت لخادم لها اذهبي حتى تأتينا ببعض من يعرفنا فلما أتاها الرجل برزت وقالت الحمد الله أشكو الى الله الذي أبرزني وشهر بالفاقة أهلي فلما سمع كلامها قال أشهد انك أمه فردى الخادم ولا حاجة بنا الى ان تجيء البينة وكان الحسن يقول في خطبة النكاح بعد حمد الله والثناء عليه أما بعد فان الله جمع بهذا النكاح الارحام المنقطعة والانساب المتفرقة وجعل ذلك
في سنة من دينه ومنهاج واضح من أمره وقد خطب اليكم فلان وعليه من الله نعمة قال عامر بن سعيد سمعت الزبير يعزي عبدالرحمن على بعض نسائه فقال وهو قائم على قبرها لا يصفر ربعك ولا يوحش بيتك ولا يضيع أجرك رحم الله متوفاك وأحسن الخلافة عليك قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه خير صناعات العرب أبيات يقدمها الرجل بين يدي حاجته يستميل بها الكريم ويستعطف بها اللئيم وليم ابن الزبير على طول خطبته عشية عرفة فقال أنا قائم وهم جلوس وأتكلم وهم سكوت ويضجرون وقال موسى بن يحيى كان يحيى بن خالد يقول ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها الكتاب يدل على مقدار عقل كاتبه والرسول على مقدار عقل مرسله والهدية على مقدار مهديها وذكر اعرابي أميرا فقال يقضي بالعشوة ويطيل النشوة ويقبل الرشوة وقال يزيد بن الوليد ان النشوة تحل العقدة وتطلق الحبوة وقال إياكم والغناء فانه مفتاح الزنا وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اذا توجه احدكم في وجه ثلاث مرات فلم يصب خيرا فليدعه قال علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه لا تكونن كمن يعجز عن شكر ما أوتي ويبتغي الزيادة فيما بقي وينهى ولا ينتهي ويأمر الناس بما لا يأتي يحب الصالحين ولا يعمل باعمالهم ويبغض المسيئين وهو منهم ويكره الموت لكثرة ذنوبه لا يدعها في طول حياته قال اعرابي خرجت حيث انحدرت ايدي النجوم وشالت أرجلها فلم أزل أصدع الليل حت انصدع لي الفجر وسألت اعرابيا عن مسافة ما بين بلدين فقال عمر ليلة وأديم يوم وقال آخر سواده ليلة او بياض يوم وقال بعض الحكماء لا يضرك حب امرأة لا تعرفها وقال رجل لأبي الدرداء فلان يقرئك السلام فقال هدية حسنة ومحمل خفيف
وسرق مزيد نافجة مسك فقيل له ان كل من غل يأتي يوم القيامة بحمله على عنقه قال اذا والله أحملها طيبة الريح خفيفة المحمل قال ومن أبخل ترك رد السلام قال ابن عمر لعمري إني لأرى حق رجع جواب الكتاب كرد السلام وجاء رجل الى سليمان فقال يا أبا عبدالله فلان يقرأ عليك السلام فقال أما إنك لو لم تفعل لكانت أمانة في عنقك قال مثنى بن زهير لرجل احتفظ بكتابي حتى توصله الى اهلي فمن العجب ان الكتاب ملقى والسكران مؤتى وكان عبدالملك بن حجاج يقول لأنا للعاقل المدبر ارجى من الاحمق المقبل قال وإياك ومصاحبة الاحمق فانه ربما أراد ان ينفعك فضرك وكتب الحجاج الى عامل له بفارس إبعث إلي بعسل من عسل خلار من النحل الابكار من الدستفشار الذي لم تمسه النار وقال الشاعر وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ففي صالح الاخلاق نفسك فاجعل ونظر ابو الحارث جمين الى برذون يستقي عليه الماء فقال وما المرء الا حيث يجعل نفسه لو ان هذا البرذون هملج ما فعل به هذا وقال عمران بن هداب قال مسلم بن قتيبة رب المعروف أشد من ابتدائه وقال محمد بن واسع الاتقاء على العمل أشد من العمل وقال يحيى بن اكثم سياسة القضاء اشد من القضاء وقال محمد بن محمد الحمراني من التوقي ترك الافراط في التوقي وقال ابو قرة الجوع للحمية أشد من العلة وقال الجماز الحمية احدى العلتين وقال القمي من احتمى فهو على يقين من تعجيل المكروه وفي شك مما يأمل من دوام الصحة وقال اعتبر عزمه بحميته وحزمه بمتاع بيته قال وذكر اعرابي رجلا فقال حناء المبتلى حنوط المعافى وقالوا أمران لا ينفكان من الكذب كثرة المواعيد وشدة الاعتذار وقيل لرجل من الحكماء ما جماع البلاغه قال معرفة السليم من المعتل وفصل ما بين المضمن والمطلق وفرق ما بين المشترك والمفرد وما يحتمل
التأويل من المنصوص المقيد وقال سهل بن هرون في كتاب له واجب على كل ذي مقالة ان يبتدىء بالحمد قبل استفتاحها كما بديء بالنعمه قبل استحقاقها وقال ابو ألبلاد إنا وجدنا الناس عودين طيبا وعودا خبيثا لا يبض على العصر تزين الفتى اخلاقه وتشينه وتذكر اخلاق الفتى وهو لا يدري وقال آخر في هذا المعنى سابق الى الخيرات اهل العلى فانما الناس أحاديث كل امرىء من شأنه كادح فوارث منه وموروث ولما قال حمل بن بدر لبني عبس والاسنة في ظهورهم والبوارق فوق رؤوسهم نؤدي السبق وندى الصبيان وتخلون سربنا وتسودون العرب انتهره حذيفة وقال اياك والكلام المأثور وقال الشاعر اليوم خمر ويبدو في غد خبر والدهر من بين انعام واياس وقال اعرابي ان المسافر ومتاعه لعلى قلت الا ما وقى الله وقالوا السفر قطعة من العذاب وصاحب السوء قطعة من النار وجلس معاوية رضي الله تعالى عنه بالكوفة يبايع على البرءاة من علي بن ابي طالب كرم الله تعالى وجهه فجاءه رجل من بني تميم فأراده على ذلك فقال يا أمير المؤمنين نطيع أحياءكم ولا نبرأ من موتاكم فالتفت الى المغيرة فقال ان هذا رجل فاستوص به خيرا وقال الشاعر قالت امامة يوم برقة واصل يا ابن العذير لقد جعلت تغير أصبحت بعد زمانك الماضي الذي ذهبت شبيبته وغصنك أخضر شيخا دعامتك العصا ومشيعا لا تبتغي خبرا ولا تستخبر وكان الربيع بن خيثم لا يخبر ولا يستخبر وكان مطرف بن عبدالله يستخبر ويخبر قالوا فينبغي ان يكون اعقلهم وقال ابو عبيدة كان ابن سيرين لا يستخبر ولا يخبر وأنا أخبر واستخبر وقال ابو عمرو بن العلاء لاهل الكوفة لكم حذلقة النبط وصلفهم ولنا
دها فارس وأحلامهم وأنشدوا للحارث بن حلزة اليشكري لا أعرفنك ان ارسلت قافيه تلقىالمعاذير ان لم تنفع العذر إن السعيد له في غيره عظة وفي التجارب تحكيم ومعتبر ومعنى المعاذير ههنا على غير معنى قول الله تبارك وتعالىفي القرآن بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقىمعاذيره اراد رجل الحج فسلم على شعبة بن الحجاج فقال له أما انك ان لم تعد الحلم ذلا والسفه أنفا سلم لك حجك وكان علي رضي الله تعالىعنه بالكوفة قد منع الناس من القعود على الطريق فكلموه في ذلك فقال أدعكم على شريطة قالوا وماهي يا أمير المؤمنين قال غض الابصار ورد السلام وارشاد الضلال قالوا قد قبلنا فتركهم وكان أبو نوفل بن ابي عقرب لايجلس الا على باب داره وكان عامرا بالمارة فقيل له ان في ذلك نشرة وصرف النفوس عن الاماني واعتبارا لمن اعتبر وعظة لمن فكر فقال ان في ذلك حقوقا يعجز عنها ابن خيثمة قالوا وما هي قال غض الطرف ورد التحية وارشاد الضال وضم اللقطة والتعرض لطلاب الحوائج والنهي عن المنكر والشغل بفضول النظر الداعية الى فضول القول والعمل وعادة قطعتها اشتدت وحشتك وان صلتها قطعتك عن أمور هي أولى بك قال فضيل بن عياض لسفيان الثوري دلني على جليس أطمئن اليه قال هيهات تلك ضالة لا توجد وقيل لبعض العلماء اي الامور أمتع قال مذاكرة العلماء وقيل لعبد الرحمن بن ابي بكرة أي الامور امتع قال الاماني وقال رجاء بن حيوة لعبد الملك بن مروان في أساري بن الاشعث ان الله قد اعطاك ماتحب من الظفر فاعط الله ما يحب من العفو وقال هزيم بن عدي بن أبي طحمة ليزيد بن عبد الملك بعد ظفره بيزيد ابن المهلب ما رأينا احدا ظلم ظلمك ولا نصر نصرك ولا عفا عفوك قال وذم رجل رجلا فقال سيء الروية قليل التقية كثير السعاية قليل النكاية






رد مع اقتباس
 
   
قديم 01-07-2011, 04:38 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
" المشاكس " الناسُ فيما يأخذونَ مقالِبُ

الصورة الرمزية محمد عبدالرحمن شحاتة
إحصائية العضو







 

محمد عبدالرحمن شحاتة غير متواجد حالياً

 



اوسمتي
الإبداع وسام التميز التكريم شاعر مميز وسام الألفية الثالثة عشر 
عدد الاوسمة: 5

كاتب الموضوع : محمد عبدالرحمن شحاتة المنتدى : ::: قطوف أدبية :::
افتراضي رد: البيان والتبيين للجاحظ

قال معاوية لمعاوية بن حديج الكندي ما جرأك على قتل قريش قال ما أنصفتمونا تقتلون حلماءنا وتلوموننا على قتل سفهائكم وهو الذي قال لأم الحكم بنت ابي سفيان والله لقد نكحت فما استكرمت وولدت فما أنجبت قال ابو بكر بن مسلمة عن ابي اسحق القيسي لما قدم قتيبة بن مسلم خراسان قال من كان في يديه شيء من مال عبد الله بن خازم فلينبذه وان كان في فيه فليلفظه وان كان في صدره فلينفثه فعجب الناس من حسن ما فصل وقسم قال ثم غبر بعد ذلك عيال عبد الله بن خازم وما بخراسان احسن مالا منهم وقال عنبسة القطان شهدت الحسن وقال له رجل بلغنا انك تقول لو كان علي بالمدينة يأكل من حشفها لكان خيرا له مماصنع فقال الحسن يالكع أما والله لقد فقدتموه سهما من مرامي الله غير سؤوم لامر الله ولا سروقة لمال الله أعطى للقران عزائمه فيما عليه وله فأحل حلاله وحرم حرامه حتى أورده ذلك رياضا مونقة وحدائقمغدقة ذاك ابن ابي طالب يالكع قال يزيد بن عقال قال عبد الملك بن صالح يوصي ابنه وهو امير سرية ونحن ببلاد الروم فقال له انت تاجر الله لعبادة فكن كالمضارب الكيس الذي ان وجد ربحا تجر وإلا احتفظ برأس المال ولا تطلب الغنيمة حتى تحوز السلامة وكن من احتيالك علىعدوك اشد خوفا من احتيال عدوك عليك وقال بعض الحكماء لا تصطنعوا الى ثلاثة معروفا اللئيم فانه بمنزلة الارض السبخة والفاحش فانه يرى الذي صنعت اليه انما هو لمخافة فحشه والاحمق فانه لا يعرف قدر ما أسديت اليه فاذا اصطنعت الى الكرام فازدرع المعروف واحصد الشكر قال وواضع المعروف في غير اهله كالمسرج في الشمس والزارع في السبخ ومثله البيت السائر في الناس ومن يصنع المعروف في غير اهله يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر وقالوا من لم يعرف سوء ما يولى لم يعرف حسن ما يولى وقال الايادي صاحب الصرح الذي اتخذ سلما لمناجاة الرب وهوالذي كان يقول مرضعة وفاطمة القطيعة والفجيعة وصلة الرحم وحسن الكلم قال
زعم ربكم ليجزين بالخير ثوابا وبالشر عقابا ان من في الارض عبيد لمن في السماء هلكت جرهم وربلت إياد وكذلك الصلاح والفساد من رشد فاتبعوه ومن غوى فارفضوه كل شاة برجلها معلقة وإياه عنى الشاعر بقوله ونحن إياد عبيد الإله ورهط مناجيه في السلم ونحن ولاة حجاب العتيق زمان الرعاف على جرهم تعزية امرأة للمنصور على أبي العباس مقدمه من مكة قالت اعظم الله اجرك فلا مصيبة اجل من مصيبتك ولا عوض أعظم من خلافتك وقال عثمان بن حزيم للمنصور حين عفا عن اهل الشام في اجلائهم مع عبدالله ابن علي عمه يا أمير المؤمنين لقد أعطيت فشكرت وابتليت فصبرت وقدرت فعفوت وقال آخر يا امير المؤمنين الانتقام عدل والتجاوز فضل والمتفضل قد جاوز حد المنصف فنحن نعيذ أمير المؤمنين بالله ان يرضى لنفسه بأوكس النصيبين دون ان يبلغ ارفع الدرجتين وقال اخر
من انتقم فقد شفى غيظ نفسه وأخذ اقصى حقه واذا انتقمت فقد انتقصت واذا عفوت تطولت ومن اخذ حقه وشفى غيظه لم يجب شكره ولم يذكر في العالمين فضله وكظم الغيظ حلم والحلم صبر والتشفي طرف من العجز ومن رضي ان لا يكون بين حاله وبين حال الظالم الا ستر رقيق وحجاب ضعيف فلم يجزم في تفضيل الحلم وفي الاستيثاق من ترك دواعي الظلم ولم تر أهل النهي والمنسوبين الى الحجى والتقى مدحوا الحكام بشدة العقاب وقد ذكروهم بحسن الصفح وبكثرة الاغتفار وشدة التغافل وبعد فالمعاقب مستعد لعداوة أولياء المذنب والعافي مستدع لشكرهم امن من مكافأتهم ايام قدرتهم ولأن يثنى عليك باتساع الصدر خير من ان يثنى عليك بضيق الصدر على ان اقالتك عثرة عباد الله موجب لاقالتك عثرتك من رب عباد الله وعفوك عنهم موصول بعفو الله عنك وعقابك لهم موصول بعقاب الله لك قال الموت الفادح خير من اليأس الفاضح وقال الاخر لا أقل من الرجاء فقال الآخر بل اليأس المريح وقال عبد الله بن وهب الراسبي ازدحام الجواب مضلة للصواب وليس الرأي بالارتجال وليس الحزم
بالاقتضاب فلا تدعونك السلامة من خطأ موبق او غنيمة من صواب نادر الى معاودته والتماس الارباح من قبله ان الرأي ليس بنهبي وخمير الرأي خير من
فطيره ورب شيء غابة خير من طرية وتأخير خير من تقديمة ولما قدم بعبد الجبار بن عبد الرحمن الى المنصور قال يا أمير المؤمنين قتلة كريمة قال تركتها وراءك يا ابن اللخناء ولما احتال أبو الازهر المهلب بن عبيثر المهري لعبد الحميد بن ربعي بن خالد ابن مغداق وأسلمه الى حميد بن قحطبة وأسلمه حميد الى المنصور ولما صار الى المنصور قال لا عذر فأعتذر وقد احاط بي الذنب وانت أولى بما ترى قال لست أقتل احدا من آل قحطبة بل أهب مسيئهم لمحسنهم وغادرهم لوفيهم قال ان لم يكن في مصطنع فلا حاجة لي في الحياة ولست أرضى ان اكون طليق شفيع وعتيق ابن عم قال اخرج فانك جاهل وانت عتيقهم ماحييت قال زياد بن ظبيان التيمي لابنه عبيد الله بن زياد وزياد يومئذ يكيد بنفسه وعبيد الله غلام ألا أوصى بك الامير زيادا قال لا قال ولم قال اذا لم يكن للحي الا وصية الميت فالحي هو الميت ودخل عمرو بن سعيد على معاوية بعد موت أبيه وعمرو يومئذ غلام فقال له معاوية الى من أوصى بك أبوك يا غلام قال ان أبي أوصى الي ولم يوص بي قال وبأي شيء أوصاك قال اوصاني ان لا يفقد اخوانه منه الا وجهه قال معاوية لاصحابة ان ابن سعيد هذا لأشدق ولما داهن سفيان ابن معاوية بن يزيد بن المهلب في شأن إبراهيم بن عبد الله وصار سفيان الىا لمنصور أمر الربيع فخلع سواده ووقف به على رؤوس اليمانية في المقصورة في يوم الجمعة ثم قال يقول لكم أمير المؤمنين قد عرفتم ماكان من احساني اليه وحسن بلائي عنده والذي حاول من الفتنة والغدر و البغي وشق العصا ومعاونة الاعداء وقد رأى أمير المؤمنين ان يهب مسيئكم لمحسنكم وغادركم لوفيكم قال يونس بن حبيب المفحم يأتيه دون ما يرضى ويطلب فوق مايقوى وذكر بعض الحكماء أعاجيب البحر وتزيد البحرين فقال البحر كثير
العجائب وأهله اصحاب الزوائد فأفسدوا بقليل الكذب كثير الصدق وأدخلوا ما لا يكون في باب ما قد يكاد ان يكون فجعلوا تصديق الناس لهم في غرائب الاحاديث سلما الى ادعاء المحال وقال بعض العرب حدث عن البحر ولا حرج وحدث عن بني اسرائيل ولا حرج وحدث عن معن ولا حرج وجاء في الحديث كفى بالمرء حرصا ركوبه البحر وكتب عمرو بن العاص الى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يصف له البحر فقال يا امير المؤمنين البحر خلق عظيم يركبه خلق صغير دود على عود وقال الحسن إملاء الخير خير من الصمت فالصمت خير من املاء الشر وقال بعضهم مروا الاحداث بالمرء والكهول بالفكر والشيوخ بالصمت قال عبد الله بن شداد قال أرى داعي الموت لا يقلع وأرى من مضى لا يرجع لا تزهدن في معروف فان الدهر ذو صروف كم راغب قد كان مرغوبا اليه وطالب اصبح مطلوبا اليه والزمان ذو ألوان من يصحب الزمان ير الهون وان غلبت يوما علىالمال فلا تغلبن على الحيلة على حال وكن أحسن ما تكون في الظاهر حالا أقل ما تكون في الباطن مالا وقيل لقيس بن عاصم بم سدت قومك قال ببذل الندى وكف الاذى ونصر المولى وقيل لشيخ أين شبابك قال من طال أمده وكثر ولده ودف عدده وذهب جلده ذهب شبابه وقال زياد لا يعدمنك من الجاهل كثرة الالتفات وسرعة الجواب وقال عبد الرحمن بن ام الحكم لولا ثلاث ما باليت متى مت تزاحف الاحرار الى طعامي وبذل الاشراف وجوههم الي في أمر اجد اليك السبيل وقول المنادي الصلاة ايها الامير وقال ابن الاشعث لولا أربع خصال ما أعطيت بشريا طاعة لو ماتت أم عمران يعني أمه ولو شاب رأسي ولو قرأت القران ولو لم يكن رأسي صغيرا وقال معاوية اعنت علىعلي بثلاث خصال كان رجلا يظهر سره وكنت كتوما لسري وكان في اخبث جند وأشده خلافا وكنت في اطوع جند وأقله خلافا وخلا باصحاب الجمل فقلت ان ظفر بهم اعتددت بهم عليه وهنا في

دينه وان ظفروا به كانوا اهون علي شوكة منه وكنت أحب الى قريش منه فكم شتيت جامع الي ومفرق عنه وقال جهم بن حسان السليطى قال رجل للاحنف دلني على حمد بلا مرزئة قال الخلق السجيح والكف عن القبيح ثم اعلموا ان أدوا الداء اللسان البذيء والخلق الرديء وقال محمد بن حرب الهلالي قال بعض الحكماء لا يكونن منكم المحدث ولاينصت له والداخل في سر اثنين لم يدخلاه ولا اتي الدعوة لم يدع اليها ولا الجالس المجلس لا يستحقه ولا الطالب الفضل من ايدي اللئام ولا المتعرض للخير من عند عدوه ولا المتحمق في الدالة باب مزدوج الكلام قالوا قال رسول الله في معاوية رضي الله تعالى عنه اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب وقال رجل من بني اسد مات لشيخ منا ابن فاشتد جزعه عليه فقام اليه شيخ منا فقال إصبر ابا أمامة فانه فرط افرطته وخبر قدمته وذخر ادخرته فقال مجيبا له ولد دفنته وثكل تعجلته وغيب وعدته والله لئن لم اجزع من النقص لا افرح بالمزيد قال الاصمعي قال ابن قصير خير الخيل الذي اذا استدبرت حبا واذا استقبلته أقعى واذا استعرضته استوى واذامشى ردى واذا ردى دحا ونظر ابن قصير الى خيل عبد الرحمن بن أم الحكم فأشار الى فرس منها فقال تجيء هذه سابقة قالوا وكيف قال رأيتها مشت فكتفت وخبت فوجفت وعدت فنسفت وذكرت امرأة زوجها فقالت ذهب زفرة وأقبل بخرة وفتر ذكره وكان مالك بن الاخطل قد بعثه أبوه يسمع شعر جرير والفرزدق فسأله أبوه عنهما فقال جرير يغرف من بحر والفرزدق ينحت من صخر فقال الذي يغرف من بحر أشعرهما قد ذكرنا من مقطعات الكلام وقصار الاحاديث بعد ما أسقطنا به مؤونة الخطب الطوال وسنذكر من الخطب المسندة الى اربابها مقدارا لا يستفرغ

مجهود من قرأها ثم نعود بعد ذلك الى ما قصر منها وخف والى أبواب قد تدخل في هذه الجملة وان لم تكن مثل هذه بأعيانها والله الموفق خطبة عبد الله بن الاهتم قال أبوالحسن عن يحيى بن سعيد عن ابن خربوز البكري عن خالد ابن صفوان دخل عبد الله بن الاهتم علىعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى مع العامة فلم يفجأ عمر الا وهو ماثل بين يديه يتكلم فحمدالله وأثنى عليه ثم قال أمابعد فان الله خلق الخلق غنيا عن طاعتهم آمنا لمعصيتهم والناس يومئذ في المنازل والرأي مختلفون والعرب بشر تلك المنازل أهل الوبر وأهل المدر تحتاز دونهم طيبات الدنيا ورفاهة عيشتها ميتهم في النار وحيهم أعمى مع ما لا يحصى من المرغوب عنه والمزهود فيه فلما أراد الله ان ينشر فيهم رحمته بعث اليهم رسولا منهم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فلم يمنعهم ذلك ان جرحوه في جسمه ولقبوه في اسمه ومعه كتاب من الله لا يرحل الا بأمره ولا ينزل الا باذنه واضطروه الى بطن غار فلما امر بالغرامة اصفر لأمر الله لونه فافلج الله حجته وأعلى كلمته واظهر دعوته ففارق الدنيا تقيا نقيا ثم قام بعده ابوبكر رضي الله تعالى عنه فسلك سنته وأخذ بسبيله وارتدت العرب فلم يقبل منهم بعد رسول الله الا الذي كان قابلا منهم فانتضى السيوف من أغمادها و اوقد النيران من شعلها ثم ركب بأهل الحق اهل الباطل فلم يبرح يفصل اوصالهم ويسقي الارض دماءهم حتى ادخلهم في الذي خرجوا عنه وقررهم بالذي نفروا منه وقد كان اصحاب من مال الله بكرا يرتوي عليه وحبشية ترضع ولدا له فرأى ذلك غصة عند موته في حلقه فأدى ذلك الى الخليفة من بعده وبرىء اليهم منه وفارق الدنيا تقيا نقيا على منهاج صاحبه رضي الله تعالى عنه ثم قام من بعده عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فمصر الامصار وخلط الشدة باللين فحسر عن ذراعيه وشمر عن ساقيه وأعد للأمور أقرانها وللحرب آلتها فلما اصابه قن المغيرة بن شعبة امر ابن عباس يسأل

الناس هل يثبتون قاتله فلما قيل له قن المغيرة استهل بحمد الله ان لا يكون اصابه ذوحق في الفيء فيستحل دمه بما استحل من حقه وقد كان اصاب من مال الله بضعا وثمانين الفا فكسر بها رباعه وكره بهاكفالة أهله وولده فأدى ذلك الى الخليفة من بعده وفارق الدنيا تقيا نقيا علىمنهاج صاحبه رضي الله تعالى عنهما ثم إنا والله اجتمعنا بعدهما الا على ظلع ثم انك ياعمر بن الدنيا ولدتك ملوكها وألقمتك ثديها فلما وليتها ألقيتها حيث ألقاها الله فالحمد لله الذي جلا بك حوبتها وكشف بك كربتها إمض ولا تلتفت فانه لا يغني من الحق شيئا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات قال ولما ان قال ثم إنا والله ما اجتمعنا بعدهما إلا على ظلع سكت الناس كلهم الا هشاما فانه قال كذبت خطبة عمر بن عبد
العزيز قال أبو الحسن حدثنا المغيرة بن مطرف عن شعيب بن صفوان عن أبيه قال خطب عمر بن عبدالعزيز بخناصرة خطبة لم يخطب بعدها حتى مات رحمه الله تعالى فحمد الله وأثنىعليه ثم قال أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثا ولم تتركوا سدى وان لكم معادا يحكم الله فيه بينكم فخاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء وحرم الجنة التي عرضها السموات والارض واعلموا ان الأمان غدا لمن خاف ربه وباع قليلا بكثير وفانيا بباق ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وسيخلفها من بعدكم الباقون كذلك حتى تردوا الى خير الوراثين ثم أنتم في كل يوم تشيعون غاديا ورائحا الى الله قدمضىنحبه وبلغ أجله ثم تغيبونه في صدع من الارض ثم تدعونه غير موسد ولا ممهد قد خلع الاسباب وفارق الاحباب وواجه الحساب غنيا عما ترك فقيرا الى ما قدم وأيم الله اني لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند احد منكم من الذنوب أكثر مما عندي فأستغفر الله لي ولكم وماتبلغنا حاجة يتسع لها ما عندنا إلا سددناها ولا أحد منكم إلا وددت ان يده مع يدي ويحمي الذين يلونني حتى يستوى عيشنا
وعيشكم وأيم الله أن لو أردت غير هذا من عيش اوغضارة لكان اللسان مني ناطقا ذلولا عالما بأسبابه لكنه مضى من الله كتاب ناطق وسنة عادلة دل فيها علىطاعته ونهى فيها عن معصيته ثم بكى فتلقى دموع عينيه بطرف ردائه ثم نزل فلم ير علىتلك الاعواد حتى قبضه الله خطبة اخرىلعمر بن عبد العزيز ذهب عني اسنادها أما بعد فانك ناشىء فتنة وقائد ضلالة قد طال جثومها و اشتدت غمومها وتلونت مصائد عدو الله فيها وما نصب من الشرك لأهل الغفلة عما في عواقبها فلن يهد عمودها ولن ينزع أوتادها الا الذي بيده تلك الاشياء وهو الله الرحمن الرحيم ألا وان لله بقايا من عباده لم يتحيروا في ظلمتها ولم يشايعوا أهلها على شبهتها مصابيح النور في أفواههم تزهو وألسنتهم بحجج الكتاب
تنطق ركبوا بهج السبيل وقاموا علىالعلم الاعظم هم خصماء الشيطان الرجيم وبهم يصلح الله البلاد ويدفع عن العباد فطوبى لهم وللمستصبحين بنورهم أسأل الله ان يجعلنا منهم خطبة ابي حمزة الخارجي دخل ابو حمزة الخارجي مكة وهو احد نساك الأباضية وخطبائهم واسمه يحيى بن المختار فصعد منبرها متوكئا على قوس له عربية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيهاالناس إن رسول الله كان لا يتأخر ولا يتقدم إلا باذن الله وأمره ووحيه أنزل الله له كتابا بين له فيه ما يأتي وما يتقي فلم يكن في شك من دينه ولا شبهة في أمره ثم قبضه الله إليه وقد علم المسلمين معالم دينهم وولى أبا بكر صلاتهم فولاه المسلمون أمر دنياهم حين ولاه رسول الله أمر دينهم فقاتل أهل الردة وعمل بالكتاب والسنة فمضى لسبيله رضي الله تعالى عنه ثم ولى عثمان بن عفان فسار ست سنين بسيرة صاحبيه وكان دونهما ثم
سار في الست الأواخر بما أحبط به الأوائل ثم مضى لسبيله رضي الله تعالى عنه ثم ولى علي بن أبي طالب فلم يبلغ من الحق قصدا ولم يرفع له منارا ثم مضى لسبيله رضي الله تعالى عنه ثم ولى معاوية بن ابي سفيان لعين رسول الله وابن لعينه اتخذ عباد الله خولا ومال الله دولا ودينه دغلا ثم مضى لسبيله فالعنوه لعنه الله ثم ولى يزيد بن معاوية يزيد الخمور ويزيد القرود ويزيد الفهود الفاسق في بطنه المأبون في فرجه ثم اقتصتهم خليفة خليفة فلما انتهى الى عمر بن عبد العزيز أعرض عنه ولم يذكره ثم قال ثم ولى يزيد بن عبد الملك الفاسق في بطنه المأبون في فرجه الذي لم يؤنس منه رشد وقد قال الله تعالى في اموال اليتامى فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم فأمر أمة محمد أعظم يأكل الحرام ويشرب الخمر ويلبس الحلة قومت بألف دينار قد ضربت فيها الأبشار وهتكت فيها الأستار وأخذت من غير حلها حبابة عن يمينه وسلامة عن يساره تغنيانه حتى اذا أخذ الشراب منه كل مأخذ قد ثوبه ثم التفت الى احداهما فقال ألا أطير نعم فطر الى لعنة الله وحريق ناره وأليم عذابه وأما بنو أمية ففرقه ضلالة وبطشهم بطش جبرية يأخذون بالظنة ويقضون بالهوى ويقتلون على الغضب ويحكمون بالشفاعة ويأخذون الفريضة من غير موضعها ويضعونها في غير أهلها وقد بين الله أهلها فجعلهم ثمانية أصناف فقال انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فأقبل صنف تاسع ليس منها فأخذ كلها تلكم الفرقة الحاكمة بغير ما أنزل الله و أماهذه الشيع فشيع ظاهرت بكتاب الله وأعلنت الفرية على الله لم يفارقوا الناس ببصر نافذ في الدين ولا بعلم نافذ في القرآن ينقمون المعصية علىأهلها ويعلمون اذا ولوا بها يصرون على الفتنة ولا يعرفون المخرج منها جفاة على القرآن أتباع كهان يؤملون الدول في بعث الموتى ويعتقدون الرجعة

الى الدنيا قلدوا دينهم رجلا لا ينظر لهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ثم أقبل على اهل الحجاز فقال يااهل الحجاز أتعيرونني بأصحابي وتزعمون انهم شباب وهل كان أصحاب رسول الله إلا شبابا اما والله اني لعالم بتتايعكم فيما يضركم في معادكم ولولا اشتغالي بغيركم عنكم
ما تركت الأخذ فوق أيديكم شباب والله مكتهلون في شبابهم غضيضة عن الشر أعينهم ثقيلة عن الباطل أرجلهم أنضاء عبادة وأطلاح سهر فنظر الله إليهم في جوف الليل منحنية أصلابهم على اجزاء القران كلما مر أحدهم باية من ذكر الجنة بكى شوقا إليها واذا مر باية من ذكر النار شهق شهقة كأن زفير جهنم بين أذنيه موصول كلالهم بكلالهم كلال الليل بكلال النهار قد أكلت الارض ركبهم وأيديهم وأنوفهم وجباههم واستقلوا ذلك في جنب الله حتى اذا رأوا السهام قد فوقت والرماح قد أشرعت والسيوف قد انتضيت ورعدت الكتيبة بصواعق الموت وبرقت استخفوا بوعيدالكتيبة لوعيد الله ومضى الشاب منهم قدما حتى اختلفت رجلاه على عنق فرسه وتخضبت بالدماء محاسن وجهه فأسرعت إليه سباع الارض وانحطت إليه طير السماء فكم من عين في منقار طير طالما بكى صاحبها في جوف الليل من خوف الله وكم من كف زالت عن معصمها طالما اعتمد عليها صاحبها في جوف الليل بالسجود لله ثم قال أوه أوه أوه ثم بكى ثم نزل خطبة قطري بن الفجاءة صعد قطري بن الفجاءة وهو احد بني مازن بن عمرو بن تميم منبر الأزارقة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فاني أحذركم الدنيا فانها حلوة خضرة حفت بالشهوات وراقت بالقليل وتحببت بالعاجلة وحليت بالآمال وتزينت بالغرور لا تدوم حبرتها ولا تؤمن فجعتها غرارة ضرارة خوانة غدارة وحائلة زائلة ونافذة بائدة أكالة غوالة بذالة نقالة لا تعدو اذا هي تناهت الى أمنية اهل الرغبة فيها والرضا عنها ان تكون كما قال الله تعالى كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء
مقتدرا مع ان امرا لم يكن منها في حبرة الا اعقبته بعدها عبرة ولم يلق من سرائها بطنا الا منحته من ضرائها ظهرا ولم تطله غيثة رجاء الا اهطلت عليه مزنة بلاء وحرى اذا اصبحت له منتصرة ان تمسي له خاذلة متنكرة وان جانب منها اعذوذب واحلولى امر عليه جانب واوبى وان أتت امرا من غضارتها ورفاهتها نعما ارهقته من نوائبها نقما ولم يمس امرؤ منها في جناح أمن الا اصبح منهاعلى قوادم خوف غرور ما فيها فان ما عليها لا خير في شيء من زادها الا التقوى من اقل منه استكثر مما يؤمنه ومن استكثر منها استكثر مما يوبقه ويطيل حزنه ويبكي عينيه كم واثق بها قد أفجعته وذي طمأنينه اليها قد صرعته وذي اختيال فيها قد خدعته وكم من ذي أبهة بها قد صيرته حقيرا وذي نخوه قد ردته ذليلا وكم من ذي تاج قدكبته لليدين والفم سلطانها دول وغيثها رنق وعذبها
أجاج وحلوها صبر وغذاؤها سمام وأسبابها رمام وقطافها سلع حيها بعرض موت وصحيحها بعرض سقم ومنيعها بعرض اهتضام مليكها مسلوب وعزيزها مغلوب وسليمها منكوب وجامعها محروب مع ان وراء ذلك سكرات الموت وهول المطلع والوقوف بين يدي الحكم العدل ليجزي الذين اساؤوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى ألستم في مساكن من كان أطول منكم أعمارا وأوضح منكم اثارا واعد عديدا واكثف جنودا واعند عنودا تعبدوا للدنيا اي تعبد واثروها أي إيثار وظعنوا عنها بالكره والصغار فهل بلغكم ان الدنيا سمحت لهم نفسا بفدية او أغنت عنهم فيما قد اهلكتهم بخطب بل قد أرهقتهم بالفوادح وضعضعتهم بالنوائب وعقرتهم بالمصائب وقد رأيتم تنكرها لمن دان لها وأخلد اليها حين ظعنوا عنها لفراق الابد الى آخر المسند هل زودتهم الا الشقاء وأحلتهم الا الضنك او نورت لهم الا الظلمة او أعقبتهم الا الندامة أفهذه تؤثرون أم على هذه تحرصون أم اليها تطمئنون يقول الله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها باطل ماكانوا يعملون فبئست الدار لمن أقام فيها فاعلموا وانتم تعلمون انكم تاركوها لا بد فانما
هي كما وصفها الله باللعب واللهو وقد قال الله تعالى أتبنون بكل ريع آيه تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وذكر الذين قالوا من أشد منا قوة ثم قال حملوا الى قبورهم فلا يدعون ركبانا وأنزلوا فلا يدعون ضيفانا وجعل لهم من الضريح اجنان ومن التراب اكفان ومن الرفات جيران فهم جيرة لا يجيبون داعيا ولا يمنعون ضيما ان أخصبوا لم يفرحوا وان اقحطوا لم يقنطوا جمع وهم آحاد وجيرة وهم ابعاد متناؤون لا يزورون ولا يزارون حلماء قد ذهبت اضغانهم وجهلاء قد ماتت احقادهم لايخشى فجعهم ولا يرجى دفعهم وكما قال الله تعالى فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم الا قليلا وكنا نحن الوارثين استبدلوا بظهر الارض بطنا وبالسعة ضيقا وبالاهل غربة وبالنور ظلمة فجاؤوها كما فارقوها حفاة عراة فرادى غير ان ظعنوا بأعمالهم الى الحياة الدائمة والى خلود الابد يقول الله تعالى كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين فاحذروا ما حذركم الله وانتفعوا بمواعظة واعتصموا بحبله عصمنا الله وإياكم بطاعته ورزقنا واياكم أداء حقه خطبة محمد بن سليمان الحمد لله أحمده وأستعينه واستغفره وأومن به واتوكل عليه وأشهد ان لا إله الا الله وحده لاشريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون من يعتصم بالله ورسوله فقد اعتصم بالعروة الوثقى وسعد في الاولى والاخرة ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا اسأل الله ان يجعلنا واياكم ممن يطعيه ويطيع رسوله ويتبع رضوانه ويتجنب سخطه فانما نحن له وبه أوصيكم عباد الله بتقوىالله وأحثكم على طاعة الله وأرضى لكم ماعند الله فان تقوى الله افضل ما تحاث الناس عليه وتداعوا اليه وتواصوا به فاتقوا الله ما استطعتم ولا تموتن الا وانتم مسلمون خطبة عبيد الله بن زياد صعد المنبر بعد موت يزيد بن معاوية وحيث بلغه ان سلمة بن ذؤيب الرياضي قد جمع الجموع يريد خلعه فقال

يا أهل البصرة إنسبوني فوالله ما مهاجر أبي الا اليكم وما مولدي الا فيكم وما انا الا رجل منكم والله لقد وليكم ابي وما مقاتلتكم الا اربعون الفا فبلغ بها ثمانين ألفا وما ذريتكم الا ثمانون الفا وقد بلغ بها عشرين ومائة الف وانتم اوسع الناس بلادا واكثره جنودا وابعد مقادا وأغنى الناس عن الناس أنظروا رجلا تولونه أمركم يكف سفهاءكم ويجبي لكم فيئكم ويقسمه فيما بينكم فانما انا رجل منكم فلما أبوا غيره قال اني اخاف ان يكون الذي يدعوكم الى تأميري حداثة عهدكم بأمري وصية معاوية بن ابي سفيان قال الهيثم بن عدي عن ابي بكر بن عياش عن اشياخه لما حضرت معاوية الوفاة ويزيد غائب دعا معاوية مسلم بن عقبة المري والضحاك بن قيس الفهري فقال أبلغا عني يزيد وقولا له أنظر الى أهل الحجاز فهم أصلك وعترتك فمن أتاك منهم فأكرمه ومن قعد عنك فتعهده وانظر الى أهل العراق فان سألوك عزل عامل لهم في كل يوم فاعزله عنهم فان عزل عامل أهون عليك من سل مائة ألف سيف ثم لا تدري على ما انت عليه منهم ثم انظر الى اهل الشام فاجعلهم الشعار دون الدثار فان رابك من عدوك ريب فارمه بهم فان أظفرك الله بهم فاردد أهل الشام الى بلادهم ولا يقيموا في غير بلادهم فيتأدبوا بغير أدبهم لست أخاف عليك غير عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وحسين بن علي فأما عبد الله بن عمر فرجل قد وقذه الورع وأما الحسين فاني أرجو ان يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه واما ابن الزبير فانه خب ضب وفي غير هذه الرواية فان ظفرت بابن الزبير فقطعه إربا فمات معاوية فقام الضحاك بن قيس خطيبا فقال ان امير المؤمنين معاوية كان أنف العرب وهذه أكفانه ونحن مدرجوه فيها ومخلون بينه وبين ربه فمن أراد حضوره بعد الظهر فليحضره فصلى عليه الضحاك بن قيس ثم قدم يزيد ولده فلم يقدم أحد علىتعزيته

حتى دخل عليه عبد الله بن همام السلولي فأنشأ يقول إصر يزيد فقد فارقت ذا كرم واشكر حباء الذي بالملك أصفاك لا رزء أصبح في الأقوام قدعلموا كمارزئت ولا عقبى كعقباك أصبحت راعي أهل الدين كلهم فأنت ترعاهم والله يرعاك وفي معاوية الباقي لنا خلف إذا نعيت ولا نسمع بمنعاك فانفتح الخطباء للكلام بعد ذلك خطبة قتيبة بن مسلم الباهلي قام بخراسان حين خلع فقال أتدرون من تبايعون إنما تبايعون يزيد بن ثروان يعني هبنقة القيسي كأني بأمير مزجاء وحكم قد أتاكم يحكم في أموالكم وفروجكم وأبشاركم ثم قال الأعراب وما الأعراب فلعنه الله علىالاعراب جمعتكم كما يجمع قرع الخريف من منابت الشيح والقيصوم ومنابت القلقل وجزيرة ابن كاوان تركبون البقر وتأكلون العضبة فحملتكم على الخيل وألبستكم السلاح حتى منع الله بكم البلاد وأفاء بكم الفيء قالوا مرنا بأمرك قال غروا غيري وخطب مرة أخرى فقال يا أهل العراق ألست أعلم الناس بكم اما هذا الحي من أهل العالية فنعم الصدقة واما هذه الحي من بكر بن وائل فعلجة بظراء لاتجمع رجليها وأما هذا الحي من عبد قيس فما ضرب العير بذنبه وأما هذا الحي من الأزد فعلوج خلق الله وأنباطه وأيم الله لو ملكت أمر الناس لنقشت أيديهم فأما هذا الحي من تيمي فانهم كانوا يسمون الغدر في الجاهلية كيسا وخطب مرة اخرى فقال يا أهل خراسان قدجربتم الولاة قبلي أتاكم أمية فكان كاسمه أمية الرأي وأمية الدين فكتب الىخليفته ان خراج خراسان وسجستان لوكان في مطبخه لم يكفه ثم أتاكم بعده أبو سعيد فدوخ بكم البلاد لا تدرون أفي طاعة أنتم أم في معصية ثم لم يجب فيئا ولم ينكا عدوا ثم أتاكم بنوه بعده مثل أطباء الكلبة منهم ابن الرخمة حصان يضرب في عانة ولقد كان أبوه يخافه على أمهات أولاده ثم قد اصبحتم وقد فتح الله عليكم البلاد وأمن لكم

السبل حتى ان الظعينة لتخرج من مرو الى سمرقند في غير جواز خطبة الاحنف بن قيس قال بعد حمد الله والثناء عليه الصلاة على نبيه يا معشر الازد وربيعة أنتم اخواننا في الدين وشركاؤنا في الصهر وأشقاقنا في النسب وجيراننا في الدار ويدنا على العدو والله لازد البصرة أحب إلينا من تميم الكوفة ولآزد الكوفة أحب إلينا من تميم الشام فان استشرف شنآنكم وأبى حسد صدوركم ففي أموالنا وسعة احلامنا لنا ولكم سعة خطبةجامع المحاربي ومن محارب جامع كان شيخا صالحا خطيبا لسنا وهو الذي قال للحجاج حين بنى مدينة واسط بنيتها في غير بلدك وأورثتها غير ولدك وكذلك من قطعة العجب عن الاستشارة والاستبداد عن الاستخارة وشكا الحجاج سوء طاعة أهل العراق وتنقم مذهبهم وتسخط طريقتهم فقال له جامع أما انهم لو أحبوك لأطاعوك على انهم ما شنؤوك لنسبك ولا لبلدك ولا لذات نفسك فدع ما يبعدهم منك الىمايقربهم اليك والتمس العافية ممن دونك تعطها ممن فوقك وليكن إيقاعك بعد وعيدك ووعيدك بعد وعدك قال الحجاج إني والله ما أرى ان أرد بني اللكعية الى طاعتي إلا بالسيف فقال أيها الامير ان السيف اذا لاقى السيف ذهب الخيار فقال الحجاج الخيار يومئذ لله قال أجل ولكن لا تدري لمن يجعله الله فغضب الحجاج
وقال يا هناه إنك من محارب فقال جامع وللحرب سمينا وكان محاربا اذا ما القنا أمسى من الطعن أحمرا والبيت للخضري فقال الحجاج والله لهممت ان أخلع لسانك فاضرب به وجهك فقال جامع ان صدقناك أغضبناك وان غششناك أغضبنا الله فغضب
الامير أهون علينا من غضب الله قال أجل وسكن وشغل الحجاج ببعض الامر وانسل جامع فمر بين صفوف خيل الشام حتى جاوز الىخيل أهل العراق وكان الحجاج لا يخلطهم فأبصر كوكبة فيها جماعة من بكر العراق وتميم العراق وأزد العراق وقيس العراق فلما رأوه اشرأبوا اليه وبلغهم خروجه فقالوا له ما عندك دافع الله لنا عن نفسك فقال ويحكم عموه بالخلع كما يعمكم بالعداوة ودعوا التعادي ما عاداكم فاذا ظفرتم به تراجعتم وتعاقبتم ايها التميمي هوأعدى لك من الأزدي وأيها القيسي هو أعدى لك من التغلبي وهل ظفر بمن ناوأه الا بمن بقي معه منكم وهرب جامع من فوره ذلك الى الشام فاستجار بزفر بن الحارث خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي وخطب الحجاج فقال اللهم أرني الغي غيا فأجتنبه وأرني الهدى هدى فأتبعه ولا تكلني الى نفسي فأضل ضلالا بعيدا والله ما أحب ان ما مضى من الدنيا بعمامتي هذه ولما بقي أشبه بما مضى من الماء بالماء وخطبة له الهيثم بن عدي قال أنبأني ابن عياش عن أبيه قال خرج الحجاج يوما من القصر بالكوفة فسمع تكبيرا في السوق فراعه ذلك فصعد المنبر فحمد الله وأثنىعليه وصلى على نبيه ثم قال يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق ومساوىء الاخلاق وبني اللكيعة وعبيد العصا وأولاد الإماء والفقع بالقرقر إني سمعت تكبيرا لا يراد به الله وإنما يراد به الشيطان وإنما مثلي ومثلكم ما قال عمرو بن براق الهعداني وكنت اذا قوم غزوني غزوتهم فهل انا في ذا يال همدان ظالم متىتجمع القلب الذكي وصارما وأنفا حميا تجتنبك المظالم اما والله لاتقرع عصا عصا إلا جعلتها كأمس الدابر خطبة عمرو بن كلثوم أما بعد فانه لا يخبر عن فضل المرء اصدق من تركه تزكيه نفسه ولايعبر عنه في تزكية أصحابه اصدق من اعتماده إياهم برغبته وائتمانه إياهم علىحرمته

خطبة يزيد بن الوليد بن عبد الملك ولما قتل يزيد بن الوليد ابن عمه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان قام خطيبا بعد ان حمد الله وأثنىعليه ثم قال ايها الناس والله ما خرجت أشرا ولا بطرا ولاحرصا علىالدنيا ولارغبة في الملك وما بي إطراء نفسي وإني لظلوم لها ولقد خسرت ان لم يرحمني ربي ولكني خرجت غضبا لله ودينه وداعيا الى الله وسنة نبيه لماهدمت معالم الهدى وأطفىء نور التقوى وظهر الجبار العنيد المستحل لكل حرمة والراكب لكل بدعة مع انه والله ما كان يؤمن بيوم الحساب ولا يصدق بالثواب والعقاب وانه لابن عمي في النسب وكفئي في الحسب فلما رأيت ذلك إستخرت الله في امره وسألته ان لا يكلني الى نفسي ودعوت الى ذلك من اجابني من اهل ولايتي حتى اراح الله منه العباد وطهرمنه البلاد بحول الله وقوته لا بحولي وقوتي ايها الناس ان لكم علي ان لا اضع حجرا علىحجر ولا لبنة على لبنة ولا اكرى نهرا ولا اكنز مالا ولا اعطيه زوجا ولا ولدا ولا انقل مالا من بلد الى بلد حتى اسد فقر ذلك البلد وخصاصة اهله بما يغنيهم فان فضل فضل نقلته الى البلد الذي يليه ممن هو احوج إليه منه وان لا اجمركم في ثغوركم فأفتنكم وأفتن اهليكم ولا اغلق بابي دونكم فيأكل قويكم ضعيفكم ولا أحمل علىاهل جزيتكم ما اجليهم به عن بلادهم واقطع نسلهم ولكم عندي أعطياتكم في كل سنة وارزاقكم في كل شهر حتى تستدر المعيشة بين المسلمين فيكون أقصاهم كأدناهم فاذا انا وفيت لكم فعليكم السمع والطاعة وحسن المؤازرة والمكاتفة وان انا لم أوف لكم فلكم ان تخلعوني الا ان تستتيبوني فان انا تبت قبلتم منى وان عرفتم احدا يقوم مقامي ممن يعرف بالصلاح يعطيكم من نفسه مثل ما أعطيتكم فأردتم ان تبايعوه فأنا اول من بايعه ودخل في طاعته ايهاالناس لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فلما بويع مروان بن محمد نبشه وصلبه

وكانوا يقرأون في الكتب يا مبذرالكنوز يا سجادا بالأسحار كانت ولايتك رحمة وعليهم حجة أخذوك فصلبوك خطبة يوسف بن عمر قام خطيبا فقال اتقوا الله فكم من مؤمل أملا لا يبلغه وجامع مالا لا يأكله ومانع عما سوف يتركه ولعله من باطل جمعه ومن حق منعه أصابه حراما وأورثه عدوا فاحتمل إصره وباء بوزره وورد على ربه آسفا لاهفا قد خسرالدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين كلام زعماء الوفود عند عمر بن الخطاب قال بشار بن عبد الحميد عن ابي ريحانة وفد هلال بن وكيع والأحنف ابن قيس وزيد بن جبلة على عمر فقال هلال بن وكيع يا امير المؤمنين إنا لباب من خلفنا وغرة من وراءنا من اهل مصرنا فانك ان تصرفنا بالزيادة في أعطياتنا والفرائض لعيالاتنا يزد ذلك الشريف تأميلا وتكن لذوي الأحساب ابا وصولا فإنا ان نكن مع ما نمت به من فضائلك وندلي من أسبابك كالجد الذي لا يحل ولا يرحل نرجع بأنف مصلومة وجدود عاثرة فامتحنا واهلينا بسجل من سجالك المترعة وقام زيد بن جبلة فقال يا امير المؤمنين سود الشريف واكرم الحسيب وازرع عندنا من أياديك ما نسد به الخصامة ونطرد به الفاقة فإنا بقف من الارض يابس الاكناف مقشعر الذروة لا شجر فيه ولا زرع وإنا من العرب اليوم اذا أتيناك بمرأى ومسمع فقام الاحنف فقال يا امير المؤمنين ان مفاتيح الخير بيد الله والحرص قائد الحرمان فاتق الله فيما لايغني عنك يوم القيامة قيلا ولا قالا واجعل بينك وبين رعيتك من العدل والانصاف شيئا يكفيك وفادة الوفود واستماحة الممتاح فان كل امرىء إنما يجمع في وعائه الا الأقل ممن عسى ان تقتحمه الأعين وتخوفهم الألسن فلا يوفد إليك يا أمير المؤمنين

خطبة الحجاج بن يوسف خطب أهل العراق بعد دير الجماجم فقال يا اهل العراق ان الشيطان قد استبطنكم فخالط اللحم والدم والعصب والمسامع والاطراف والاعضاء والشغاف ثم أفضى الى الامخاخ والاصماخ ثم ارتفع فعشش ثم باض وفرخ فحشاكم نفاقا وشقاقا وأشعركم خلافا أخذتموه دليلا تتبعونه وقائدا تطيعونه ومؤامرا تستشيرونه فكيف تنفعكم تجربة اوتعظكم وقعة اويحجركم اسلام او ينفعكم بيان ألستم اصحابي بالاهواز حيث رمتم المكر وسعيتم بالغدر واستجمعتم للكفر وظننتم ان الله يخذل دينه وخلافته وأنا أرميكم بطرفي وأنتم تتسللون لواذا وتنهزمون سراعا ثم يوم الزاوية وما يوم الزاوية بها كان فشكلم وتنازعكم وتخاذلكم وبراءة الله منكم ونكوص وليكم عنكم إذ وليتم كالابل الشوادر الى اوطانها النوازع الى اعطانها لا يسأل المرء عن اخيه ولا يلوي الشيخ على بنيه حتى عضكم السلاح وقعصتكم الرماح ثم يوم دير الجماجم وما يوم دير الجماجم بها كانت المعارك والملاحم بضرب يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله يا أهل العراق الكفرات بعد الفجرات والغدرات بعد الخترات والنزوة بعد النزوات ان بعثتكم الى تغوركم غللتم وخنتم وان أمنتم ارجفتم وان خفتم نافقتم لاتذكرون حسنة ولاتشكرون نعمة هل استخفكم ناكث اواستغواكم غاو اواستنصركم ظالم اواستعضدكم خالع الا تبعتموه وآويتموه ونصرتموه ورحبتموه يا اهل العراق هل شغب شاغب اونعت ناعب او زفر زافر الا كنتم اتباعه وأنصاره يا اهل العراق ألم تنهكم المواعظ ألم تزجركم الوقائع ثم التفت الىاهل الشام فقال يا أهل الشام انما انا لكم كالظليم الرامح عن فراخه ينفي عنها المدر ويباعد عنها الحجر ويكنها من المطر ويحميها من الضباب ويحرسها من الذئاب

يا اهل الشام انتم الجنة الرداء وأنتم العدة والحذاء فضيلة الصبر على المصيبة وقال رجل لحذيفة أخشى ان اكون منافقا فقال لوكنت منافقا لم تخش ذلك وقال آخر اعلم ان المصيبة واحدة ان صبرت وان لم تصبر فهما مصيبتان ومصيبتك بأجرك اعظم من مصيبتك بميتك وقال صالح بن عبد القدوس ان يكن ما به أصبت جليلا فذهاب العزاء فيه أجل وقال آخر تعز عن الشيء اذا منعته لقلة ما يصيبك اذا أعطيته وما خفف الحساب وقلله خير مما كثره وثقله وحدثنا ابو بكر الهذلي واسمه سلمى قال اذا جمع الطعام أربعا فقد كمل اذاكان حلالا وكثرت الأيدي عليه وسمي الله
في أوله وحمد في آخره خطبة زياد بن أبي سفيان وخطب زياد فقال استوصوا بثلاثة منكم خيرا الشريف والعالم والشيخ فوالله لا يأتيني شيخ بشاب قد استخف به الا اوجعته ولا يأتيني عالم بجاهل استخف به الا نكلت به ولا يأتيني شريف بوضيع استخف به الا انتقمت له منه قال علي بن سليم قال حاتم طي لعدي ابنه اي بني ان رأيت ان الشر يتركك ان تركته فاتركه قال وقال عدي بن حاتم لابن له قم بالباب فامنع من لا تعرف وأذن لمن تعرف قال لا والله لا يكون اول شيء وليته من الدنيا منع قوم من طعامك وقال مديني لعبد الملك بن مروان ودخل عليه بنوه أراك الله في بنيك ما ارى أباك فيك وأرى بنيك فيك ما أراك في أبيك وقال ابن شبرمة ذهب العلم الا عبارات في أوعية سوء قال الهيثم بن عدي عن ابن عياش عن أبيه خرج الحجاج الى الفارسان فاذا هو بإعرابي في زرع فقال له ممن انت قال من اهل عمان قال فمن أي القبائل قال من الازد قال ما علمك بالزرع قال اني لأعلم من ذلك
علما قال فأي الزرع خير قال ما غلظ قصبه واعتم نبته وعظمت جثته وطالت سنبلته قال فأي العنب خير قال ما غلظ عموده واخضر عوده وعظم عنقوده قال فما خير التمر قال ما غلظ لحاؤه ودق نواه ورق سحاؤه باب من اللغز في الجواب قالوا كان الحطيئة يرعى غنما وفي يده عصا فمربه رجل فقال يا راعي الغنم ما عندك قال عجراء من سلم يعني عصاه قال اني ضيف قال للضيفان أعددتها وقال ابن سليم ان قيس بن سعد بن عبادة قال اللهم ارزقني حمدا ومجدا فانه لاحمد الا بفعال ولا مجد الا بمال قال خالد بن الوليد لأهل الحيرة اخرجوا الي رجلا من عقلائكم فأخرجوا اليه عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة الغساني وهوالذي بنى القصر وهو يومئذ ابن خمسين وثلثمائة سنة فقال له خالد من أين اقصى اثرك قال من صلب أبي قال فمن أين خرجت قال من بطن أمي قال فعلام انت قال على الارض قال ففيم انت قال في ثيابي قال ما سنك قال عظم قال اتعقل لا عقلت قال اي والله وأقيد قال ابن كم أنت قال ابن رجل واحد قال كم أتى عليك من الدهر قال لو أتى علي شيء لقتلني قال ما تزيدني مسألتك الا غما قال ما أجبتك الا عن مسألتك قال أعرب انتم ام نبط قال عرب استنبطنا ونبط استعر بنا قال فحرب انتم ام سلم قال سلم قال فما بال هذه الحصون قال بنياناها للسفيه حتى يجيء الحليم فينهاه قال كم أتت عليك سنة قال خمسون وثلثمائة قال ما ادركت قال ادركت سفن البحر ترفأ الينا في هذا الجرف ورأيت المرأة من اهل الحيرة تأخذ مكتلها على رأسها ولا تتزود الا رغيفا واحدا فلا تزال في قرى مخصبة متواتره حتى ترد الشام ثم قد اصبحت خرابا يبابا وذلك دأب الله في العباد والبلاد وأتى أزهر بن عبد الحارث رجلا من بني يربوع فقال ألا ادخل قال وراءك أوسع لك فقال ان الشمس أحرقت رجلي قال بل عليهما تبرد

قال يا آل يربوع قال ذليلا دعوت يا بني حريص اطعمتكم عاما اول جلة فأكلتم جلتكم وأغرتم على جلة الضيفان وقال الحجاج لرجل من الخوارج أجمعت القرآن قال امتفرقاكان فأجمعه قال أتقرا ظاهرا قال بل أقرؤه وأنا انظر اليه قال اتحفظه قال أخشيت فراره فأحفظه قال ماتقول في أمير المؤمنين عبد الملك قال لعنة الله ولعنك معه قال إنك مقتول فكيف تلقىالله قال ألقاه بعملي وتلقاه بدمي وقال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني إزحم العلماء بركبتيك ولا تجادلهم فيمقتوك وخذ من الدنيا بلاغك وأنفق فضول كسبك لاخرتك ولا ترفض الدنيا كل الرفض فتكون عيالا وعلى اعناق الرجال كلا وصم يوما يكسر شهوتك ولا تصم يوما يضر بصلواتك فان الصلاة افضل من الصوم وكالأب لليتيم وكالزوج للأرملة ولا تحاب القريب ولا تجالس السفيه ولا تخالط ذا الوجهين البتة وسمع الاحنف رجلا يطري يزيد عند معاوية فلما خرج من عنده اسحنفر في ذمهما فقال الاحنف مه ان ذا الوجهين لا يكون عند الله وجيها وقال سعيد بن أبي عروبة لان يكون لي نصف وجه ونصف لسان على ما فيهما من قبح المنظر وعجز المخبر احب إلي من ان اكون ذا وجهين وذا لسانين وذا قولين مختلفين وقال أيوب السختياني النمام ذو الوجهين أحسن الاستماع وخالف في الأبلاغ كتاب عمرالى معاوية قال حفص بن صالح الازدي عن عامر الشعبي كتب عمر الى معاوية أما بعد فاني كتبت اليك بكتاب في القضاء لم الك ونفسي في خيرا الزم خمس خصال يسلم لك دينك وتأخذ فيه بأفضل حظك اذا تقدم اليك الخصمان فعليك بالبينة العادلة واليمين القاطعةوأدن الضعيف حتى يشتد قلبه وينبسط لسانه وتعهد الغريب فانك ان لم تتعهده ترك حقه ورجع الىأهله وانما ضيع حقه من لم يرفق به وآس بينهم في لحظك وطرفك وعليك بالصلح

بين الناس ما لم يستبن لك فصل القضاء وروى ابو يوسف عن العرزمي عمن حدثه عن شريح ان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كتب اليه لا تشار ولا تمار ولا تبع ولا تبتع في مجلس القضاء ولاتقض بين اثنين وانت غضبان وقال عمر بن عبدالعزيز اذاكان في القاضي خمس خصال فقد كمل علم ما كان قبله ونزاهة عن الطمع وحلم عن الخصم واقتداء بالائمة ومشاورة أهل الرأي وقال الهلالي لما ولي يزيد بن
معاوية سلم بن زياد علىخراسان قال له ان أباك كفى أخاه عظيما وقد استكفيتك صغيرا فلا تتكلن على عذر مني لك فقد اتكلت على كفاية منك وإياك مني قبل ان اقول إياي منك فان الظن اذا أخلف منك أخلف مني فيك وأنت في أدنى حظك فاطلب أقصاه وقد اتعبك ابوك فلا تريحن نفسك وكن لنفسك تكن لك واذكر في يومك أحاديث غدك تسعد ان شاء الله تعالى ومما قالوا في التشديق وفي ذكر الاشداق قال المازني من كان يزعم ان بشرا ملصق فالله يحزيه وربك أعلم ينبيك ناظره وقلة لحمه وتشادق فيه ولون اسحم ان الصريح المحض فيه دلالة والعرق منكشف لمن يتوسم أما لسانك واحتباؤك قاعدا فزرارة العدسي عندك أعجم إني لأرجو ان يكون مقالهم زورا وشانئك الحسود المرغم وفي مثل ذلك يقول مورق العبدي قد علم الغربي والمشرق أنك في القوم صميم ملصق عوداك نبع وهشيم بورق وأنت جدب وربيع مغدق وأنت ليل ونهار مشرق لولا عجوز قحمة ودردق وصاحب جم الحديث مونق كيف الفوات والطلوب مورق شيخ مغيظ وسنان يبرق وحنجر رحب وصوت مصلق وشدق ضرغام وناب يحرق وشاعر باقي الرسوم مفلق
باب في صفة الرائد للغيث وفي نعته للارض قال ابو المجيب وصف رائد أرضا جدبة فقال اغبرت جادتها وذرع مرتعها وقضم شجرها ورقت كرشها وخور عظمها والتقى سرحاها وتميز اهلها ودخل قلوبهم الوهل وأموالهم الهزل قال الجادة الطريق الى الماء والجمع جواد والتقى سرحاها يقول اذا أكل كل سارح ما يليه التقيا عندالماء واذا لم يكن للجمال مرعى الا الشجر وحده رقت اكراشه وقوله تميز أهلها تفرقوا في طلب الكلأ ومرتع مذرع اذا كان بعيدا من الماء ومرتع قاصر اذا كان قريبا من الماء ويقولون كلأ قاصر للقريب ويقولون ماء مطنب وماء مطلب اذا ألجأهم الى طلبه من بعده ووصف اعرابي ارضا أحمدها فقال خلع شيحها وأبقل رمثها وخضب عرفجها واتسق نبتها وأخضرت قريانها واخوصت بطنانها وأحلست اكمامها وأعتم نبت جراثيمها وأجرت بقلتها وذرقتها وخبازتها واحورت خواصر إبلها وشكرت حلوبتها وسمنت قتوبتها وعمد ثراها وعقدت تناهيها واماهت ثمارها ووثق الناس بصائرها قال ويقال خلع الشيح اذا أورق الخالع من العضاه الذي لا يسقط ورقه ابدا وكذلك السدر لا يتجرد وكل شجر له شوك فهو عضاه والواحد عضه الا القتاد ولا يعبل الا الارطى ويقال كلح الشجر اذا اخوصت بطنانها اذا نبت فيه قضبان رقاق وخضب عرفجها يقول اسود واخوص الشجر وهو الذي لا شوك له ومن العضاه قشره وقصده فاذا يبست فهي عود اتسق نبتها اي تتام اجرت بقلتها اي نبت فيها مثل
الجراء جمع جرو والعلفة ثمرة الطلح والحلبة للسلم واحورت خواصر ابلها تشد احناها على خواصرها كي لا تحبط والحبط انتفاخ بطنها من مرعى ترعاه قيل للنبي أيضر العبط قال نعم كما يضر الحبط وشكرت يقول غزرت وقوله عمد ثراها وذلك اذا قبضت منه على شيء فتعقد واجتمع من ندوته يقال عمد الثرى يعمد عمدا وهو ثري عمد فالعمد ان يجاوز الثرى المنكب وهو ان تقيس السماء بالمرفق فيقول بلغت وضع الكف ثم الرسغ ثم العضمة ثم المرفق ثم ينصف العضد ثم يبلغ المنكب فاذا بلغ المنكب قيل عمد الثرى فيقال ان ذلك
حيا سنين والتناهي واحدتها تنهية وهو مستقر السيل وعقدها ان يمر السيل مقبلا حتى اذا انتهى منتهاه دار بالابطح حتى يلتقي طرفا السيل والصائرة الكلأ والماء خطبة عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث قالوا قاتل الحجاج ابن الاشعث في المربد فخطب ابن الاشعث الناس فقال ايها الناس انه لم يبق من عدوكم الا كما يبقى في ذنب الوزغة تضرب بها يمينا و شمالا فما تلبث الا ان تموت فمر به رجل من بني قشير فقال قبح الله هذا ورأيه يأمر اصحابه بقلة الاحتراس ويعدهم الاضاليل ويمنيهم الباطل وناس كثير يرون ان ابن الاشعث هو المحسن دون القشيري قال بشار وحمد كعصب البرد حملت صاحبي الى ملك
للصالحات قرين وقال آخر وبكر كنوار الرياض حديثها تروق بوجه واضح وقوام قال ابو الحسن كان معاوية يأذن للاحنف اول من يأذن له فأذن له يوما ثم اذن لمحمد بن الاشعث حتى جلس بين معاوية والاحنف فقال له معاوية لقد احسست من نفسك ذلا اني لم اذن له قبلك الا ليكون الي في المجلس دونك وإنا كما نملك اموركم نملك تأديبكم فأريدوا ما يراد بكم فانه ابقى لنعمتكم وأحسن لأدبكم وقال النبي لأصيل الخزاعي يا أصيل كيف تركت مكة قال تركتها وقد احجن ثمامها وأمشر سلمها واعذق إذخرها فقال دع القلوب تقر وسأل ابو زياد الكلابي الصقيل العقيلي حينقدم من البادية عن طريقه فقال انصرفت من الحج فأصعدت الىالربذة في مقاط الحرة ووجدت بها صلالا من الربيع من خضمة خمص وصليان وقرمل حتى لو شئت لأنخت إبلي في أذن الماء فلم أزل في مرعى لا احسن منه شيئا حتى بلغت أهلي
وقال سلام الكلابي رأيت ببطن فلج منظرا من الكلأ لا انساه وجدت الصفراء والحمراء يضربان نحور الإبل تحتها قفعاء وحربث قد اطاع وأمسك بأفواه الماء اي لا تقدر ان ترفع رؤوسها وتركت الحوذان ناقعة في الاجارع وذم أرضا فقال وجدنا ارضا ما حلة مثل جلد الاجرب تصيء حياتها ولا يسكت ذيبها ولا يقيد راكبها وقال النضر قلت
لأبي الخضير ما اعجب ما رأيت من الخصب قال كنت اشرب رثئة تجرها الشفنان جرا وقارصا ممارصا اذا تجشأت جدع أنفي ورأيت الكمأة تدوسها الإبل بمناسمها والوضر يشمه الكلب فيعطس قال الأصمعي قال المنتجع بن نبهان قال رجل من اهل البادية كنت ارى الكلب يمر بالخصفة عليها الخلاصة فيشمها ويمضي عنها وقال محمد بن كناسة أخبرني بعض فصحاء أعراب طي قال بعث قوم رائدا فقالوا ما وراءك قال عشب وتعاشيب وكمأة متفرقة شيب تقلعها بأخفافها النيب قالوا لم تصنع شيئا هذا كذب فأرسلوا آخر فقالوا ما وراءك قال عشب تأد مأد مولى وعهد متدارك جعد كأفخاذنساء بني سعد تشبع منه الناب وهي تعد وقال لان النبت اذا كان قليلا وقفت عليه الإبل واذا كان كثيرا أمكنها الأكل وهي تعدو وقالوا بعث رجل أولاده يرتادون في خصب فقال أحدهم رأيت بقلا وماء غيلا يسيل سيلا وخوصة تميل ميلا يحسبها الرائد ليلا وقال الثاني رأيت ديمة على ديمة في عهدها غير قديمة وكلأ تشبع منها الناب قبل العظيمة وقال أبو مجيب قيل لأوفى بن عبيد ائت وادي كذا وكذا فارتده لنا فقال وجدت به خشبا هرمي وعشبا شرمي قال والهرمي ليس له دخان اذا أوقد من يبسه وقدمه والشرمي العشب الضخم يقال هذا عشب شرم وقال هرم بن زيد الكلبي اذا أحيا الناس قيل قد اكلأت الارض واخرنفشت العنز لأختها ولحس الكلب الوضر وقال آخر نفاش العنز ان ينتفش شعرها وتنصب روقيها في احد شقيها لتنطح صاحبتها وانما ذلك من الاشر حين ازدهت وأعجبتها نفسها ولحس الكلب الوضر لما يفضلون منهم لانهم في الجدب لا يدعون للكلب شيئا يلحسه
قال أبو مجيب اذا اجدب الرائد قال وجدت ارضا أرمى عشمى فأما العشمي فالتي يرى فيها الشجر الاعشم وإنما يعشم من الهبوة ويقال للشيخ إنما هو عشمة فأما الارمى فالتي أرمت فليس فيها اصل شجرة قال ابو عبيدة قال بعض الاعراب تركت جرادا عرادا كأنها نعامة باركة بريد التفاف نبتها وهي من نبت بلاد تميم وقيل لاعرابي ما وراءك قال خلفت ارضا تظالم معزاها يقول سمنت واشرت فتظالمت وتقول العرب ليس أظلم من حية وتقول العرب ليس أظلم من ورل واظلم من ذئب كما تقول اغدر من ذئب وكما تقول اكسب من ذئب قال الاسدي لعمرك لو أني اخاصم حية الى فقعس ما انصفتني فقعس اذا قلت مات الداء بيني وبينهم اتى حاطب منهم لآخر يقبس فما لكم طلسا إلي كأنكم ذئاب الغضا والذئب بالليل أطلس وقال الفزاري ولو أخاصم أفعى نابها لثق اوالأساود من صم الأهاضيب ولو أخاصم ذئبا في أكيلته لجاءني جمعهم يسعى مع الذيب يقول بلغ من ظلم قومنا لنا أنا لو خاصمنا الذئاب والحيات وبها يضربون المثل في الظلم لقضوا لهما علينا وقالت العرب اذا شبعت الدقيقة لحست الجليلة هذا في قلة العشب وانما تلحسه الناقة لقلته وقصره وحدثنا ابو زياد الكلابي قال بعث قوم رائدا لهم بعد سنين تتابعت عليهم فلما رجع اليهم قالوا له ما وراءك قال رأيت بقلا يشبع منه الجمل البروك وتشكت منه النساء وهم الرجل بأخيه قال اما قوله الجمل البروك يقول لو قام قائما لم يتمكن منه لقصره واما قوله وتشكت منه النساء فانه مأخوذ من الشكوة والشكاء اصغر الوطاب يقول لم يكثر اللبن بعد فيمخض في الوطاب وقوله وهم الرجل بأخيه اي هم ان يدعوه الى منزله كما يصنعون في ايام الخصب وقال غيره الخصب يدعو الى طلب الطوائل وغزو الجيران والى ان

يأكل القوي من هو اضغف منه وقالوا في الكلأ كلأ تشبع منه الابل معقلة وكلأ حابس فيه كمرسل يقول من كثرته سواء عليك حبستها او ارسلتها وتقول كلأ يتجع منه كبد المصرم وأنشد الباهلي ثم مطرنامطرة رويه فنبت البقل ولا رعيه وأنشد الاصمعي فجنبك الجيوش أبا زنيب وجاد على مسارحك السحاب يجوز ان يكون دعاء عليه وان يكون دعاء له وقال الأخر أمرعت الارض لو ان مالا لو ان نوقا لك أو جمالا او ثلة من غنم إمالا وقال ابن الاعرابي سأل الحجاج رجلا قدم من الحجاز عن المطر فقال تتابعت علينا الاسمية حتىمنعت السفار وظالمت المعزى واحتلبت الدرة بالجرة قال لقيط دخل رجل على الحجاج فسأله عن المطرفقال ما اصابني من مطر ولكني سمعت رائدا يقول هلم أظعنكم الى محلة تطفأ فيها النيران وتتنافش فيها المعزى وتبقى بها الجرة حتى تتنزل الدرة وقال ابو زيدتخاصمت امرأتان الىابنة الخس في مراعي ابويهما فقالت الاولى إبل ابي ترعى الأسيلح قالت ابنة الخس رغوة وصريح وسنام إطريح قالت الاخرى مرعى إبل ابي الخلة قالت ابنة الخس سريعة الدرة والجرة وقال الاحوص بن جعفر بعدما كبر وعمي وبنوه يسوقون به اي شيء ترتعي الابل قالوعرف الثمام والغمضة قال سوقوا ثم أنها عادت فارتعت بمكان آخر فقال اي شيء ترتعي الابل قالوا العضاه والغمضة قالوا عود عويد شبع بعيد وقال سوقوا حتى اذا بلغوا بلدا آخر قال اي شيء ترتعي الابل قالوا نصيا وصليانا قال مكفية لرعائها مطولة لذراها أرعوا واشبعوا ثم سألهم فقال اي شيء ترتعي الابل قالوا الرمث قال خلقت منه وخلق منها

قال ابو صاعد وزعم الناس انا اول ماخلقت الابل من الرمث وعلامة ذلك انك لا ترى دابة تريده الا الابل وقيل لرؤبة
ما وراءك قال الثرى يابس والمرعى عابس وقالت امرأة من الاعراب أصبحنا ما يرقد لنا فرس وماينام لنا حرس قالوا كان ابو المجيب كثيرا ما يقول لا أرى امرأة تصبر عينيها ولا شريفا يهنأ بعيرا ولا امرأة تلبس نطاق يمنة وخطب بلال بن ابي بردة بالبصرة فعرف أنهم قد استحسنوا كلامه فقال لا يمنعكم سوء ماتعلمون منا ان تقبلوا أحسن ماتسمعون منا وقال عمر بن عبد العزيز ما قوم أشبه بالسلف من الاعراب لولا جفاء فيهم وقال غيلان ابو مروان اذا أردت ان تتعلم الدعاء فاسمع دعاء الاعراب قال رجل من بني سليم وسأله الحجاج عن المطر فقال أصابتنا سحائب ثلاث سحابة بحوران بقطر صغار وقطر كبارفكان الصغار للكبار لحمة ثم أصابتنا الثانية بسوء فلبدت الدماث ورحضت العزاز وأسالت التلاع وحرقت الرجع وصدعت الكمأة عن أماكنها ثم أصابتنا الثالثة بالقريتين فملأت الآحاد وأفعمت كل واد وأقبلنا في ماء البحر الضبع ويستخرجها من وجارها وقال رجل من بني أسد لمحمد بن مروان وسأله عن المطر فقال ظهر الاعصار وكثر الغبار وأكل ما أشرف من الخبئة وأيقنا انه عام سنة قال ابو الحسن بن العتاب عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ان الاسكندر كان لا يدخل مدينة إلا هدمها وقتل أهلها حتى مر بمدينة كان مؤدبة فيها فخرج إليه فألطفه الاسكندر وأعظمه فقال له ايها الملك ان أحق من زين لك أمرك وآتاك على كل ما هويت لأنا وان اهل هذه المدينة قد طمعوا فيك لمكاني منك وأحب ان لا تشفعني فيهم وان تخالفني في كل ما سألتك لهم فأعطاه من ذلك مالا يقدر علىالرجوع عنه فلما توثق منه قال فان حاجتي ان تدخلها وتخربها وتقتل اهلها قال ليس الى ذلك سبيل ولا بد من مخالفتك وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أفضل العبادة الصمت وانتظار الفرج






رد مع اقتباس
 
   
قديم 01-07-2011, 04:43 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
" المشاكس " الناسُ فيما يأخذونَ مقالِبُ

الصورة الرمزية محمد عبدالرحمن شحاتة
إحصائية العضو







 

محمد عبدالرحمن شحاتة غير متواجد حالياً

 



اوسمتي
الإبداع وسام التميز التكريم شاعر مميز وسام الألفية الثالثة عشر 
عدد الاوسمة: 5

كاتب الموضوع : محمد عبدالرحمن شحاتة المنتدى : ::: قطوف أدبية :::
افتراضي رد: البيان والتبيين للجاحظ

وقال يزيد بن المهلب وقد طال عليه حبس الحجاج والهفاه على فرج في جبهة اسد وطلبه بمئة ألف قال الاصمعي دخل درست بن رباط الفقيمي على بلال بن ابي بردة وهو في الحبس فعلم بلال انه شامت به فقال بلال ما يسرني بنصيبي من الكره حمر النعم فقال درست فقد اكثر الله لك منه قال الهيثم بن عدي كان سجان يوسف بن عمر يرفع الى يوسف بن عمر أسماء الموتى فقال له بلال بن أبي بردة بن أبي موسىالأشعري اقبض هذه العشرة الآلاف درهم وارفع اسمي في الموتى قال فرفع اسمه في الموتى فقال يوسف بن عمر جئني به فرجع إليه فاعلمه فقال ويحك اتق الله في فاني اخاف القتل قال وانا ايضا أخاف ما تخاف ثم قال قتلك أهون من قتلي ولا بد من قتلك فوضع على وجهه مخدة فذهبت نفسه مع المال وأماعبد الله بن المقفع فان صاحب الاستخراج لما ألح عليه في العذاب قال لصاحب الاستخراج أعندك مال وانا أربحك ربحا ترضاه وقد عرفت وفائي وسخائي وكتماني فعيني مقدار هذا النجم فأجابه الى ذلك فلما صار عليه مال ترفق به مخافة ان يموت تحت العذاب فيتوى ماله وقال رجل لعمرو الغزال مررت بك البارحة وانت تقرأ قال لو أخبرتني اي آية كنت فيها لأخبرتك كم بقي من الليل وسمع مؤرج البصري رجلا يقول امير المؤمنين يرد علىالمظلوم فرجع الى مصحفه فرد على براءة بسم الله الرحمن الرحيم وكان عبد الملك بن مروان في مرضه الذي مات فيه يعطش وقيل له ان شربت الماء مت فأقبل ذات يوم بعض العواد فقال كيف حال امير المؤمنين قال انا صالح الحمد لله ثم أنشأ يقول ومستخبر عنا يريد بنا الردى ومستخبرات والعيون سواجم ويلكم اسقوني ماء ولوكان فيه تلف نفسي فشرب ثم مات وكان حبيب بن مسلمة الفهري رجلا غزاء للترك فخرج ذات مرة الى بعض غزواته فقالت له امرأته اين موعدك قال سرادق الطاغية او الجنة ان شاء الله تعالى قالت اني لأرجو ان اسبقك الى اي الموضعين كنت به فجاء
فوجدها في سرادق الطاغية تقاتل الترك ولما مدح الكميت بن زيد الاسدي مخلد بن يزيد المهلب قال له ابن بيض انك يا أبا المستهل لكالجالب التمر الى هجر قال نعم ولكن تمرنا أجود من تمركم وكان السيد الحميري مولعا بالشراب فمدح امير من امراء الاهواز ثم صار اليه بمديحه له فلم يصل اليه وأغب الشراب فلما كان ذات يوم شرب ثم وصل اليه فجلس من بعد فقربه وشم منه ريح الشراب فقال له ماكنت اظن ابا هاشم يفعل هذا ولكن يحتمل لمادح آل رسول الله اكثر من هذا يمازحه ثم قال يا جارية هلمي الدواة ثم كتب الى بعض وكلائه ادفع الى ابي هاشم مئتي دورق ميتحنحا قال السيد لقد كنت أظن الامير أبلغ مما هو قال وأي شيء رأيت من العي قال جمعك بين حرفين وأنت تجتزىء بأحدهما أمح هذه الخشية بحنحا ودع ميتا على حالها ففعل وحمل الكتاب فأخذها غبيطا وقال عبد الله بن قائد قالت امرأة الحصين بن المنذر للحصين كيف سدت قومك وانت بخيل وانت دميم قال لأني سديد الرأي شديد الاقدام وقال مسلمة بن عبد الله لهشام بن عبدالملك كيف تطمع في الخلافة وأنت بخيل وأنت جبان قال لأني حليم وإني عفيف قال زبان ان بني بدر يراع جوف كل خطيب منهم مؤوف أهوج لا ينفعه التثقيف وقال لبيد بن ربيعة وأبيض يجتاب الخروق على الوجا خطيبا اذا التف المجامع فيصلا وقال في تفضيل العلم والخطابة وفي مدح الانصاف وذم الشغب ولقد بلوتك وابتليت خليقتي ولقد كفاك معلمي تعليمي وقال لبيد هب الذين يعاش في اكنافهم وبقيت في خلف كجلد الاجرب يتأكلون مغالة وخيانة ويعاب قائلهم وان لم يشغب وقال زيد بن جندب

ما كان أغنى رجالا ضل سعيهم عن الجدال وأغناهم عن الخطب وقال لقيط بن زرارة إني اذا عاقبت ذو عقاب وان تشاغبي فذو شغاب وقال ابن احمر وكم حلها من تيحان سميذع مصافي الندى سار بيهاء مطعم طوى البطن متلاف اذا هبت الصبا على الأمر غواص وفي الحي شيظم وقال الاخر وأغر منخرق القميص سميذع يدعو ليغزو ظالما فيجاب قد مد أرسان الجياد من الوجا فكأنما أرسانها أطناب وقال الآخر كريم يغض الطرف عند خيانة ويدنو وأطراف الرماح روان وكالسيف ان لاينته لان متنه وحداه ان خاشنته خشنان وقال آخر يقطع طرفه عني سويد ولم أذكر بسيئة سويدا توق حداد شوك الارض تسلم وغير الأسد فاتخذن صيدا وقال آخر لاتحسبن الموت موت البلى فانما الموت سؤال الرجال كلاهما موت ولكن ذا أشد من ذاك لذل السؤال وللحسين بن مطير رأت رجلا أودى بوافر لحمه طلاب المعالي واكتساب المكارم خفيف الحشا ضربا كأن ثيابه على قاطع من جوهر الهند صارم فقلت لها لا تعجبن فانني أرى سمن الفتيان إحدى المشاتم وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اذا رأى عبد الله بن عباس في الامر يعرض مع جلة اصحاب رسول الله يقول غص غواص وقال ابن أحمر هل لامني قوم لموقف سائل أوفي مخاصمة اللجوج الأصيد وقال لبيد بن ربيعة في التطبيق على قوله

يا هرم بن الاكرمين منصبا انك قد أوتيت حكما معجبا فطبق المفصل واغنم طيبا وقال آخر فلما ان بدا القعقاع لجت على شرك تناقله نقالا تعاورن الحديث وطبقنه كما طبقت بالنعل المثالا وقال ابن أحمر لو كنت ذا علم وكيف لي بالعلم بعد تدبر الأمر وقال ليست بثوثاة الحديث ولا فتق مغالبة على الأمر وقال تضع الحديث على
مواضعه وكلامها من بعده نزر وقال وخصم مضل في الضجاج تركته وقد كان ذا شغب فولىموائبا وذكر علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أكتل بن شماخ العكلي فقال الصبيح الفصيح وهواول من اتخذ بيت مال لنفسه في داره روى عبد الله بن المبارك عن معمر عن الحسن عن النبي ان قال سيكون بعدي أمراء يعطون الحكمة على منابرهم وقلوبهم أنتن من الجيف خطبة للحجاج جعفربن سليمان الضبعي عن مالك بن سليمان قال غدوت الى الجمعة فجلست قريبامن المنبر فصعد الحجاج المنبر ثم قال امرؤ زور عمله امرؤ حاسب نفسه امرؤ فكر فيما يقرأه في صحيفته ويراه في ميزانه امرؤ كان عند قلبه زاجرا وعند همه ذاكرا امرؤ اخذ بعنان قلبه كما يأخذ الرجل بخطام جمله فان قاده الى طاعة الله قبله وتبعه وان قاده الى معصية الله كفه وبعث عدي بن أرطأة الى المهالبة اباالمليح الهذلي وعبد الله بن عبد الله بن الأهتم والحسن البصري فتكلم الحسن فقال عبد الله والله ماتمنيت كلاما قط أحفظه إلا كلام الحسن يومئذ
وتنقص ابن لعبد الله بن عروة بن الزبير عليا رضي الله تعالى عنه فقال له أبوه والله ما بنى الناس شيئا قط الا هدمه الدين وما بنى الدين قط شيئا فاستطاعت الدنيا هدمه ألم تر الى علي كيف يظهر بنو مروان من عيبه وذمه والله لكأنما يأخذون بناصيته رفعا الى السماء وما ترى ما يندبون به موتاهم من التأبين والمديح والله لكأنما يكشفون به عن الجيف قال ابو الحسن قال عبد الله بن الحسن لابنه محمد حين أراد الاستخفاء أي بني اني مؤد اليك حق الله في حسن تأديبك فأد الي حق الله في حسن الاستماع اي بني كف الاذى وارفض البذاء واستغن عن الكلام بطول الفكر في المواطن التي تدعوك نفسك فيها الى القول فان للقول ساعات يضر فيها خطؤه ولا ينفع صوابه احذر مشورة الجاهل وان كان ناصحا كما تحذر مشورة العاقل اذا كان غاشا فانه يوشك ان يورطاك بمشورتهما فيسبق اليك مكر العاقل وتوريط الجاهل وكان يقال من لانت كلمته وجبت محبته ومن طال صمته اجتلب من الهيبة ما ينفعه ومن الوحشة ما يضره قول الانسان على قدر طبعه وخلقه قال قتيبة بن مسلم للحصين بن المنذر ما السرور قال امرأة حسناء ودار قوراء وفرس فاره مرتبط بالفناء وقيل لضرار بن الحسين ما السرور قال لواء منشور وجلوس على السرير والسلام عليك ايها الامير وقيل لعبد الملك بن صالح ما السرور قال كل الكرامة نلتها الا التحية بالسلام وقيل لعبد الله بن الاهتم ما السرور قال رفع الاولياء وحط الاعداء وطول البقاء مع القدرة على النماء وقيل للفضل بن سهل ما السرور قال توقيع جائز وأمر نافذ قال ابو الحسن المدائني قيل لانسان بحري اي شيء تتمنى قال شربة من ماء الفنطاس والنوم في ظل الشراع وريحا ذنبداذا وقيل لطفيلي كم اثنتين في اثنتين قال اربعة ارغفة وقال الفلاس القصاص كان اصحاب رسول الله يوم بدر ثلاثمائة وستين درهما وقلت

لملاح لي وذلك بعد العصر في رمضان انظركم بين عين الشمس وبين موضع غروبها من الارض قال أكثر من مرديين ونصف وقال آخر وقع علينا اللصوص فأول رجل دخل علينا السفينة كان في طول هذا المردى وكانت فخذه اغلظ من هذا السكان واسود وجه
صاحب السفينة حتى صار اشد سوادا من هذا القير وأردت الصعود مرة في بعض القناطر وشيخ ملاح جالس وكان يوم مطر وزلق فزلق حماري فكاد يلقيني بجنبي لكه تماسك فأقعى علىعجزه فقال الشيخ الملاح لا إله إلا الله ما احسن ما جلس على كوثله ومررت بتل طين احمر ومعي ابو الحسين النحاس فلما نظر الى الطين قال اي اداري يجيء من هذا الطين ومررنا بالخلد بعدخرابه فقال اي اصطبلات تجيء من هذا الموضع وقيل لبعضهم ما المروءة قال طهارة البدن والفعل الحسن وقيل لمحمد بن عمران ما المروءة قال العفة والحرفة وقال طلحة بن عبيدالله المروءة الظاهرة الثياب الطاهرة وقيل لابي هريرة ما المروءة قال تقوى الله واصلاح الصنيعة والغداء والعشاء بالافنية ونظر بكر بن الاشعر وكان سجانا مرة الى سور داربجالة بن عبدة فقال لا إله إلا الله اي سجن يجيء من هذا وقال انسان صيرفي باعني فلان عشرين جريبا ودانقين ونصفا ذهبا ونظر عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه الى عير مقبلة فقال لابي ذر ماكنت تحب ان تحمل هذه فقال أبو ذر رجالا كأمثال عمر وقيل للزهري ما الزهد في الدنيا قال اما انه ليس بشعث اللمة ولا قشف الهيئة ولكنه ظلف النفس عن الشهوة وقيل الزهري ماالزهد في الدنيا قال ان لا يغلبالحرام صبرك ولا الحلال شكرك ونظر زاهد الى فاكهة في السوق فلما لم يجد ما يبتاعها عزىنفسه وقال يا فاكهة موعدي واياك الجنة قال مر المسيح صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه بخلق من بني اسرائيل فشتموه فكلما قالوا شرا قال المسيح خيرا فقال له سمعان الصفا أكلما قالوا شرا قلت خيرا قال المسيح صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه كل امرىء
يعطي ماعنده وقال بعضهم قيل لامرىء القيس بن حجر ما أطيب عيش الدنيا قال بيضاء رعبوبة بالطيب مشبوبة بالشحم مكروبة وسئل عن الدنيا الاعشى فقال صهباء صافية تمزجها ساقية من صوب غادية وقيل مثل
ذلك لطرفة فقال مطعم شهي وملبس دفي ومركب وطي وقال كان محمد بن راشد البجلي يتغدى وبين يديه شبوطة وخياط يقطع له ثيابا وراءه يلحظ الشبوطة فقال قد زعمت ان الثوب يحتاج الى خرقة فكم مقدارها قال ذراع في عرض الشبوطة ودخل آخر على رجل يأكل أترجة بعسل فأراد ان يقول السلام عليكم فقال عسليكم ودخلت جارية رومية على راشد البستي لتسأل به عن مولاتها فبصرت بحمار قد أدلى في الدار فقالت قالت مولاتي كيف أير حماركم فيما زعم أبو الحسن المدائني وأنشد ابن الاعرابي واذا أظهرت أمرا حسنا فليكن أحسن منه ما يسر فمسر الخير موسوم به ومسر الشر موسوم بشر وأنشد ابن الاعرابي أرى الناس يبنون الحصون وإنما غوائل اجال الرجال حصونها وان من الاعمال دونا وصالحا فصالحها يبقى ويهلك دونها وأنشد ابن الاعرابي حسب الفتى من عيشه زاد يبلغه المحلا خبز وماء بارد والظل حين يريد ظلا وقال بعض الاعراب وما العيش الا شبعة وتشرق وتمر كأخفاف الرباع وماء قال محمد بن حرب الهلالي قلت لأعرابي اني لك لواد وان لك من قلبي لرائد قال وأتيت أعرابيا في أهله مسلما عليه فلم أجده فقالت امرأته عشر الله خطاك أي جعلها عشرة أمثالها
وكان مسلم بن قتيبة يقول لم يضيع امرؤ صواب القول حتى يضيع صواب العمل ما يجب علىالاباء للابناء قال ابو الحسن قال الحجاج لمعلم ولده علم ولدي السباحة قبل الكتابة فانهم يصيبون من يكتب عنهم ولا يصيبون من يسبح عنهم وقال ابو عقيل بن درست رأيت أبا هاشم الصوفي مقبلا من جهة النهر فقلت له في اي شيء كنت اليوم قال في تعليم ما ليس ينسى وليس لشيء من الحيوان عنه غنى قلت وما ذلك قال السباحة حدثنا علي بن محمد وغيره قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الى ساكني الامصار أما بعد فعلموا أولادكم السباحة والفروسية ورووهم ما سار من المثل وحسن من الشعر وقال ابن التوأم علم ابنك الحساب قبل الكتاب فان الحساب اكسب من الكتاب ومؤونة تعلمه أيسر ووجوه منافعه اكثر وكان يقال لا تعلموا بناتكم الكتاب ولا ترووهن الشعر وعلموهن القرآن ومن القرآن سورة النور وقال آخر بنو فلان يعجبهم ان يكون في نسائهم إباضيات ويؤخذون بحفظ سورة النور وكان ابن التوأم يقول من تمام ما يجب على الآباء من حفظ الابناء ان يعلموهم الكتاب والحساب والسباحة خطب رجل امرأة أعرابية فقالت له سل عني بني فلان وبني فلان وبني فلان فعدت قبائل قال وما علمهم بك قالت في كلهم قد نكحت قال أرى بك جلنفعة قد حزمتك الحزائم قالت لا ولكني جوالة بالرجل
شمريس وقال الفرزدق لامرأته نوار كيف رأيت جريرا قالت رأيتك ظلمته اولا ثم شغرت عنه برجلك آخرا قال أنا أني قالت نعم أما إنه قد غلبك في حلوه وشاركك في مره وتغدى صعصعة بن صوحان عند معاوية يوما فتناول من بين يدي معاوية شيئا فقال يا ابن صوحان لقد انتجعت من بعيد قال من اجدب انتجع وبصر الفرزدق بجرير محرما فقال والله أفسدت على ابن المراغة حجه
ثم جاءه مستقبلا له فجمزه بمشقص كان معه ثم قال إنك لاق بالمشاعر من منى فخارا فخبرني بمن انت فاخر فقال جرير لبيك اللهم لبيك ولم يجبه وأدخل مالك بن أسماء سجن الكوفة فجلس الى رجل من بني مرة فاتكأ المري عليه يحدثه حتى اكثر وغمه ثم قال هل تدري كم قتلنا منكم في الجاهلية قال مالك أما في الجاهلية فلا ولكني أعرف من قتلتم منا في الاسلام قال المري ومن قتلنا منكم في الاسلام قال أنا قد قتلتني وغما ودخل رجل من محارب قيس على عبد الله بن زيد الهلالي وهو عامل على أرمينية وقد بات في موضع غدير قريب منه فيه ضفادع فقال عبد الله للمحاربي ما تركتنا أشياخ محارب ننام في هذه الليلة لشدة أصواتها قال المحاربي أصلح الله الامير انها اضلت برقعا لها فهي في بغائه أراد الهلالي قول الأخطل تنق بلا شيء شيوخ محارب وما خلتها كانت تريش ولا تبري ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت فدل عليها صوتها حية البحر وأراد المحاربي قول الشاعر لكل هلالي من اللؤم برقع ولابن هلال برقع وقميص وقال العتبي رأين الغواني الشيب لاح بعارضي فأعرضن عني بالخدود النواضر وكن اذا أبصرنني او سمعن بي سعين فرقعن الكوى بالمحاجر لئن حجبت عني نواظر أعين رمين بأحداق المها والجآذر فاني من قوم كرام أصولهم لأقدامهم صيغت رؤوس المنابر خلائف في الاسلام في الشرك قادة بهم وإليهم فخر كل مفاخر قال لبيد والشاعرون الناطقون اذا هم سلكوا طريق مرقش ومهلهل وقال آخر ام من لباب اذا ما اشتد حاجبه ام من لخصم بعيد الغور مغوار وقال حاجب بن دينار المازني

نحن بنو الفحل الذي سال بوله بكل بلاد لا يبول بها فحل أبى الناس والاقلام ان يحسبوهم اذا حصل الاخماس او يحسب الرمل فان غضبوا شدوا المشارف منهم ملوك وحكام كلامهم فصل وقال أعرابي من بني حنيفة وهو يمتح مر الجراد على زرعي فقلت له إلزم طريقك لا تولع بإفساد فقام منهم خطيب فوق سنبلة إنا على سفر لابد من زاد وقال آخر يهجو بعض الخطباء يمان ولا يمون وكان شيخا شديد اللقم صلقاما خطيبا ذهب الى قول الاحوص ذهب الذين احبهم فرطا وبقيت كالمقمور في خلف من كل مطوي على عنق متضجع يكفى ولا يكفي وقال الحسن بن هانيء اذا نابه أمر فإما كفيته وإما عليه بالكفي تشير وقال آخر ذريني لا أعيا بما حل ساحتي أسود و أكفى او أطيع المسودا وقال بشار وفي العبرات الغر صبر على الندى أولئك حي من حزيمة أغلب وألأم من يمشي ضبيعة إنهم زغانف لم يخطب اليهم محجب كذلك قول أعشى بني ثعلبة ما ضر غازي نزار ان يفارقه كلب وجرم اذا أبناؤه اتفقوا قالت قضاعة إنا من ذوي يمن الله يعلم مابروا ولا صدقوا يزداد لحم المناقي في منازلنا طيبا اذا عز في أعدائنا المرق وما خطبنا الى قوم بناتهم إلا بأرعن في حافاته الحرق قوله خطبنا ههنا من الخطبة وقولهم في الشعر الاول من الخطبة وقال بلعاء بن قيس أبيت لنفسي الخسف لما رضوا به ودليتهم شتمي وما كنت مفحما وقال بلعاء بن قيس لسراقة بن مالك بن جعثم

ألا أبلغ سراقة بن مالك فبئس مقالة الرجل الخطيب أترجو ان تؤود بظعن ليث فهذا حين تبصر من قريب وقال منصور الضبي ليت الفتى عجردا منا مكانهم وليتهم من وراء الاخضر الجاري قد قام سيدهم عمران يخطبهم ما كان للخير عمران بأمار تقول العرب الخلة تدعو الى السلة وكانوا اذا أسروا أسيرا قال المادح أسره في مزاحفة ولم يأسره في سلة وفي الحديث لا اسلال ولا أغلال وفي المثل الحاجة تفتح باب المعرفة ونذكر هنا أبيات شعر تصلح للرواية والمذاكرة قال سويد المرائد الحارثي او غيره بني عمنا لاتذكروا الشعر بعدما دفنتم بصحراء الغميم القوافيا فلسنا كمن كنتم تصيبون سلة فنقبل عقلا او نحكم قاضيا ولكن حكم السيف فيكم مسلط فنرضى اذا ما أصبح السيف راضيا فان قلتم إنا ظلمنا فانكم بدأتم ولكنا أساءنا التقاضيا وقد ساءني ما جرت الحرب بيننا بني عمنا لو كان امرا مدانيا وقال ضابيء بن حارث ورب امور لا تضيرك ضيره وللقلب من
مخشاتهن وجيب وقال حارثة بن بدر وقل للفؤاد ان نزا بك نزوة من الروع أفرخ اكثر الروع باطله وقال لبيد واكذب النفس اذا حدثتها ان صدق النفس يزري بالأمل وقال الشاعر وهوحبيب بن أوس الطائي وطول مقام المرء في الحي مخلق لديباجتيه فاغترب تتجدد فاني رأيت الشمس زيدت محبة الىالناس ان ليست عليهم بسرمد وقال آخر هوالشمس إلا ان للشمس غيبة وهذا الفتى الجرمي ليس يغيب يروح ويغدو ليس يفتر ساعة وان قيل ناء منك فهو قريب
وقال آخر خلافا لقولي من فيالة رأيه كما قيل قبل اليوم خالف فتذكرا وقال حارثه بن بدر اذا ما مت سر بني تميم علىالحدثان لو يلقون مثلي عدو عدوهم أبدا عدوي كذلك شكلهم أبدا وشكلي وهذا شبيه بقول الاعشى علقتها عرضا وعلقت رجلا غيري وعلق اخرى غيرها الرجل وقال عمرو لمعاوية من أصبر الناس قال من كان رأيه رادا لهواه واختلفوا بحضرة الزهري في معنى قول القبائل فلان زاهد فقال الزهري الزاهد الذي لا يغلب الحرام صبره ولا الحلال شكره وقال ابن هبيرة وهو يؤدب بعض بنيه لا تكونن اول مشير واياك والهوى والرأي الفطير وتجنب ارتجال الكلام ولا تشر على مستبد ولا على وغد ولا علىمتلون ولا على لجوج وخف الله في موافقة هوى المستشير فان التماس موافقته لؤم
وسوء الاستماع منه خيانة وقال من كثر كلامه كثر سقطه ومن ساء خلقه قل صديقه وقال عمر للاحنف من كثر ضحكه قلت هيبته ومن اكثر من شيء عرف به ومن كثر مزاحه كثرسقطه ومن كثر سقطه قل ورعه ومن قل ورعه ذهب حياؤه ومن ذهب حياؤه مات قلبه وصية المهلب لبنيه وقال المهلب يا بني تباذلوا تحابوا وان بني الأم يختلفون فكيف بنو العلات ان البر ينسأ في الاجل ويزيد في العدد وان القطيعة تورث القلة وتعقب النار بعد الذل واتقوا زلة اللسان فان الرجل تزل رجله فينتعش ويزل لسانه فيهلك وعليكم في الحرب بالمكيدة فانها أبلغ من النجدة فان القتال اذا وقع وقع القضاء فان ظفر فقد سعد وان ظفر به لم يقولوا فرط ولقي الحسين رضي الله تعالى عنه الفرزدق فسأله عن الناس فقال القلوب معك والسيوف عليك والنصر في السماء وقال بعضهم حجب اعرابي على باب سلطان فقال
اهين لهم نفسي لأكرمها بهم ولا يكرم النفس الذي لا يهينها وقال جرير قوم ذا حضر الملوك وفودهم نتفت شواربهم على الابواب وقال آخر نهيت جميع الحضر عن ذكر خطة يدبرها في رأيه ابن هشام فلما وردت الباب أيقنت أننا علىالله و السلطان غير كرام وقال آخر وافى الوفود فوافى من بني جمل بكر الحمالة قاني السن عرزوم وقال تميم فديتك
ان لا تسمعيني ملامة ولا تنكثي قرح الفؤاد فييجعا وقال آخر قليل التشكي للمصائب ذاكرا من اليوم اعقاب الاحاديث في غد وقالوا اشد من الموت ما يتمنى له الموت وقال الفرزدق وهو يصف طعنة يود لك الأدنون لومت قبلها يرون بها شرا عليك من القتل وقيل للاحنف ما بلغ من حزمك قال لا ألي ما كفيت ولا أضيع ما وليت وقال آخر لا تقيموا ببلاد ليس فيها نهر جار وسوق قائمة وقاض عدل و قالولا تبنى المدن الا على الماء والمرعى والمحتطب وقال مالك بن دينار لربما رأيت الحجاج يتكلم على منبره ويذكر حسن صنيعه الى اهل العراق وسوء صنيعهم اليه حتى انه ليخيل إلي انه صادق مظلوم قال ابو عبد الله الثقفي عن عمه سمعت الحسن يقول لقد وقذتني كلمة سمعتها من الحجاج قلت وان كلام الحجاج ليقذك قال نعم سمعته على هذه الاعواد يقول ان امرأ ذهبت ساعة من عمره في غير ما خلق له لحري ان تطول عليها حسرته وقال بعضهم كان يقال ما وجدنا احدا أبلغ في خير وشر من صاحب
عبد الله بن سلمة دخل الزبرقان بن بدر على زياد وقد كف بصره فسلم تسليما جافيا فأدناه زياد فأجلسه معه وقال يا أبا عياش القوم يضحكون من جفائك قال وان ضحكوا فوالله ان منهم رجلا إلا يود أني ابوه دون ابيه لغية او لرشده ونظر هشام بن عبد الملك الى قبر عثمان بن حيان المري فقال جثوة من جثى النار وكان يقال صاحب السوء قطعة من النار والسفر قطعة من العذاب وكان يقال عذابان لا يكثرث لهما الداخل فيهما السفر الطويل والبناء الكثير وقال رجل من أهل المدينة من ثقل على صديقه خف على عدوه ومن اسرع الى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون وقال سهل بن هرون ثلاثة يعودون الى أجن المجانين وان كانوا اعقل العقلاء الغضبان والغيران والسكران فقال له ابو عبدان المخلع الشاعر ما تقول في المنعظ فضحك حتى استلقى ثم قال وما شر الثلاثة أم عمرو بصاحبك الذي لا
تصبحينا وقال ابو الدرداء اقرب ما يكون العبد من غضب الله اذا غضب وقال ناس البخل قيد والغضب جنون والسكر مفتاح الشر وقال بعض البخلاء ما نصب الناس لشيء نصبهم لنا هبهم يلزموننا الذم فيما بيننا وبينهم ما لهم يلزموننا التقصير فيما بيننا وبين أنفسنا وقال ابراهيم بن عبد الله بن حسن لأبيه ما شعركثير عندي كما يصفه الناس فقال أبوه انك لن تضع كثيرا بهذا انما تضع بهذا نفسك وأنشد رجل عمربن الخطاب رضي الله تعالى عنه قول طرفة فلولا ثلاث هن من عيشة الفتى وجدك لم أحفل متى قام عودي فقال عمر لولا ان أسير في سبيل الله وأضع جبهتي لله وأجالس أقواما ينتقون أطايب الحديث كما ينتقون أطايب التمر لم أبال ان اكون قد مت وقال عامر بن عبد قيس ما آسى من العراق الا على ثلاث على ظمأ
الهواجر وتجاوب المؤذنين واخوان لي منهم الاسود بن كلثوم وقال آخر ما آسى من البصرة الا على ثلاث رطب السكر وليل الخرير وحديث ابن ابي بكرة وقال سهل بن هرون ولكنني أبكي بعين سخينة على جلل تبكي له عين أمثالي فراق خليل او شجى يستشفني لخلة أمر لا يقوم لها مالي فيا كبدي حتى متى القلب موجع بثكل حبيب او تعذر إفضال وما العيش الا ان تطول بنائل والا لقاء الاخ ذي الخلق العالي وقال اعرابي لولا ثلاث هن عيش الدهر الماء والنوم وأم عمرو لماخشيت من مضيق القبر وقال الاحنف اربع من كن فيه كان كاملا ومن تعلق بخصلة منهن كان من صالحي قومه دين يرشده او عقل يسدده او حسب يصونه اوحياء يقناه وقال المؤمن بين اربع مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وكافر يجاهده وشيطان يفتنه وأربع لسن أقل منهن اليقين والعدل ودرهم حلال وأخ في الله وقال الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما من أتانالم يعدم خصلة من أربع آية محكمة او قضية عادلة او أخا مستفادا او مجالسة العلماء وقالوا من أعطى اربعا لم يمنع أربعا من أعطي الشكر لم يمنع المزيد ومن أعطى التوبة لم يمنع القبول ومن أعطى الاستخاوة لم يمنع الخيرة ومن أعطى المشورة لم يمنع الصواب قال ابو ذر الغفاري كان الناس ورقا لا شوك فيه فصاروا شوكا لا ورق فيه وقالوا تعامل الناس بالدين حتى ذهب الدين وبالحياء حتى ذهب الحياء وبالمروءة حتى ذهبت المروءة وقد صاروا الى الرغبة والرهبة وأحر بهما ان تذهبا وقال بعضهم دعا رجل علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه الىطعام فقال نأتيك على ان لا تتكلف لنا ما ليس عندك

وقال الحصين بن المنذر وكل خفيف الساق يسعى مشمرا اذا فتح البواب بابك إصبعا ونحن الجلوس الماكثون توقرا حياء الى ان يفتح الباب أجمعا وقال آخر ونفسك اكرمها فانك ان تهن عليك فلن تلقى لها الدهرمكرما اعتذر ابو عون الى إبراهيم النخعي فقال له اسكت معذورا فان الاعتذار يخالطه الكذب وقال ابو عمرو الزعفراني كان عمرو بن عبيد عند حفص بن سالم فلم يسأله احد من حشمه في ذلك اليوم شيئا الا قال لا فقال عمرو أقل من قول لا فانه ليس في الجنة قول لا وان رسول الله كان اذاسئل ما لا يجد قال يصنع الله ح قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اكثروا لهن من قول لا فان قول نعم يضريهن علىالمسألة وانما خص عمر رضي الله تعالى عنه بذلك النساء كلمات لعلي بن أبي طالب في الدنيا وقال بعضهم ذم رجل الدنيا عند علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فقال علي الدنيا دار صدق لمن صدقها ودار نجاة لمن فهم عنها ودار غنى لمن تزود منها ومهبط وحي الله ومصلى ملائكته ومسجد أنبيائه ومتجر أوليائه ربحوا فيها الرحمة واكتسبوا فيها الجنة فمن ذا الذي يذمها وقد آذنت ببينها ونادت بفراقها وشبهت بسرورها السرور وببلائها البلاء ترغيبا وترهيبا فيا ايها الذام للدنيا المعلل نفسه متى خدعتك الدنيا أم متى استذمت إليك أبمصارع آبائك في البلى ام بمضاجع أمهاتك في الثرى كم مرضت بيديك وكم عللت بكفيك تطلب له الشفاء وتستوصف له الاطباء غداة لا يغني عنه دواؤك ولا ينفعه بكاؤك وقال عمر رضي الله تعالى عنه ما بال احدكم ثاني وساده عند امرأته مغيبة ان المرأة لحم على وضم الا ما ذب عنه وقال بعضهم مات ابن لبعض العظماء فعزاه بعضهم فقال عش ايهاالملك

العظيم سعيدا ولا أراك الله بعد مصيبتك ما ينسيكها ولما توفي معاوية جلس ابنه يزيد ودخل عليه عطاء بن ابي صيفي الثقفي فقال يا أمير المؤمنين اصبحت وقد رزئت خليفة الله وأعطيت خلافة الله وقد قضى معاوية نحبه فغفر الله ذنوبه وقد أعطيت بعده الرئاسة ووليت السياسة فاحتسب عند الله اعظم الرزية وأشكره علىأفضل العطية ولما توفي عبد الملك وجلس ابنه الوليد دخل عليه الناس وهم لا يدرون أيهنئونه ام يعزونه فأقبل غيلان بن مسلمة الثقفي فسلم عليه ثم قال يا أمير المؤمنين أصبحت قد رزئت خير الآباء وسميت خير الأسماء وأعطيت أعظم الأشياء فعظم الله لك على الرزية الصبر وأعطاك في ذلك نوافل الأجر وأعانك على حسن الولاية والشكر ثم قضى لعبد الملك بخير القضية وأنزله بأشرف المنازل المرضية وأعانك من بعده على الرعية فقال له الوليد من أنت فانتسب له قال في كم أنت قال في مائة دينار فألحقه بأهل الشرف ولما توفي المنصور دخل ابن عتبة مع الخطباء على المهدي فسلم قال أجر الله أمير المؤمنين على امير المؤمنين قبله وبارك الله لأمير المؤمنين فيماخلفه له امير المؤمنين بعده فما مصيبة اعظم من فقد امير المؤمنين ولا عقبى افضل من وراثه مقام امير المؤمنين فاقبل يا امير المؤمنين من الله افضل العطية واحتسب عند الله اعظم الرزية وكتب ميمون بن مهران الىعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يعزيه عن ابنه عبد الملك فكتب اليه عمر كتبت الي تعزيني عن ابني عبد الملك وهذا أمر لم أزل انتظره فلما وقع لم انكره وقال الشاعر تعزيت عن أوفى بغيلان بعده عزاء وجفن العين ملان مترع ولم تنسني اوفي المصيبات بعده ولكن نكأ القرح بالقرح أوجع وقيل قدم ماعندك ولا تدخر عنا ما عندك وقال آخر كان شيخ يأتي ابن المقفع فألح عليه يسأله الغداء عنده وفي ذلك يقول انك تظن أني اتكلف لك شيئا لا والله لا اقدم اليك الا ما

عندي قال فلما أتاه اذ ليس في منزله الا كسرة يابسة وملح جريش ووقف سائل بالباب فقال له بورك فيك فلما لم يذهب قال والله لئن خرجت اليك لأدقن ساقيك فقال ابن المقفع للسائل انك لو تعرف من صدق وعيده مثل ما أعرف من صدق وعده لم تراده كلمة ولم تقف طرفة عين وكان يقال اول العالم الصمت والثاني الاستماع والثالث الحفظ والرابع العمل به والخامس نشره وكان يقال لا وحشة اوحش من عجب ولا ظهير أعون من مشورة ولا فقر أشد من عدم العقل وقال مؤرق العجلي ضاحك معترف بذنبه خير من الباكي المدل على ربه وقال خير من العجب بالطاعة ان لا يأتي بطاعة وقال شبيب لأبي جعفر ان الله لم يجعل فوقك احدا فلا تجعلن فوق شكرك شكرا وقال اخر لأبي جعفر في اول ركبة ركبها ان الله قد رأى ان لا يجعل احدا فوقك فر نفسك اهلا ان لا يكون احد أطوع لله منك وسفه رجل على ابن له فقال والله لأنا أشبه بك منك بأبيك ولأنت أشد تحصينا لأمي من أبيك لأمك وقال عمرو بن عبيد لابي جعفر ان الله قد وهب لك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها وقال الاحنف ثلاث لا أناة فيهن عندي قيل وما هن يا أبا بحر قال المبادرة بالعمل الصالح وإخراج ميتك وان تنكح الكفء أيمك وكان يقول لأفعى تحكك في ناحية بيتي أحب إلي من أيم رددت عنها كفؤا وكان يقال ما بعد الصواب إلا الخطأ وما بعد منعهن من الاكفاء إلا بذلهن للسفلة والغوغاء وكان يقال لا تطلبوا الحاجة الى ثلاثة الى كذوب فانه يقربها وان كانت بعيدة ويباعدها وان كانت قريبة ولا الى الاحمق فانه يريد ان ينفعك فيضرك ولا الى رجل له الى صاحب الحاجة حاجة فانه يجعل حاجتك وقاية لحاجته

وكان الاحنف يقول لا مروءة لكذوب ولا سؤدد لبخيل ولا ورع لسيء الخلق وقال الشعبي عليك بالصدق حيث ترى انه يضرك فانه ينفعك واجتنب الكذب في موضع ترى انه ينفعك فانه يضرك وقالوا لا تصرف حاجتك الى من معيشته من رؤوس المكاييل وألسنة الموازين وقالوا انفرد الله عز وجل بالكمال ولم يبرىء احدا من النقصان وقال عامر بن الظرب العدواني يامعشر عدوان ان الخير ألوف عزوف ولن يفارق صاحبه حتى يفارقه واني لم أكن حليما حتى اتبعت الحلماء ولم أكن سيدكم حتى تعبدت لكم وقال الاحنف لان ادعى من بعيد احب الي من ان اقصى من قريب وكان يقول إياك وصدر المجلس وان صدرك صاحبه فانه مجلس قلعة وقال زياد ما اتيت مجلسا قط الا تركت منه ما لو أخذته كان لي وترك ما لي احب الي من اخذ ما ليس لي وقال الاحنف ما كشفت احدا عن حالي عنده الا وجدتها دون ماكنت أظن وأثنىرجل علىعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فأفرط وكان علي له متهما فقال انا دون ما تقول وفوق ما في نفسك وكان يقال خمس خصال تكون في الجاهل الغضب في غير غضب والكلام في غير نفع والعطية في غير موضع والثقة بكل احد وان لا يعرف صديقه من عدوه وأثنى أعرابي على
رجل فقال ان خيرك لسريح وان منعك لمريح وان رفدك لربيح وقال سعيد بن سلم كنت واليا بأرمينية فغبر ابو زهمان العلاتي على بابي اياما فلما وصل الي مثل بين يدي قائما بين السماطين وقال والله اني لأعرف أقواما لوعلموا ان سف التراب يقيم من أود أصلابهم لجعلوه مسكة لازما فيهم إيثارا للتنزه عن عيش رقيق الحواشي اما والله اني لبعيد الوثبة بطيء
العطفة انه والله ما يثنيني عليك الا مثل ما يصرفني عنك ولأن أكون مقلا مقربا أحب إلي من ان أكون مكثرا مبعدا والله ما نسأل عملا إلا نضبطه ولا مالا الا نحن أكثر منه وهذا الامر الذي صار في يديك كان في يد غيرك فأمسوا والله حديثا ان خبرا فخير وان شرا فشر فتحبب الى عباد الله بحسن البشر ولين الجانب فان حب عباد الله موصول بحب الله وبغضهم موصول ببغض الله لانهم شهداء الله على خلقه ورقباؤه على من اعوج عن سبيله ودخل عتبة بن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام على خالد بن عبدالله القسري بعد حجاب شديد وكان عتبة سخيا فقال خالد يعرض به ان ههنا رجالا يدانون في أموالهم فاذا فنيت أدانوا في أعراضهم فعلم عتبة انه يعرض به فقال أصلح الله الامير ان رجالا من الرجال تكون أموالهم اكثر من مروءاتهم فأولئك تبقى لهم أموالهم ورجالا تكون مروءاتهم اكثر من أموالهم فاذا نفدت ادانوا على سعة ما عند الله فخجل خالد وقال انك لمنهم ما علمت وقيل لعبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز هلا أحببت امير المؤمنين اذ سألك عن مالك قال انه ان استكثره حسدني وان استقله حقرني قال ابوالحسن وعظ عروة بنيه فقال تعلموا العلم فانكم ان تكونوا صغار قوم فعسى ان تكونوا كبار قوم آخرين ثم قال الناس بأزمانهم اشبه منهم بآبائهم واذا رأيتم من رجل خلة فاحذروه واعلموا ان عنده لها أخوات وقال رجل لرجل هب لي دريهما قال أتصغره لقد صغرت عظيما الدرهم عشر العشرة والعشرة عشر
المائة والمائة عشر الالف والألف عشر الدية قال الاصمعي خرجت بالدارمي قرحة في جوفه فبزق بزقة خضراء فقيل له قد برئت اذا بزقتها خضراء قال والله لم يبق في الدنيا زمردة خضراء الا بزقتها ما نجوت مر الوليد بن عبد الملك بمعلم صبيان فرأى جارية فقال ويلك ما لهذه الجارية قال اعلمها القرآن قال فليكن الذي يعلمها اصغر منها
اسحق بن ايوب قال هرب الوليد بن عبد الملك من الطاعون فقال له رجل يا أمير المؤمنين ان الله يقول لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل واذا لا تمتعون الا قليلا قال ذلك القليل نريد وهرب رجل من الطاعون الى النجف ايام شريح فكتب اليه اما بعد فان الفرار لن يبعد اجلا ولن يكثر رزقا وان المقام لن يقرب اجلا ولن يقلل الرزق وان من بالنجف من ذي قدرة لقريب ودخل على الوليد فتى من بني مخزوم فقال له زوجني ابنتك فقال هل قرأت القران قال لا قال ادنوه مني فأدنوه فضرب عمامته بقضيب كان في يده وقرع رأسه به قرعات ثم قال لرجل ضمه اليك فاذا قرأ زوجناه ولما استعمل يزيد بن ابي مسلم بعد الحجاج قال انا كمن سقط منه درهم فوجد دينارا وقال يزيد لابن ابي مسلم قال ابي للحجاج انما انت جلدة ما بين عيني وانا اقول انك جلدة وجهي كله ومع هذا
انه صعد المنبر فقال علي بن ابي طالب لص بن لص صب عليه شؤبوب عذاب فقال اعرابي كان تحت المنبر ما يقول اميركم هذا وفي قوله لص بن لص اعجوبتان احداهما رميه علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه انه لص والاخرى انه بلغ من جهله ما لم يجهله احد انه ضم اللام في لص قال بكر بن عبد العزيز الدمشقي سمعت الوليد بن عبد الملك على المنبر حين ولي الخلافة وهو يقول اذا حدثتكم فلا طاعة لي عليكم واذا وعدتكم فأخلفتكم فلا طاعة لي عليكم واذا أغربتكم فجمرتكم فلا طاعة لي عليكم فيقول مثل هذا الكلام ثم يقول لابيه يا امير المؤمنين اقتل ابي فديك وقال مرة اخرى يا غلام رد الفرسان الصادان عن الميدان وقال عبدالملك أضر بالوليد حبنا له فلم نوجهه الىالبادية ولحن الوليد علىالمنبر فقال النكروس لا والله ان رايته علىهذه الاعواد قط فأمكنني ان املأ عيني منه من كثرته في عيني وجلالته فاذا لحن هذا اللحن الفاحش صار عندي كبعض اعوانه وصلى يوما الغداة فقرأ السورة التي تذكر فيها الحاقة فقرأ يا ليتها كانت القاضية فبلغت عمر بن عبد العزيز فقال اما انه ان كان قالها انه لاحد الاحدين
قالوا وكان الوليد ومحمد ابنا عبدالملك لحانين ولم يكن في ولده افصح من هشام ومسلمة وقال صاحب الحديث اخبرني ابي عن اسحق بن قبيصة قال كانت كتب الوليد تأتينا ملحونة وكذلك كتب محمد فقلت لمولى محمد ما بال كتبكم تأتينا ملحونة وانتم أهل الخلافة فأخبره المولى بقولي فاذا كتاب قد ورد علي اما بعد فقد اخبرني فلان بما قلت وما احسبك تشك ان قريشا افصح من الاشعرين والسلام ومن بني الصريم الصدي بن الخلق وفد به الحجاج علىالوليد بن عبد الملك فقال له ممن انت فقال له من بني صريم قال له ما اسمك قال الصدي ابن الخلق قال دعا في عنقه خارجي خبيث هذا يدل على ان عامة بني صريم كانوا خوارج وكان منهم البرك الصريمي واسمه الحجاج
الذي ضرب معاوية بالسيف وله حديث والخزرج بن الصدي ابن الخلق كان خطيبا وقال الشاعر في بني صريم أصلي حيث تدركني صلاتي وبئس الدين دين بني صريم قياما يطعنون على معد وكلهم على دين الخطيم قال الأصمعي وأبو الحسن دخل على الوليد بن عبدالملك شيخان فقال احدهما نجدك تملك عشرين سنة وقال الآخركذبت بل نجدك تملك ستين سنة فقال الوليد ما الذي قال هذا لائط بصفري ولا ما قال هذا يغر مثلي والله لأجمعن المال جمع من يعيش ابدا ولأفرقنه تفريق من يموت غدا وخطب الوليد فقال ان امير المؤمنين عبد الملك كان يقول ان الحجاج جلدة ما بين عينيألا وانه جلدة وجهي كله باب اللحن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى حدثنا ابو عثام يحيى عن الاعمش عن عمارة بن عمير قال كان ابو معمر يحدثنا فيلحن يتبع ما سمع
قال ابو الحسن أوفد زياد عبيد الله بن زياد الى معاوية فكتب اليه معاوية ان ابنمك كماوصفت ولكن قوم من لسانه وكانت في عبيد الله لكنه لانه كان نشأ بالأساورة مع امه مرجانة وكان زياد تزوجها من شيرويه الاسواري وكان قال مرة افتحوا سيوفتكم يريد سلوا سيوفكم فقال يزيد بن مفرغ ويوم فتحت سيفك من بعيد أضغت وكل أمرك للضياع ولما كلمه سويد بن منجوف في الهثات بن ثور قال له يا ابن البظراء فقال له سويد كذبت على نساء بني سدوس قال اجلس على أست الارض قال سويد ماكنت أحسب ان للأرض أستا قالوا قال بشر بن مروان وعنده عمر بن عبد العزيز لغلام له ادع لي صالحا فقال الغلام يا صالحا فقال له بشر ألق منها ألف فقال له عمر وانت فزد في ألفك ألفا وزعم يزيد مولى عون قال كان رجل بالبصرة له جارية تسمى ظمياء فكان اذا دعاها قال يا ضمياء بالضاد فقال له ابن المقفع قل يا ظمياء فناداها ياضمياء فلما غير عليه ابن المقفع مرتين او ثلاثا قال هي جاريتي او جاريتك قال نصر بن سيار لا تسم غلامك إلا باسم يخف على لسانك وكان محمد بن الجهم ولي المكي صاحب النظام موضعا من مواضع كسكر وكان المكي لا يحسن ان يسمى ذلك المكان ولا يتهجاه ولا يكتبه وكان اسم ذلك المكان شانمثنا وقيل لأبي حنيفة ماتقول في رجل اخذ صخرة فضرب بها رأس رجل فقتله أتقيده به قال لا ولو ضرب رأسه بأبا قبيس وقال يوسف بن خالد التيمي لعمرو بن عبيد ما تقول في دجاجة ذبحت من قفائها قال له عمرو أحسن قال من قفاؤها قال احسن قال من قفاءها قال له من عناك هذا قل من قفاها واسترح قال وسمعت من يوسف بن خالد يقول لا حتى يشجه بكسر الشين يريد حتى يشجه
بضم الشين وكان يوسف يقول هذا أحمر من هذا يريد هذا أشد حمرة من هذا
حذف

حذف

وقال بشر المريسي قضى الله لكم الحوائج على احسن الوجوه وأهنئها فقال قاسم التمار هذا على قوله ان سليمى والله يكلؤها ضنت بشيء ما كان يرزؤها فصار احتجاج قاسم اطيب من لحن بشر وقال مسلم بن سلام حدثني أبان بن عثمان قال كان زياد النبطي شديد اللكنة وكان نحويا قال وكان بخيلا دعا غلامه ثلاثا فلما اجابه قال فمن لدن دأوتك فقلت لبي الى ان اجبتني ما كنت تصنأ يريد من لدن دعوتك الى ان اجبتني ما كنت تصنع قال وكانت أم نوح وبلال ابني جرير أعجمية فقال
لها لا تتكلمي اذا كان عندنا رجال فقالت يوما يا نوح جردان دخل في عجان أمك وكان الجرذ أكل من عجينها قال أبو الحسن أهد الى قيل مولى زياد حمار وحش فقال لزياد أهدوا لنا همار وهش قال اي شيء تقول ويلك قال أهدوا لنا أيرا يريد عيرا قال زياد الثاني شر من الاول قال يحيى بن نوفل وان يك زيد فصيح اللسان خطيبا فان استه تلحن عليك بسك ورمانة وملح يدق ولا يطحن وحلتيت كرمان اونانخاه وشمع يسخن في مدهن وهذا الشعر في بعض معانيه يشبه قول ابن مناذر اذا أنت تعلقت بحبل من أبي الصلت تعلقت بحبل واهن القوة منبت فخذ من سلح كيسان ومن أظفارسبخت ألم يبلغك تسآلي لدى العلامة البرت وقال المرء ما سرجيس داء المرء من تحت وقال البردخت لقد كان في عينيك يا حفص شاغل وأنف كثيل العود عما تتبع تتبع لحنا في كلام مرقش وخلقك مبني على اللحن أجمع وعينك إقواء وأنفك مكفأ ووجهك إيطاء فأنت المرقع
وقال الميساني في هجائه أهل المدينة ولحنكم بتقصير ومد والأم من يدب على العفار قال علي بن معاذ كتبت الى فتى كتابا فأجابني فاذا عنوان الكتاب الى ذاك الذي كتب الي وقرأت علىعنوان كتاب لأبي أمية الشمري للموت انا قبله وكتب ابن المرادي الى بعض ملوك بغداد جعلت فداك برحمته وقال ابراهيم بن سيار أنا لا اقول مت قبلك لاني اذا مت قبلك مات هو بعدي ولكن أقول مت بدلك وكتب عقال بن شبه بن عقال الى زهير بن المسيب للامير المسيب بن زهير من عقال بن شبة بن عقال ولما كتب بشير بن عبيد الله على خاتمه بشير بن عبيد الله بالرحمن لا يشرك قرأه ابوه على خاتمه قال هذا اقبح من الشرك وقال عبد الملك بن مروان اللحن هجنة علىالشريف والعجب افة الرأي وكان يقال اللحن في المنطق اقبح من آثار الجدري في الوجه وقال يحيى بن نوفل في خالد بن عبد الله القسري والحن الناس كل الناس قاطبة وكان يولع بالتشديق في الخطب وزعم المدائني ان خالد بن عبد الله وكان يولع بالتشديق قال ان كنتم رجبيون فانا رمضانيون ولولا ان تلك العجائب قد صححت على الوليد ماجوزت هذا على خالد قال وكتب الحصين بن الحركتابا الى عمر فلحن في حرف فيه فكتب اليه عمر ان قنع كاتبك سوطا وبلغني عن كثير بن أحمد بن زهير بن سيار انه كان ينشد بيت أبي دلف البسيني الدرع قد طال عن الحرب جماحي فسألته عن ذلك فحلف انه إنما قال البسيني الدرع قد طال عن الحرب جماصي قال الله تبارك وتعالى ولتعرفنهم في لحن القول فاللحن في ذلك الموضع غير اللحن في ذلك الموضع وكان سليمان بن عبد الملك يقول المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث يفخم

اللحن كمايفخم نافع بن جبير الاعراب وقال الشاعرفي نحو ذلك لعمري لقد قعبت حين لقيتنا وانت بتقعيب الكلام جدير وقال خلف الاحمر وفرقعهن بتقيبه كفرقعة الرعد بين السحاب وقال الميساني ولحنكم بتقعيب ومد والأم من يدب على العفار وقال الاصمعي خاصم عيسى بن عمر النحوي الثقفي رجلا الى بلال بن أبي بردة فجعل عيسى يشبع الاعراب وجعل الرجل ينظر اليه فقال له بلال لان يذهب بعض حق هذا احب اليه من ترك الاعراب فلا تتشاغل به واقصد بحجتك وقدم رجل من النحويين رجلا الى السلطان في دين له عليه فقال أصلح
الله الامير لي عليه درهمان قال خصمه لا والله ايها الامير ان هي الا ثلاثة دراهم لكنه لظهور الاعراب ترك من حقه درهما قال خاصم رجل إلىالشعبي او الى شريح رجلا فقال ان هذا باعني غلاما فصيحا صبيحا قال هذا محمد بن عمر بن عطارد بن حاجب زرارة قال مر ماسرجويه الطبيب بجد معاذ بن سعيد بن حميد الحميري فقال يا ماسرجويه اني اجدفي حلقي بححا قال انه عمل بلغم فلما جاوزه قال انا احسن ان اقول بلغم ولكنه كلمني بالعربية فكلمته بالعربية وروى ابو الحسن ان الحجاج كان يقرأ انا من المجرمون المنتقمون وقد زعم رؤبة بن العجاج وابو عمرو بن العلاء انهما لم يريا قرويين افصح من الحسن والحجاج وغلط الحسن في حرفين من القران مثل قوله والقرآن والحرف الآخر وما تنزلت به الشياطون قال ابو الحسن كان سابق الاعمى يقول الخالق الباريء المصورفكان ابن جابان اذا لقيه قال يا سابق ما فعل الحرف الذي تشرك بالله فيه قال وقرأ ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنون وقال ابن جابان وان امنوا أيضا لم ننكحهم
وقال مسلمة بن عبدالملك اني لاحب ان اسأل هذا الشيخ يعني عمرو ابن مسلم فما يمنعني منه الا لحنه قال وكان ايوب السختياني يقول تعلموا النحو فانه جمال للوضيع وتركه هجنة للشريف وقال عمر تعلموا النحو كما تعلمون السنن والفرائض قال رجل للحسن يا أبي سعيد فقال كسب الدوانيق شغلك عن ان تقول يا أبا سعيد قالوا وأول لحن سمع بالبادية هذه عصاتي وأول لحن سمع بالعراق حي على الفلاح باب من لحن البلغاء ومن اللحانين البلغاء خالد بن عبد الله القسري وخالد بن صفوان الاهتمي وعيسى بن المدور وقال بعض النساك اعربنا في كلامنا فما نلحن حرفا ولحنا في أعمالنا فما نعرب حرفا اخبرنا الربيع بن عبد الرحمن السلمي قال قلت لاعرابي أتهمز اسرائيل قال اني اذا لرجل سوء قلت فتجر فلسطين قال اني اذا لقوي وكان هشيم يقول حدثنا
يونس عن الحسن يقولها بفتاح الياء وكسر النون وكان عبد الاعلى بن عبد الله السلمي يقول فأخذه فصرعه فذبحه فأكله بكسر هذا اجمع وكان مهدي بن مهلهل يقول حدثنا هشام مجزومة ثم يقول ابن ويجزمه ثم يقول حسان ويجزمه لانه حين لم يكن نحويا رأى ان السلامة في الوقف وأما خالد بن الحارث وبشر بن المفضل الفقيهان فانهما كانا لا يلحنان وممن كان لا يلحن البتة حتى كأن لسانه لسان اعرابي فصيح ابو زيد النحوي وابو سعيد المعلم
قال خلف قلت لاعرابي القي عليك بيتا ساكنا قال علىنفسك فألقه وقال ابو الفضل العنبري لعلي بن بشير اني التقطت كتابا من الطريق فأنبئت ان فيه شعرا افتريده حتى آتيك به قال نعم ان كان مقيدا قال والله ما ادري امقيد هو ام مغلول قال الاصمعي قيل لاعرابي اتهمز الرمح قال نعم قيل له فقلها مهموزة فقالها مهموزة قال اتهمز الترس قال نعم فلم يدع سيفا ولا ترسا الا همزة فقال له اخوه وهو يهزأ به دعوا اخي فانه يهمز السلاح أجمع وقال بعضهم ارتفع الى زياد رجل واخوه في ميراث فقال ان ابونا مات وان اخينا وثب على مال أبانا فأكله فقال زياد الذي اضعت من لسانك اضر عليك مما أضعت من مالك وأما القاضي فقال فلا رحم الله اباك ولا تنح عظم اخيك قم في لعنة الله وقال ابو شيبة قاضي واسط اتيتمونا بعد ان اردنا ان نقم قال ابو عبيدة ارسل ابن لعجل بن لجيم فرسا له في حلبة فجاء سابقا فقال لأبيه يا أبت بأي شيء أسميه فقال إفقأ احدى عينيه وسمه الاعور وشعراء مضر يحمقون رجال الازد ويستخفون احلامهم قال عمر بن لجاء تصطك ألحيها على دلائها تلاطم الازد علىعطائها وقال بشار وكأن غلي دنانهم في دورهم لغط العتيك على خوان زياد وقال الراجز لبيك بي أرفل في بجادي حازم حقوي وصدري بادي أفرج الظلماء عن سوادي أقوى لشول بكرت صواد كأنما أصواتها بالوادي أصوات حج عن عمان غاد وقال الآخر واذا سمعت هديلهن حسبته لغط المعاول في بيوت هداد وبسبب هذا يدخلون في هذا المعنى قبائل اليمانية وقال ابن أحمر أخالها سمعت عزفا فتحسبه إهابة القسر ليلا حين تنتشر

وقال الكميت كأن الغطامط من غليها أراجيز أسلم تهجو غفارا فجعل الاراجيز التي شبهها في لغطها والتفافها بصوت غليان القدر لأسلم دون غفار باب النوكى والمجانين قالوا ومن النوكي مالك بن زيد مناة بن تميم الذي لما دخل على امرأته فرأت ما رأت به من الجفاء والجهل وجلس في ناحية منقبضا مشتملا قالت ضع علبتك قال يدي أحفظ لها قالت فاخلع نعليك قال رجلاي أحفظ لهما قالت فضع شملتك قال ظهري أولى بها فلما رأت ذلك قامت فجلست الى جانبه فلما شم ريح الطيب وثب عليها ومن المجانين والموسوسين والنوكى ابن فنان وصباح الموسوس وريسموس اليوناني وأبو حية النميري وأبو يس الحاسب وجعيفران الشاعر وجرنفش ومنهم سارية الليل ومنهم ريطة بنت كعب بن سعد بن تميم بن مرة وهي التي نقضت غزلها أنكاثا فضرب الله تبارك وتعالى بها المثل وهي التي قيل لها خرقاء وجدت صوفا ومنهم دغة وجهيزة وشولة وذراعة المعدية فأما ريسموس فكان من موسوسي اليونانيين قال له قائل ما بال ريسموس بعلم الناس الشعر ولا يستطيع قوله قال مثله مثل المسن الذي يشحذ ولا يقطع ورآه رجل يأكل في السوق فقال ما بال ريسموس يأكل في السوق قال اذا جاع في السوق أكل في السوق وألح عليه بالشتيمة رجل وهو ساكت فقيل له يشتمك مثل هذا وانت ساكت قال ارأيت ان نبحك كلب أتنبحه او رمحك حمار أترمحه وكان اذا خرج في الفجر يريد الفرات ألقى في دوارة بابه حجرا حتى لا يعاني دفع بابه اذا رجع وكان كلما رجع الىبابه وجد الحجر مرفوعا والباب منصفقا فعلم ان احدا يأخذ الحجر من مكانه فكمن لصاحبه يوما فلما راه قد اخذ الحجر قال مالك تأخذ ما ليس لك قال لم اعلم انه لك قال فقد علمت انه ليس لك أما جعيفران الموسوس الشاعر فشهدت رجلا اعطاه درهما وقال قل

شعرا علىالحيم فأنشأ يقول عادني الهم فاعتلج كل هم الى فرج سل عنك الهموم بالكأس والراح تنفرج وهىأبيات وكان يتشيع قال له قائل أتشتم فاطمة وتأخذ درهما قال لا بل أشتم عائشة وآخذ نصف درهم وهو الذي يقول ما جعفر لأبيه ولا له بشبيه اضحى لقوم كثير فكلهم يدعيه هذا يقول بنيي وذا يخاصم فيه والأم تضحك منهم لعلمها بأبيه وهو الذي يقول في قوم لاطة كأنهم والايور عامدة صياقل في جلاية النصل وأما ابو يس الحاسب فان عقله ذهب بسبب تفكره في مسألة فلما جن كان يهذي انه سيصير ملكا وقد ألهم ما يحدث في الدنيا من الملاحم وكان ابو نواس والرقاشي يقولان على لسانه أشعارا على مذاهب اشعار ابن عقب الليثي ويرويانها أبا يس اذا حفظها لم يشك أنه هو الذي قالها فمن تلك الاشعار قول أبي نواس منع النوم اد كاري زمنا ذا تهاويل واشياء نكر واعتراك الروم في معمعة ليس فيها لجبان من مقر كائنات ليس عنها مذهب خطها يوشع في كتب الزبر وعلامات ستأتي قبله جمة أولها سكر النهر ويليهم رجل من هاشم اقنص الناس جميعا للحمر يبتني في الصحن من مسجدهم للمصلين من الشمس ستر ورجاء يبتني مطهرة ضخمة في وسطها طشت صفر فهناكم حين يفشو امركم وهناكم ينزل الامر النكر فاتبعوه حيث ما سار بكم أيها الناس وان طال السفر ودعوا بالله ان تهزوا به لعن الرحمن من منه سخر والبصريون يزعمون ان أبا يس كان احسب الناس

أما ابو حية النميري فانه أجن من جعيفران وكان أشعر الناس وهو الذي يقول ألا حي أطلال الرسوم البواليا لبسن البلى مما لبسن اللياليا وهو الذي يقول فألقت قناعا دونه الشمس واتقت بأحسن موصولين كف ومعصم وحدثني ابو المنجوف قال قال ابو حية عن لي ظبي فرميته فراغ عن سهمي فعارضه والله السهم ثم راغ فراوغه حتى صرعه ببعض الجنارات وقال والله رميت ظبية فلما نفذ السهم ذكرت بالظبية حبيبة لي فشددت وراء السهم حتى قبضت على قذذه وكان يكلم العمار ويخبر عن معاوضته للجن واما جرنفش فانه لما خلع الفرزدق لجام بغلته وأدنى رأسها من الماء قال له جرنفش نح بغلتك حلق الله ساقيك قال ولم عافاك الله قال لانك كذوب المخبرة زاني الكمرة قال ابو الحسن وبلغني ان الفرزدق لما ان قال له الحرنفش ما قال نادي يا بني سدوس فلما اجتمعوا اليه قال سودوا الجرنفش عليكم فاني لم أر فيكم أعقل منه ومن مجانين الكوفة عينادة وطاق البصل حدثني صديق لي قال قلت لعينادة أيهما أجن انت او طاق البصل قال انا شيء وطاق البصل شيء ومن مجانين الكوفة بهلول وكان يتشيع قال له اسحق بن الصباح اكثر الله في الشيعة مثلك قال بل اكثر الله في المرجئة مثلي واكثر في الشيعة مثلك وكان جيد القفاء فربما مر به من يحب العبث فيقفذه فحشا قفاه خرء اوجلس على قارعة الطريق فكلما قفذه انسان تركه حتى يجوز ثم يصيح به يا فتى شم يدك فلم يعد بعده احد يقفذه وكان يغني بقيراط ويسكت بدانق وكانت بالكوفة امرأة رعناء يقال لها مجيبة فقفذ بهلولا فتى كانت مجيبة ارضعته فقال له بهلول كيف لا تكون ارعن وقد أرضعتك مجيبة فوالله لقد كانت تزق لي الفرخ فأرى الرعونة في طيرانه حدثني حجر بن عبد الجبار قال مر موسى بن أبي ردقاء فناداه صباح الموسوس يا ابن ابي الردقاء أسمنت برذونك وأهزلت دينك اما والله ان

امامك لعقبة لا يجوزها الا المخف فحبس موسى برذونه وقال من هذا فقيل له هذا صباح الموسوس فقال ما هو بموسوس هذا نذير قال ابو الحسن دعا بعض السلاطين مجنونين ليحركهما فيضحك مما يجيء منهما فلما اسمعاه واسمعهما غضب ودعا بالسيف فقال احدهما لصاحبه كنا مجنونين فصرنا ثلاثة وقال عمر بن عثمان شيعت عبد العزيز بن عبدالملك المخزومي وهوقاضي مكة الى منزله وبباب المسجد مجنونة تصفق وهي تقول أرق عيني طراطر القاضي هذا المقيم ليس ذاك الماضي فقال يا أبا حفص أتراها تعني قاضي مكة وتذاكروا اللثغ فقال قوم أحسن اللثغ ما كان على السين وهو ان يصير ثاء وقال آخرون على الراء وهو ان يصيرغينا فقال مجنون البكرات انا ايضا ألثغ اذا اردت ان اقول شرائط قلت رشيط وبعث عبيد الله بن مروان عم الوليد الىالوليد بقطيفة حمراء فكتب اليه الوليد قد وصلت الي القطيفة وانت ياعم احمق احمق وقال محمد بن بلال لوكيله زيد اشتر طيبا سيرافيا قال تريده سيرافي اوسيرافي سيرافي وقال محمد بن الجهم للمكي أراك مستبصرا في اعتقاد الجزء الذي لا يتجزأ فينبغي ان يكون عندك حقا حقا قال اما ان يكون عندي حقا حقا فلا ولكنه عندي حق ودخل ابو طالب صاحب الطعام على هاشمية جارية حمدونة بنت الرشيد على ان يشتري طعاما من طعامها في بعض البيادر فقال لها اني قد رأيت متاعك قالت هاشمية قل طعامك قال وقد أدخلت يدي فيه فاذا متاعك قد خم وحمي وصار مثل الجيفة قالت يا أبا طالب ألست قد قبلت الشعير فاعطنا ما شئت وان وجدته فاسدا ودخل ابو طالب على المأمون فقال كان ابوك يابا خير لنا منك وانت يابا ليس تعدنا وليس تبعث الينا ونحن يابا تجارك وجيرانك والمأمون في كل ذلك يتبسم قيل للمثنى بن يزيد بن عمر بن هبيرة وهو على اليمامة ان ههنا مجنونا له

نوادر فأتوه به فقال ما هجاء النشاش قال الفلج القادي فغضب ابن هبيرة وقال ما جئتموني به الا عمدا ما هذا بمجنون والنشاش يوم كان لقيس على حنيفة والفلج يوم كان لحنيفة على قيس وأنشدوا ترى القوم اسواء اذا حسبوا معا وفي القوم زيف مثل زيف الدراهم وقال فتى زاده عز المهانة ذلة وكل عزيز عنده متواضع وقال قد ينفع الادب الاحداث في مهل وليس ينفع بعد الكبرة الأدب ان الغصون اذا قومتها اعتدلت ولن تلين اذا قومتها الخشب باب في العي قال جعفر بن أخت واصل كتب رجل الى صديق له بلغني ان في بستانك اسا يهمني فهب لي منه أمرا من امر الله عظيم وقال ابو عبد الملك وهو الذي كان يقال له عناق كان عياش وثمامة حي كان يعظمني تعظيما ليس في الدنيا مثله فلما مات ثمامة صار ليس يعظمني تعظيما ليس في الدنيا مثله وقال له عياش بن القاسم بأي شيء تزعمون ان ابا علي الاسواري افضل من سلام ابي المنذر قال لانه لما مات سلام ابو المنذر ذهب ابو علي في جنازته فلما مات ابو علي لم يذهب سلام في جنازته وكان يقول فيك
عشر خصال من الشر اما الثانية والرابعة كذا وأما السابعة كذا وأما العاشرة كذا قال قلنا للفقعسي كيف ثناؤك على حمدان بن حبيب قال هو والله عندي الكذا الكذا وقال الخرداذي اجرك الله وعظم اجركم وآجركم فقيل له في ذلك فقال هذا كما قال عثمان بن الحكم بارك الله لكم وبارك الله عليكم وبارك الله فيكم قالوا له ويلك ان هذا لا يشبه ذلك وكتب الى بعض الامراء أبقاك الله وأطال بقاءك ومد في عمرك وكان ابو إدريس السمان يقول وانت فلا صبحك الله الا بالخير ويقول
وانت فلا حيا الله وجهك الا بالسلام وأنتم فلا بيتكم الله الا بالخير ومر ابن أبي علقمة فصاح به الصبيان فهرب منهم وتلقاه شيخ وعليه ضفيرتان فقال له يا ذا القرنين ان يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض وقال المهلب لرجل من بني ملكان احد بني عدي متى انت قال ايام عتيبة بن الحارث بن شهاب وأقبل على رجل من الأزد فقال له متى أنت قال أكلت من حبوة رسول الله عامين قال أطعمك الله لحمك وأنشد المعيطي وأنزلني طول النوى دار غربة اذا شئت لاقيت الذي لا أشاكله فحامقته حتى يقال سجية ولوكان ذا عقل لكنت أعاقله وخطب عتاب بن ورقاء فحث على الجهاد فقال هذا كما قال الله تعالى كتب القتل والقتال علينا وعلىالغانيات جر الذيول وخطب والي اليمامة فقال ان الله لا يقار عباده على المعاصي وقد أهلك الله أمة عظيمة في ناقة ما كانت تساوي مائتي درهم فسمي مقوم ناقة الله هؤلاء من الجفاة والاعراب المحرمين وأصحاب العجرفية ومن قل فقهه في الدين اذا خطبوا على المنابر فكأنهم في طباع أولئك المجانين وخطب وكيع بن أبي سود بخراسان فقال ان الله خلق السموات والارض في ستة أشهر فقيل له انها ستة أيام قال وأبيك لقد قلتها وأني لاستقلها وصعد المنبر فقال ان ربيعة لم تزل غضابا علىالله مذ بعث نبيه من مضر ألا وان ربيعة قوم كشف فاذا رأيتموهم فاطعنوا الخيل في مناخرها فان فرسا لم يطعن في منخره الا كان أشد على فارسه من عدوه وضربت بنو مازن الحتان بن يزيد المجاشعي فجاءت جماعة منهم فيهم غالب أبو الفرزدق فقال يا قوم كونوا كما قال الله لايعجز القوم اذا تعاونوا وتزعم بنو تميم ان صبرة بن شيمان قال في حرب مسعود والاحنف ان جاء حتات جئت وان جاء الاحنف جئت وان جاء حارثة جئت وان جاؤا جئنا وان لم يجيئوا نجيء وهذا باطل وقد سمعنا لصبرة كلاما لا ينبغي ان يكون صاحب ذلك الكلام يقول هذا الكلام ولما سمع الاحنف فتيان بني تميم يضحكون من قول العرندس






رد مع اقتباس
 
   
قديم 01-07-2011, 04:49 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
" المشاكس " الناسُ فيما يأخذونَ مقالِبُ

الصورة الرمزية محمد عبدالرحمن شحاتة
إحصائية العضو







 

محمد عبدالرحمن شحاتة غير متواجد حالياً

 



اوسمتي
الإبداع وسام التميز التكريم شاعر مميز وسام الألفية الثالثة عشر 
عدد الاوسمة: 5

كاتب الموضوع : محمد عبدالرحمن شحاتة المنتدى : ::: قطوف أدبية :::
افتراضي رد: البيان والتبيين للجاحظ

لحا الله قوما شووا اجارهم اذا الشاة بالدرهمين الشصب أرى كل قوم رعوا جارهم وجار تميم دخان ذهب قال أتضحكون أما والله ان فيه لمعنى سوء وكان قبيصة يقول رايت غرفة فوق البيت ورأى جرادا يطير فقال لا يهولنكم ماترون فان عامتها موتى وانه اول ما جاء الجراد قبل جرادة ووضعها على عينيه على انها من الباكورة وهذه الاشياء ولدها الهيم بن عدي عند صنيع داود بن يزيد في أمر تلك المرأة ما صنع قال ابو الحسن وتغدى ابو السرايا عند سليمان بن عبد الملك وهو يومئذ ولي عهد وقدامه جدي فقال كل من كليته فانه يزيد في الدماغ فقال لو كان هذا هكذا لكان رأس الامير مثل رأس البغل قال ابو كعب كنا عند عياش بن القاسم ومعنا سيفويه القاص فأتينا بفالوذجة حارة فابتلع سيفويه منها لقمة فغشي عليه من شدة حرها فلما أفاق قال مات لي ثلاثة بنين ما دخل جوفي عليهم من الحرقة ما دخل جوفي من حرقة هذه اللقمة وقال سعيد بن مالك جالسني رجل فقير لا يكلمني ساعة ثم قال لي جلست قط على رأس تنور فخريت فيه آمنا مطمئنا قلت لا قال فانك لم تعرف شيئا من النعيم قط وقال هشام بن عبد الملك ذات يوم لجلسائه أي شيء ألذ قال له الأبرش ابن حسان أأصابك جرب قط فحككته قال ما لك أجرب الله جلدك ولا فرج الله عنك وكان آنس الناس به ومن غرائب الحمق المذهب الذي ذهب اليه الكميت بن زيد في مدح النبي حيث يقول فاعتتب الشوق في فؤادي والشعر الى من إليه معتتب الى السراج المنير أحمد لا تعدلني رغبة ولا رهب عنه الى غيره ولو رفع الناس الي العيون وارتقبوا وقيل أفرطت بل قصدت ولو عنفني القائلون او ثلبوا
إليك ياخير من تضمنت الأرض ولو عاب قولي العيب لج بتفضيلك اللسان ولو أكثر فيك اللجاج واللجب فمن رأى شاعر امدح النبي فاعترض عليه واحد من جميع أصناف الناس حتى يزعم ان ناسا يعيبونه ويثلبونه ويعنفونه ولقد مدح النبي فما زاد على قوله وبورك قبر انت فيه وبوركت به
وله اهل بذلك يثرب لقد غيبوا برا وحزما ونائلا عشية واراه الصفيح المنصب يعني قبرالنبي ويثرب يعني المدينة وهذا شعر يصلح في عامة الناس وكتب مسلمة بن عبد الملك الى يزيد بن المهلب انك والله ما انت بصاحب هذا الامر صاحب هذا الامر مغمور وموتور وأنت مشهور غير موتور فقال له رجل من الازد يقال له عثمان بن المفضل قدم ابنك مخلدا حتى يقتل فتصير موتورا وقال جاء ابن لجديع بن علي وكان ابن خال يزيد بن المهلب فقال ليزيد زوجني بعض ولدك فقال له عثمان بن المفضل زوجه ابنك مخلدا فانه انما طلب بعض الولد ولم يستثن شيئا ومن الحمقاء كثير عزة ومن حمقه انه دخل على عبد العزيز بن مروان فمدحه بمديح استجاده فقال له سلني حوائجك فقال تجعلني في مكان ابن زمانه قال ويلك ذلك رجل كاتب وانت شاعر فلما خرج ولم ينل شيئا قال عجبت لأخذي خطة الغي بعدما تبين من عبد العزيز قبولها فان عاد لي عبد العزيز بمثلها وأمكنني منها اذا لا أقيلها قال ابوالحسن قال طارق قال ابن جابان لقي رجل رجلا ومعه كلبان فقال هب لي احدهما قال أيهما تريد قال الاسود قال الاسود أحب الي من الابيض قال فهب لي الابيض قال الابيض أحب الي من كليهما وقال رجل لرجل بكم تبيع الشاة قال اخذتها بستة وهيخير من
سبعة وقد أعطيت بها ثمانية فان كانت من حاجتك بتسعة فزن عشرة قال ابو الحسن قال طارق بن المبارك دخل رجل على بلال فكساه ثوبين فقال كساني الامير ثوبين فانزرت بالآخر وارتديت بالآخر وقال مرض فتى عندنا فقال له عمه اي شيء تشتهي قال رأس كبشين قال لا يكون قال فرأسي كبش قال طارق وقع بين جار لنا وجار له يكنى أبا عيسى كلام فقال اللهم خذ مني لأبي عيسى قالوا أتدعوا الله على نفسك قال فخذ لأبي عيسى مني وقال ابو زكريا العجلاني دخل عمرو بن سعيد على معاوية وهو ثقيل فقال كيف أصبحت يا امير المؤمنين قال أصبحت صالحا قال أصبحت عينك غائرة ولونك كاسفا وأنفك ذابلا فاعهد عهدك ولا تخدعن عن نفسك وقال عبيد الله بن زياد بن ظبيان التيمي يرحم الله عمر بن الخطاب كان يقول اللهم اني أعوذ بك من الزانيات وأبناء الزانيات فقال عبيد الله بن زياد بن أبيه رحم الله عمر كان يقول لم يقم جنين في بطن حمقاء تسعة اشهر الا خرج مائقا وكان اصحاب رسول الله يقولون كونوا بلها كالحمام وقال قائل حماقة صاحبي علي أشد ضررا منها عليه وقال شرد بعير لهبنقة القيسي وبجنونه يضرب المثل فقال من جاء به فله بعيران فقيل له أتجعل في بعير بعيرين فقال انكم لا تعرفون فرحة الوجدان وهبنقة هو يزيد بن ثروان احدبني قيس بن ثعلبة وكنيته ابونافع قال الشاعر عش بجد ولا يضرك نوك انما عيش من ترى بالجدود عش بجد وكن هبنقة القيسي نوكا او شيبة بن الوليد ولماخلع قتيبة بن مسلم سليمان بن عبد الملك بخراسان قام خطبيا فقال يااهل خراسان أتدرون من وليكم انما وليكم يزيد بن تروان كنى به عن هبنقة وذلك ان هبنقة كان يحس من إبله الى السمان ويدع المهازيل ويقول انما أكرم من أكرم الله وأهين من أهان الله وكذلك كان سليمان يعطي

الاغنياء ولايعطي الفقراء ويقول أصلح ما أصلح الله وأفسد ما أفسد الله وقال الفرزدق ما عييت بجواب احد قط ما عييت بجواب مجنون بدير هرقل دخلت فاذا هو مشدود الى اسطوانة فقلت بلغني انك حاسب قال ألق علي ما شئت فقلت أمسك معك خمسة وجلدتها قال نعم قلت أمسك معك اربعة وجلدتها قال نعم فقلت كم معك قال تسعة وجلدتها مرتين وكان زريق الفزاري يمر بالليل وهو شارب فيشتم أهل المجلس فلما ان كان بالغداة عاتبوه قال نعم زينت امهاتكم فماذا عليكم وخطب يوما عتاب بن ورقاء فقال هذا كما قال الله تبارك وتعالى انما يتفاضل الناس بأعمالهم وكل ما هو آت قريب قالوا له ان هذا ليس من كتاب الله قال ما ظننت الا انه من كتاب الله وخطب عدي بن زياد الايادي فقال أقول كما قال العبد الصالح ما أريكم الا ما أرى وما أهديكم الا سبيل الرشاد قالوا له ليس هذا من قول عبد صالح انما هو من قول فرعون قال من قاله فقد أحسن وقال اعرابي خلق السماء وأهلها في جمعة وأبوك يمدر حوضه في عام وكان عبد الملك بن مروان اول خليفة من بني أمية منع الناس من الكلام عند الخلفاء وتقدم فيه وتوعد عليه وقال ان جامعة عمرو بن سعيد بن العاص عندي واني والله لا يقول احدكم هكذا الا قلت به هكذا وفي خطبة له اخرى واني والله ما انا بالخليفة المستضعف وهو يعني عثمان بن عفان ولا انا بالخليفة المداهن يعني معاوية ولا انا بالخليفة المأبون يعني يزيد بن معاوية قال ابو اسحق والله لولا نسبك من هذا المستضعف وسببك من هذا المداهن لكنت منها ابعد من العيوق والله ما أخذتها من جهة الميراث ولا من جهة السابقة ولامن جهة القرابة ولا تدعى شورى ولا وصية قال ابو الحسن دخل كردم السدوسي على بلال بن أبي بردة فدعاه الىالغداء فقال قد أكلت قال ما اكلت قال قليل رز فأكثرت منه ودخل كردم الذراع ارض قوم يزرعها فلما انتهى الى زنقة منها لم يحسن

تذريعها قال هذه ليست لكم قالوا هي لنا ميراث وما نازعنا فيها انسان قط قال لا والله ما هي لكم قالوا فحصل لنا حساب ما لا نشك فيه قال عشرين في عشرين مائتين قالوا من اجل هذا الحساب صارت الزنقة ليست لنا ودخل عكابة بن نميلة النميري دار بلال بن أبي بردة فرأى ثورا مجللا فقال ما أفرهه من بغل لولا ان حوافره مشقوقة ومن النوكي وممن ربما عدوه في المجانين ابن فنان الازدي وضرب به المثل ابن ضب العتكي في قوله بجديع بن علي خال يزيد بن المهلب حيث قال لولا المهلب يا جديع ورسله تغدو عليك لكنت كأبن فنان انت المردد في الجياد وانما تأتي سكيتا كل يوم رهان وقال آخر يهجوا امرأته بأنها مضياع خرقاء وان بلائي من درينة كلما رجوت انتعاشا أدركتني بغائر تبرد ماء السعن في ليلة الصبا وتستعمل الكركور في شهر ناحر وفي خطأ العلماء قال ابو الحسن قال الشعبي سايرت أبا سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف فكان بيني وبين ابي الزناد فقال بينكما عالم اهل المدينة فسألته امراته عن مسألة فأخطا فيها وقال طرفة بن العبد يهجو قابوس بن هند الملك لعمرك ان قابوس بن هند ليخلط ملكه نوك كثير قسمت الدهر في زمن رخي كذاك الحكم يقصد او يجور لنا يوم وللكروان يوم تطير البائسات ولا تطير فأما يومنا فنظل ركبا وقوفا مانحل وما نسير وأما يومهن فيوم سوء يطاردهن بالجذب الصقور قال الفلوشكي قلت لاعرابي اي شيء تقرأ في صلاتك قال أم الكتاب ونسبة الرب وهجاء ابي لهب وكان الفلوشكي البكرادي اجن الناس وأعبى الخلق لسانا وكان شديد القمار شديد اللعب بالودع قال ابن عم له وقفت على بقية تمر في بيدر لي

فأردت ان اعرفه بالحزر ومعنا قوم يجيدون الخرص وقد قالوا فيها واختلفوا فهم علينا الفلوشكي فقلت له كم تجزر في هذا التمر فقال انا لا أعرف الاكرار وحساب القفزان ولكن عندي مرجلا أطبخ فيه تمرا نبيذيا وهو يسع مكوكين وهذا التمر يكون فيه مائتين وستين مرجلا فلا والله ان أخطأ بقفيز واحد قال المهلب والأزد حوله أرأيتم قول الشاعر اذا غرز المحالب أتأقته يمج على مناكبه الثمالا والى جنب غيلان بن خرشة شيخ من الازد فقال له قل هو ابن الفحل فقالها فقال المهلب ويلكم ما جالستم الناس وأنشد بعض أصحابنا الكني الى مولى أكيمة وانهه وهل ينتهي عن اول الزجر أحمق وزعم الهيثم بن عدي عن رجاله ان أهل يبرين اخف بني تميم أحلاما وأقلهم عقولا قال الهيثم ومن النوكي عبيد الله بن الحر وكنيته أبو الابرش قال الهيثم خطيب قبيصة وهو خليفة أبيه على خراسان وأتاه كتابه فقال هذا كتاب الامير وهو والله أهل لأن أطيعه وهو أبي وأكبر مني وكان فيما زعموا ابن السعيد الجوهري يقول صلى الله تبارك وتعالى على محمد قال أبو الحسن صعد عدي بن أرطأة المنبر فلما رأى جماعة الناس حصر فقال الحمد لله الذي يطعم هؤلاء ويسقيهم وصعد روح بن حاتم المنبر فلما رآهم قد شفنوا أبصارهم وفتحوا أسماعهم نحوه قال نكسوا رؤوسكم وغضوا أبصاركم فان المنبر مركز صعب واذا يسر الله فتح قفل تيسر قالوا وصعد عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه المنبر فأرتج عليه فقال ان أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وأنتم الى إمام عادل احوج منكم الى إمام خطيب قالوا لزياد الأعجم لم لا تهجو جريرا فقال أليس الذي يقول

كأن مابني طهية رهط سلمى حجارة خاريء يرمي كلابا قالوا بلى قال ليس بيني وبين هذا عمل قال ابو الحسن خطب مصعب بن حيان أخو مقاتل بن حيان خطبة نكاح فحصر فقال لقنوا موتاكم قول لا أله الا الله فقالت ام الجارية عجل الله موتك ألهذا دعوناك وخطب أمير المؤمنين الموالي وهكذا لقبه خطبة نكاح فحصر فقال اللهم انا نحمدك ونستعينك ولا نشكرك وقال مولى لخالد بن صفوان زوجني أمتك فلانة قال قد زوجتكها قال أفأدخل الحي حتى يحضروا الخطبة فقال ادخلهم فلما دخلوا ابتدأ خالد فقال اما بعد فان الله اجل وأعز من ان يذكر في نكاح هذين الكلبين وقد زوجنا هذه الفاعلة من هذا ابن الفاعلة وقال ابراهيم النخعي لمنصور بن المعتمر سل مسألة الحمقى واحفظ حفظ الأكياس ودخل كثير عزة وكان محمقا ويكنى أبا صخر على يزيد بن عبد الملك فقال يا أ مير المؤمنين ما يعني الشماخ بن ضرار بقوله اذا الأرطى توسد أبرديه خدود جوازيء بالرمل عين قال يزيد وما يضر أمير المؤمنين ان لا يعرف ماعنى هذا الاعرابي الجلف واستحمقه وأخرجه وكان عامر بن كريز يحمق قال عوانة قال عامر لأمه ياأمه مسست اليوم برد العاص بن وائل السهمي فقالت ثكلتك أمك رجل بين عبد المطلب ابن هاشم وبين عبد شمس بن عبد مناف يفرح ان تصيب يده برد رجل من بني سهم ولما حصر عبد الله بن عامر على منبر البصرة فشق ذلك عليه قال له زياد أيها الامير انك ان أقمت عامة من ترى أصابه أكثر مما أصابك وقيل لرجل من الوجوه قم فاصعد المنبر وتكلم فلما صعد حصر وقال الحمد لله الذي يرزق هؤلاء وبقي ساكتا فأنزلوه وصعد آخر فلما استوى قائما وقابل بوجهه وجوه الناس وقعت عينه على صلعة رجل فقال اللهم العن

هذه الصلعة وقيل لوازع اليشكري قم فاصعد المنبر وتكلم فلما رأى جمع الناس قال لولا ان امرأتي لعنها الله حملتني على اتيان الجمعة اليوم ما جمعت وأنا أشهدكم أنها مني طالق ثلاثا ولذلك قال الشاعر وما ضرني ان لا أقوم بخطبة وما رغبتي في ذا الذي قال وازع ودخلت على أنس بن ابي شيخ واذا رأسه على مرفقه والحجام يأخذ من شعره فقلت له ما يحملك علىهذا قال الكسل قلت فان لقمان قال لابنه إياك والكسل وإياك والضجر فانك اذا كسلت لم تؤد حقا واذا ضجرت لم تصبر على حق قال ذاك والله انه لم يعرف لذة الكسولة وقيل لبحر بن الاحنف ما يمنعك ان تكون مثل ابيك قال الكسل وقال الآخر أطال الله كيس بني رزين وحمقى أن شربت لهم بديني أأكتب إبلهم شاء وفيها بريع فصالها بنتا لبون فما خلقوا بكيسهم دهاة ولا ملجاء بعد فيعجيوني وذكر آخر الكيس في معاتبته لبني أخيه حين يقول عفاريتا علي وأكل مالي وعجزا عن أناس آخرينا فهلا غير عمكم ظلمتم اذا ما كنتم متظلمينا فلو كنتم لكيسة أكاست وكيس الأم اكيس للبنينا وقال بعضهم عيادة النوكى الجلوس فوق القدر والمجيء في غير وقت وعاد رجل رقبة بن الحر فنعى رجالا اعتلوا مثل علته فنعى بذلك اليه نفسه فقال له رقبة اذا دخلت على المرضى فلا تنع اليهم الموتى واذا خرجت من عندنا فلا تعد الينا وسأل معاوية بن الكواء عن اهل الكوفة فقال أبحث الناس عن صغيرة وأتركهم لكبيرة وسئل شريك عن ابي حنيفة فقال أعلم الناس بما لا يكون وأجهل الناس بما يكون

وسأل معاوية دغفلا النسابة عن اليمن فقال سيد وأنوك وذكر عيينة بن حصن عند النبي فقال الاحمق المطاع وجن اعرابي من اعراب المربد ورماه الصبيان فرجم فقالوا له أما كنت وقورا حليما فقال بلى بأبي انتم وأمي والله ما استحمقت الا قريبا وكان اول جنونه من عبث الناس به ورمى انسانا فشجه فتعلق به وهو لا يعرفه وضمه الى الوالي فقال له الوالي ولم رميت هذا وشججته قال أنا لم أرمه هو دخل تحت رميتي وكان وكيع بن الدورقية يحمق قال الوليد بن هشام القحذمي ابو عبد الرحمن قال اخبرني ابي قال لما قدم امية خراسان قيل له لم لا تدخل وكيع ابن الدورقية في صحابتك قال هو احمق فركب يوما وسايره فقال له ما اعظم رأس برذونك قال قد كفاك الله حمله ثم سايره قليلا فقال أصلحك الله أرأيت يوم لقيت أبا فديك ما منعك ان تكون قدمت رجلا وأخرت رجلا وداعست بالرمح حتى يفتح الله عليك قال اغرب قبحك الله وأمر به فنحى وساير سعيد بن سلم موسى امير المؤمنين والحربة في يد عبد الله بن مالك وكانت الريح تسفي التراب الذي تثيره دابة عبد الله بن مالك في وجه موسى وعبد الله لا يشعر بذلك وموسى يحيد عن سنن التراب وعبد الله فيما بين ذلك يلحظ مسير موسى فيتكلف ان يسير على محاذاته واذا حاذاه ناله ذلك التراب فلما طال ذلك عليه اقبل على سعيد بن سلم فقال ألا ترى ما نلقى من هذا المائق في مسيرنا هذا قال والله ياامير المؤمنين ما قصر في الاجتهاد ولكنه حرم التوفيق وساير البطريق الذي خرج الىالمعتصم من سور عمورية محمد بن عبد الملك والافشين بن كاوس فساوم كل واحد منهما ببرذونه وذكر انه كان يرغبهما اويربحهما فاذا كان هذا أدب البطريق مع محله من الملك والمملكة فما ظنك بمن هو دونه منهم ولما استجلس المعتصم بطريق خرشنة تربع ومد رجليه واجبات الملوك والامراء قال زياد وقرأت مثل كتب الربيع بن زياد الحارثي ما كتب إلي الا

في اجترار منفعة او دفع مضرة وما كان في موكبي قط فتقدم عنان دابته عنان دابتي ولامست ركبته ركبتي ولا شاورت الناس قط في امر إلإ سبقهم الى الرأي فيه كان على شرط زياد عبد الله بن الحصين صاحب مقبرة بني حصين والجعد ابن قيس النمري صاحب طاق الجعد وكانا يتعاقبان مجلس صاحب الشرطة فاذا كان يوم حمل الحربة سارا بين يديه معا فجري بينهما كلام وهما يسيران بين يديه فكان صوت الجعد ارفع وصوت عبد الله اخفض فقال زياد لصاحب حربته تناول الحربة من يد الجعد ومره بالانصراف الى منزله وعدا رجل من اهل العسكر بين يدي المأمون فلما انقضى كلامه قال ما بعض من يسير بقربه يقول لك امير المؤمنين اركب قال المأمون لا يقال لمثل هذا اركب انما يقال لمثل هذا انصرف وكان الفضل بن الربيع يقول مساءلة الملوك عن احوالهم من تحية النوكى فاذا اردت ان تقول كيف اصبح الأمير فقل صبح الله الامير بالكرامة فاذا اردت ان تقول كيف يجد الامير نفسه فقل أنزل الله على الامير الشفاء والرحمة والمسألة توجب الجواب فان لم يجبك اشتد عليك وان أجابك اشتد
عليه وقال محمد بن الجهم دخلت على المأمون فقال لي ما زال امير المؤمنين اليك مشتاقا فلم أدر ما جواب هذه الكلمة بعينها وأخذت لا اقصر فيما قدرت عليه من الدعاء ثم الثناء قال ابو الحسن قال ابن جابان قال المهدي كان شبيب بن شيبة يسايرني في طريق خراسان فيتقدمني بصدر دابته فقال لي يوما ينبغي لمن ساير خليفة ان يكون بالموضع الذي اذا اراد الخليفة ان يسأله عن شيء لا يلتفت اليه ويكون من ناحية إن التفت لم تستقبله الشمس قال فبينما نحن كذلك اذ انتهينا الى مخاضة فأقحمت دابتي ولم يقف واتبعني فملأ ثيابي ماء وطينا فقلت يا ابا معمر ليس هذا في الكتاب رجع الى النوكى قال الهيثم بن عدي كنت قائما الى حميد بن قحطبة وهو علي برذون فتفاج
البرذون ليبول فقال لي تنح لا يهريق عليك البرذون الماء وجاء رجل الى محمد بن حرب الهلالي بقوم فقال ان هؤلاء الفساق ما زالوا في مسيس هذه الفاجرة قال ما ظننت انه بلغ من حرمة الفواجر ما ينبغي ان يكنى عن الفجور بهن وقلت لرجل من الحساب كيف صار البرذون المتحصن الى البغلة احرص منه على الرمكة والرمكة اشكل بطبعه قال بلغني ان البغلة اطيب حلوة وقال صديق لنا بعث رجل وكيله الى رجل من الوجوه يقتضيه مالا عليه فرجع اليه مضروبا فقال ما بالك ويلك قال سبك فسببته فضربني قال وبأي شيء سبني قال هن الحمار في حر أم من أرسلك قال دعني من افترائه علي انت كيف جعلت لأير الحمار من الحرمة ما لم تجعله لحر أمي فهلا قلت اير الحمار في هن ام من ارسلك قال ابو الحسن كان رجل من ولد عبد الرحمن بن سمرة اراد الوثوب بالشام فحمل الى المهدى فخلى سبيله واكرمه وقرب مجلسه فقال له يوما أنشدني قصيدة زهير التي أولها لمن الديار بقنة الحجر وهي التي على الراء لمن الديار بقنة الحجر أقوين من حجج ومن شهر فأنشده فقال المهدي ذهب والله من يقول مثل هذا قال السمري وذهب والله من يقال فيه مثل هذا فغضب المهدي واستجهله ونحاه ولم يعاقبه واستحمقه الناس ولما دخل خالد بن طليق على المهدي مع خصومه وأنشد قول شاعرهم اذا القرشي لم يضرب بعرق خزاعي فليس من الصميم فغضب المهدي وقال أحمق فأنشد خالد فقال اذا كنت في دار فحاولت رحلة فدعها وفيها إن اردت معاد فسكن عند ذلك المهدي وقال بشار خليلي ان العسر سوف يفيق وإن يسارا من غد لخليق وما كنت إلا كالزمان اذا صحا صحوت وان ماق الزمان أموق قالوا ومن النوكى ابو الربيع العامري واسمه عبد الله وكان ولي بعض منابر اليمامة وفيه يقول الشاعر

شهدت بأن الله حق لقاؤه وأن الربيع العامري رقيع أقاد لنا كلبا بكلب ولم يدع دماء كلاب المسلمين تضيع قالوا ومن النوكى ربيعة بن عسل احد بني عمرو بن يربوع وأخوه ضبيع بن عسل وفد ربيعة على معاوية فقال معاوية حاجتك قال زوجني ابنتك قال اسقوا ابن عسل عسلا فأعاد عليه العسل ثلاثا فتركه وقد كاد تنقد بطنه قال فاستعملني على خراسان قال زياد اعلم بثغوره قال فاستعملني على شرطة البصرة قال زياد اعرف بشرطته قال فاكسني قطيفة او قال هب لي مائة الف جذع لداري قال وأين دارك قال بالبصرة قال كم ذرعها قال فرسخان في فرسخين قال فدارك في البصرة او البصرة في دارك قال غوات استعمل معاوية رجلا من كلب فذكر يوما المجوس وعنده الناس فقال لعن الله المجوس ينكحون أمهاتهم والله لو أعطيت مائة الف درهم ما نحكت أمي فبلغ ذلك معاوية فقال قاتله الله أترونه لو زاده على مائة الف فعل فعزله وقال ابو الحسن وفد ربيعة بن عسل وهو من بني عمرو بن يربوع على معاوية فقال لمعاوية أعني بعشرة الآف جذع في بناء داري بالبصرة فقال له معاوية كم دارك قال فرسخان في فرسخين قال معاوية هي في البصرة أم البصرة فيها قال بل هي في البصرة قال معاوية فان البصرة لا تكون هكذا وقال ابو الاحوص الرياحي وليس بيربوع الى العقل حاجة سوى دنس تسود منه ثيابها فكيف بنوكى مالك ان كفرتم لهم هذه او كيف بعد خطابها مشائم ليسوا مصلحين عشيرة ولا ناعب الا ببين غرابها قال الهيثم عن الضحاك بن رمل بينا معاوية بن مروان واقف بدمشق ينتظر عبد الملك على باب طحان وحمار له يدور بالرحى في عنقه جلجل اذ قال للطحان لم جعلت في عنق هذا الحمار هذا الجلجل قال ربما أدركتني سآمة او نعسة فاذا لم أسمع صوت الجلجل علمت انه قد قام فصحت به قال معاوية أفرأيت ان قام ثم قال برأسه هكذا هكذا وجعل يحرك رأسه يمنة ويسرة

ومايدريك انت انه قائم قال الطحان ومن لي بحمار بعقل مثل عقل الامير ومعاوية بن مروان هذا هو الذي قال لأبي امرأته ملأتنا ابنتك البارحة بالدم قال انها من نسوة يخبئن ذلك لأزواجهن وصعد يوسف بن عمر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال قد قتل الله زيدا ونصر بن سيار يريد نصر بن خزيمة وقال علي الاسواري عمر بن الخطاب معلق بشعرة قلت وما صيره الى ذلك قال لما صنع بنصر بن سيار يريد نصر بن الحجاج بن علاط وقالوا أحب الرشيد ان ينظر الى أبي شعيب القلال كيف يعمل القلال فادخلوه القصر وأتوه بكل ما يحتاج اليه من آلة العمل فبينا هو يعمل اذا هو بالرشيد قائم فوق رأسه فلما رآه نهض قائما فقال له الرشيد دونك ما دعيت له فاني لم اتك لتقوم إلي وانما أتيتك لتعمل بين يدي قال وأنا لم آتك ليسوء أدبي وإنما أتيتك لازداد بك في كثرة صوابي فقال له الرشيد إنما تعرضت لي حين كسدت سوقك قال ابو شعيب يا سيد الناس وما كساد عملي في جلال وجهك فضحك الرشيد حتى غطى وجهه ثم قال والله ما رأيت أنطق منه اولا ولا أعيا منه آخرا ينبغي لهذا ان يكون أعقل الناس أو أجن الناس قال عبد الله بن شداد أرى داعي الموت لا يقلع وأرى من مضى لا يرجع ومن بقي فاليه ينزغ ولا نزهدن في معروف فان الدهر ذو صروف فكم من راغب قد كان مرغوبا اليه وطالب قد كان مطلوبا اليه والزمان ذو ألوان ومن يصحب الزمان ير الهوان وقال الفرج بن فضاله عن يحيى بن سعيد عن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن النبي اذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء اذا أكلوا الاموال دولا واتخذوا الامانة مغنما والزكاة مغرما وأطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أباه وارتفعت الاصوات في المساجد وأكرم الرجل مخافة شره وكان زعيم القوم أرذلهم واذا لبس الحرير وشربت الخمور واتخذت القيان والمعازف ولعن اخر هذه الامه أولها فليرتقبوا بعد ذلك ثلاث خصال ريحا حمراء ومسخا وخسفا

قال الهيثم
أخبرنا الكلبي قال كانت قريش تعد أهل الجزالة في الرأي العباس بن عبد المطلب وأبا سفيان وابنيهما وأمية بن خلف قال وقال ابن عباس لم يكن في العرب أمرد ولا أشيب أشد عقلا من السائب بن الاقرع قال حدثني الشعبي ان السائب شهد فتح مهرجان قذق ودخل منزل الهرمزان وفي داره ألف بيت فطاف فيه فاذا ظبي من جص في بيت منها ماد يده فقال أقسم بالله انه يشير الى شيء انظروا فنظروا فاستخرجوا سفط كنز الهرمزان فاذ فيه ياقوت وزبرجد فكتب فيه السائب الى عمر وأخذ منه فصا أخضر وكتب الى عمر ان رأى أمير المؤمنين ان يهبه لي فليفعل فلما عرض عمرالسفط على الهرمزان قال فأين الفص الصغير قال عمر سألنيه صاحبنا فوهبته له فقال ان صاحبك بالجوهر لعالم أخبرنا مجالد عن الشعبي قال قال السائب لجميل بن بصبهري أخبرني عن مكان من القرية لا يخرب حتى اقتطع ذلك المكان قال ما بين الماء الى دار الامارة قال فاختط لثقيف في ذلك الموضع قال الهيثم بت عندهم ليلة فاذا ليلهم مثل النهار قال أبو الحسن قال عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة لمعاوية اما والله لو كنا على السواء بمكة لعلمت قال معاوية اذا كنت أكون معاوية بن أبي سفيان منزلي الأبطح ينشق عني سيله وكنت انت عبد الرحمن بن خالد منزلك أجياد أعلاه مدرة وأسفله عذرة وقال سهيل بن عمرو أشبه أمرا بعض بزه فصار مثلا وقال محرز بن علقمة لقد وارى المقابر من شريك كثير تحلم وقليل عاب صموتا في المجالس غير عي جديرا حين ينطق بالصواب وقال ابن الرقاع أمم تداخلت الحتوف عليهم أبوابهم فكشفن كل غطاء فاذا الذي في حصنه متحرز منهم كآخر مصحر بفضاء والمرء يورث مجده أبناءه ويموت آخر وهو في الاحياء
والقوم أشباه وبين حلومهم بون كذاك تفاضل الاشياء وقال بعضهم بيضاء ناصعة البياض كأنها قمر توسط نصف ليل مبرد موسومة بالحسن ذات حواسد ان الحسان مظنة للحسد وترى مآقيها تقلب مقلة حوراء ترغب عن سواد الإثمد وقال الآخر خود اذا كثر الحديث تعوذت بحمى الحياء وان تكلم تقصد وقال لسانك خير وحده من قبيله وما عد بعد في الفتى انت فاعله سوى طبع الاخلاق والفحش والخنا أبت ذاكم أخلاقه وشمائله وقال الآخر علىامرىء هد عرش الحي مصرعه كأنه من ذوي الاحلام من عاد وقال النابغة أحلام عاد وأجسام مطهرة من المعقة والافات والاثم وقالت الخنساء خطاب معضلة فراج مظلمة ان جاء مفظعة هيا لها بابا وعد الاصمعي خصال معد فقال كانوا أديما ماعزا شاته أخلص فيه القرظ الآهب او مرقيء عرق دم
مفرج او سائل في لزبة زاعب او ذمة يوفي بها عاقد او عقدة يحكمها آرب اوحائط من غير لا نعمة او رحم مت بها جانب او خطبة بزلاء مفصولة يرضة بها الشاهد والغائب وقال ابن نوفل يهجو وأنت كساقط بين الحشايا يصير الى الخبيث من المصير ومثل نعامة تدعى بعيرا تعاظمها اذا ما قيل طيري وان قيل احملي قالت فاني من الطير المربة بالوكور وكنت لدى المغيرة عير سوء تبول من المخافة للزئير
لأعلاج ثمانية وشيخ كبير السن ذي بصر ضرير تقول لما أصابك أطعموني شرابا ثم بلت على السرير وقال عبد يغوث ألا لا تلوماني كفى اللوم ما بيا فما لكما في اللوم خير ولا ليا ألم تعلما ان الملامة نفعها قليل وما لومي أخي من شماليا فيا راكبا اما عرضت فبلغن نداماي من نجران ان لا تلاقيا أبا كرب والأيهمين كليهما وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا جزى الله قومي بالكلاب ملامة صريحهم والاخرين المواليا أقول وقد شدوا لساني بنسعة أمعشر تيم أطلقوا عن لسانيا وتضحك مني شيخة عبشمية كأن لم تر قبلي أسيرا يمانيا قال ابو عثمان وليس في الارض أعجب من طرفة بن العبد وعبد يغوث وذلك انا ان لسنا جودة أشعارهما في وقت إحاطة الموت بهما لم تكن دون سائر أشعارهما في حال الامن والرفاهية قال ابوعبيدة حدثني ابو عبد الله الفزاري عن مالك بن دينار قال ما رأيت احدا أبين من الحجاج ان كان ليرقى المنبر فيذكر إحسانه الى أهل العراق وصفحه عنهم وإساءتهم اليه حتى أقول في نفسي اني لأحسبه صادقا واني لأظنهم ظالمين له قال وكانت العرب تخطب على رواحلها وكذلك روى النبي عن قس بن ساعدة قال أخبرني عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن أنس قال الوقوف على ظهور الدواب بعرفة سنة والقيام على الاقدام رخصة وجاء في الاثر لا تجعلوا ظهور دوابكم مجالس ووقف الهيثم بن مطهر الفأفاء على ظهر دابته على باب الخيزران ان ينتظر بعض من يخرج من عندها فلما طال وقوفه بعث اليه عمر الكلواذي فقال انزل عن ظهر دابتك فلم يرد عليه شيئا فكرر الرسول اليه فقال إني رجل أعرج وان خرج صاحبي من عند الخيزران في موكبه خفت ان لا أدركه فبعث اليه ان لم تنزل أنزلناك فبعث اليه قال هو حبيس في سبيل الله ان أنزلتني عنه ان أقضمته شهرا فانظر أيهما خير له أراحة ساعة او جوع شهر قالوا له

هذا الهيثم بن مطهر قال هذا شيطان وقال ابو علقمة النحوي يا آسي اني رجعت الىالمنزل انا سنق لقس فأتيت لشنشنة من لوية ولكيك وقطيع أقرن قد غدرن هناك من سمن ورقاق سر شصان وسقيط عطعط ثم تناولت عليها كأسا فقال له الطبيب خذ خرفقا وسفلقا وجرفقا فقال ويلك أي شيء هذا قال واي شيء ما قلت وقال الزبرقان أحب صبياننا الينا العريض الورك السبط الغرة الطويل الغرلة الأبلة العقول وأبغض صبياننا إلينا الأقيعس الذكر الذي كأنما ينظر من جحر واذا سأله القوم عن ابيه هر في وجوههم قال الهيثم قال الاشعث اذا كان الغلام سائل الغرة طويل الغرلة ملتاث الازرة كأن به لوثة فما يشك في سؤدده قال ابو المخش كان المخش أشدق خرطمانيا سائلا لعابه كأنما ينظر من قلتين كأن ترقوته بوان او خالفة وكأن كاهله كركرة جمل فقأ الله عيني هاتين ان كنت رأيت بعده ولا قبله مثله وكان زياد حول المنبر وبيوت الاموال والدواوين الى الازد وصلى بهم وخطب في مسجد حدان فقال عمرو بن العرندس فأصبح في الحدان يخطب آمنا وللأزد عز لا يزال تلاد وقال الاعرج والقائلين فلا يعاب خطيبهم يوم المقامة بالكلام الفاصل وقال ابن مفرغ ومتى تقم يوم اجتماع عشيرة خطباؤنا بين العشيرة تفصل وقال فيارب خصم قد كفيت دفاعه وقومت منه درأه فتنكبا وقال آخر وحامل ضب ضغن لم يضرني بعيد قلبه حلو اللسان ولو أني أشاء نقمت منه بشغب من لسان تيحان وقال

عهدت به هندا وهند عزيزة عن الفحش بلهاء العشاء نؤوم رواح الضحى ميالة بخترية لها منطق يصبى الحليم رخيم وقال اخر وخصم يركب العوصاء طاط على المثلى قصاراه القراع وملموم جوانبها رداح تزجى بالرماح لها شعاع وقال محلم بن فراس يرثى منصورا وهماما ابني المسجاح كم فيهم لو تمتعنا حياتهم من فارس يوم روح الحي مقدام ومن فتى يملأ الشيزى مكللة شحم السديف ندي الحمد مطعام ومن خطيب غداة الحفل مرتجل ثبت المقام أريب غير مقحام وقال خالد للقعقاع أنافرك على أينا أطعن بالرماح وأطعم للسجاح وانزل بالبراح قال لا بل على أينا افضل أبا وجدا وعما وقديما وحديثا قال خالد اعطيت يوما من سأل واطعمت حولا من أكل وطعنت فارسا طعنة شككت فخذيه بجنب الفرس قال القعقاع وأخرج نعلين فقال ربع أبي عليهما أربعين مرباعا لم تثكل فيهم تميمة ولدا كان مالك بن الاخطل التغلبي وبه كان يكنى أتى العراق فسمع شعر جرير والفرزدق فلما قدم على أبيه سأله عن شعرهما فقال وجدت جريرا يغرف من بحر ووجدت الفرزدق ينحت من صخر فقال الاخطل الذي يغرف من بحر اشعرهما وقال بعضهم وما خير من لا ينفع الأهل عيشه وان مات لم يجزع عليه أقاربه كهام على الاقصى كليل لسانه وفي بشر الأدنى حداد مخالبه وقال العماني اذا مشى لكل قرن مقرن ثم مشى القرن له كالأرعن بصارم يفري صفيح الجوشن مقرطن ذاف الى مقرطن يفضي الى أم الفراغ المكمن حيث تقول الهامة اسقني اسقني كم لأبي محمد من موطن وقال العماني ومقول نعم لزاز الخصم ألد يشتق لأهل العلم

بباطل يدحض حق الخصم حتى يصيروا كسحاب اليكم وقال عبيد في حديث علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه حين رأى فلانا يخطب فقال هذا الخطيب الشحشح قال هو الماهر الماضي قاله الطرماح كأن المطايا ليلة الخمس علقت بوثابة تنضو الرواسم شحشح وقال ذو الرمة لدن غدوة حتى اذا امتدت الضحى وحث القطين الشحشحان المكلف يعني الحادي وكان أسد بن كرز يقال له خطيب الشيطان فلما استعمل ابنه على العراق قيل له خطيب الله فجرت الى اليوم قال ابو السليم الهذلي أصخر بن عبد الله ان كنت شاعرا فانك لا تهدي القريض لمفحم وقال بلعاء بن قيس ابيت لنفسي الخسف لما رضوا به ووليتهم سمعي وما كان مفحما وقال عبد الله بن مصعب وقف معاوية على امرأة من بني كنانة فقال لها هل من قرى قالت نعم قال وما قراك قالت عندي خبز خمير ولبن فطير وماء نمير وقال أحيحة والصمت أكرم بالفتى ما لم يكن عي يشينه والقول ذو خطل اذا ما لم يكن لب يعينه وقال ابو ثمامة الضبي ومنا حصين كان في كل خطبة يقول ألا من ناطق متكلم وقال عبيد بن أمية الضبي واستب هو والحارث بن شيبة المجاشعي عند النعمان فقال ترى بيوت وترى رماح ونعم مزنم سحاح ومنطق ليس له نجاح يا قصبا طار به الرياح وأذرعا ليست لها ألواح وقال قيس بن الخطيم وبعض القول ليس له حصاة كمخض المرء ليس له إتاء وهاذ شبيه بقوله

كسالى اذا لاقيتهم غير منطق يلهى به المتبول وهو عناء وقال ابو ثمامة أخاصمهم مرة قائما وأجثوا اذا ما جثوا للركب اذا منطق قاله صاحبي تعقبت آخر ذا معتقب وقال الشماخ ومرتبة لا يستطاع بها الردى تركت بها الشك الذي هو عاجز ويروى تلافى بها حلمى عن الجهل حاجز باب من الكلام المحذوف ثم نرجع بعد
ذلك الى الكلام الاول قال هيثم عن يونس عن الحسن يرفعه ان المهاجرين قالوا يا رسول الله ان الانصار فضلونا بأنهم آووا ونصروا وفعلوا قال النبي اتعرفون ذاك لهم قالوا نعم قال فان ذاك ليس في الحديث غير هذا يريد ان ذاك شكر ومكافأة قال وكلم رجل من قيس عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى في حاجة وجعل يمت بقرابة فقال عمر وان ذاك ثم ذكر حاجته فقال لعل ذاك لم يزده على ان قال فان ذاك ولعل ذاك فان ذاك كما قلت ولعل حاجتك ان تقضي وقال عبيد الله بن قيس بكرت علي عوازلي يلحينني وألومهنه وقلن شيب قد علاك وقد كبرت فقلت إنه وقال الاسدي لعبد الله بن الزبير لاحملت ناقة حملتني اليك قال ابن الزبير إن وراكبها وروى عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي هاشم القاسم بن كثير عن قيس الخارجي انه سمع عليا يقول سبق رسول الله وصلى أبو بكر وثلث عمر وخبطتنا فتنة فما شاء الله ليس في الحديث أكثر من هذا ولما كتب ابو عبيدة الى عمر جواب كتاب عمر في أمر الطاعون فقرأ عمر الكتاب استرجع فقال له المسلمون مات ابو عبيدة قال لا وكأن قد وقال البابغة
أزف الترحل غير ان ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد وأنشد ابن الاعرابي اذا قيل اعمى قلت ان وربما أكون وإني من فتى لبصير اذا أبصر القلب المروءة والتقى فان عمى العينين ليس يضير وان العمى أجر وذخر وعصمة وإني الى هذي الثلاث فقير قال ابن أبي الزناد كنت كاتبا لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى وكان يكتب الى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب في المظالم فيرجعه فكتب اليه انه ليخيل إلي أني لو كتبت اليك ان تعطي رجلا شاة لكتبت إلي أضأن أم ماعز وان كتبت اليك بأحدهما كتبت إلي اذكر او انثى فان كتبت اليك بأحدهما كتبت إلي صغير ام كبير فاذا اتاك كتابي في مظلمة فلا تراجعني والسلام وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اني لأستعين بالرجل الذي فيه ليس في الحديث غير هذا ثم ابتدأ بالكلام فقال ثم اكون على قفائه اذا كان أقوى من المؤمن الضعيف وأراد هو قول الأسدي سويد فيه فابغونا سواه أبيناه وان بهاه تاج لم يقل فيه كذا وفيه كذا وقال الراجز بتنا بحسان ومعزاه تئط في سمن حم وتمر وأقط حتى اذا كاد الظلام ينكشط جاء بمذق هل رأيت الذنب قط وقيل للمنتجع بن نبهان او لأبي مهدية ما النضناض فأخرج طرف لسانه وحركه وقيل له ما الدلنظى فزحر وتقاعس وفرج ما بين منكبيه ومن الكلام كلام يذهب السامع منه الىمعاني أهله والى قصد صاحبه كقول الله تبارك وتعالى وترى الناس سكارى وما هم بسكارى وقال لا يموت فيها ولا يحيا وقال ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت وسئل المفسر عن قوله لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا فقال ليس فيها بكرة و لا عشي وقال لنبيه فان كنت في شك مما نزلنا إليك فاسأل

الذين يقرأون الكتاب من قبلك قالوا لم يشك ولم يسأل وقال عمر رضي الله تعالى عنه في جواب كلام قد تقدم وقول قد سلف منه متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا أنهى عنهما وأضرب عليهما وهذا مثل قائل لو قال أتضربنا على الكلام في الصلاة وعلى التطبيق اذا ركعنا فيقول نعم أشد الضرب اذا كان قد تقدم منه إعلامه إياهم بحال الناسخ والمنسوخ وقد سأل رجل بلالا مولى أبي بكر رضي الله تعلى عنه وقد أقبل من الحلبة فقال له من سبق قال سبق المقربون قال انما أسألك عن الخيل قال وانا أجيبك عن الخير فترك بلال جواب لفظه الىخير هو أنفع له حدثنا عبد الملك بن شيبان قال حدثني يعقوب بن الفضل الهاشمي قال كتب ابو جعفر الى سلم يأمره بهدم دور من خرج مع ابراهيم وعقر نخلهم قال فكتب اليه سلم بأي ذلك نبدأ بالدور ام بالنخل فكتب اليه أبو جعفر أما بعد فاني لو كتبت إليك بإفساد ثمرهم لكتبت الي تستأذنني بأيه نبدأ بالبرني ام بالشهريز وعزله وولى محمد بن سليمان وقال
ابن مسعود ان طول الصلاة وقصر الخطبة مئينة من فقه الرجل قال الاصمعي مئينة علامة وقال عبد الله عليكم بالعلم فان احدكم لا يدري متى يخيل اليه ولما أقدم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عمرو بن العاص من مصر قال له عمر لقد سرت سير عاشق قال عمرو اني والله ما تأبطتني الإماء ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي قال له عمر والله ما هذا بجواب الكلام الذي سألتك عنه وان الدجاجة لتفحص في الرماد فتضع لغير الفحل والبيضة منسوبة الى طرقها وقام عمر فدخل وقام عمرو فقال قد أفحش أمير المؤمنين علينا وجاء في الحديث لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ وقال أعرابي اللهم لا تنزلني ماء سوء فأكون امرأ سوء وقال بلعاء بن قيس
وكم كان في آل الملوح من فتى منادى مفدى حين تبلى سرائره وكم كان في آل الملوح من فتى يجيب خطيبا لا يخاف عواثره وقال آخر ومخاصم قاومت في كبد مثل الرهان فصار لي العذر وقال آخر وجه قبيح ولسان أبكم ومشفر لا يتوارى أضجم ولما رأى الفرزدق درست بن رباط الفقيمي على المنبر وكان أسود دميما قصيرا قال بكى المنبر الشرقي اذ قام فوقه أمير فقيمي قصير الدوارج وقال بكى المنبر الشرقي والناس اذ رأوا عليه فقيميا قصير القوائم وانما كان يعادي بني فقيم لأنهم قتلوا اباه غالبا قال ابو عبيدة قال رجل ليونس بن حبيب اذا أخذتم في مذاكرة الحديث وقع علي النعاس قال فاعلم انك حمار في مسلاخ انسان ودخل عبد الله بن خازم على عبيد الله بن زياد وهو يخطر في مشيته فقال للمنذر بن الجارود حركه فقال يا ابن خازم انك لتجر ثوبك كما تجر المرأة البغي ذيلها قال أما والله اني مع ذلك لأنفذ بالسرية وأضرب هامة البطل المشيح ولو كنت وراء هذا الحائط لوضعت اكثرك شعرا وقد كان قبض عطاءه فصبه بين أيديهم ثم قال لعنك الله من دراهم والله ما تقومين بمؤونة خيلنا وقال علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه خذ الحكمة أنى أتتك فان الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج في صدره حتى تخرج فتسكن الى صاحبها وقال عمرو بن العاص لأهل الشام يوم صفين أقيموا صفوفكم مثل قص الشارب وأعيرونا جماجمكم ساعة من النهار فقد بلغ الحق مقطعه فوانما هو ظالم او مظلوم وقال علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه يومئذ عضوا على النواجذ من

الاضراس فانه أنبا للسيوف عن الهام وقال رجل طد رجلك اذا اعتقبت بالسيف والعصا وانت مخير في رفعها ساعة المسالمة والموادعة ولما أقاموا ابن قميئة بين العقابين قال له أبوه طد رجليك الارض وأصر إصرار الفرس
واذكر أحاديث غد وإياك وذكر الله في هذا الموضع فانه من الفشل وقيل للحجاج من أخطب الناس قال صاحب العمامة السوداء بين أخصاص البصرة يعني الحسن وقال الاحنف قال عمر تفقهوا قبل ان تسودوا وقال عمر أحذر من فلتات الشباب كل ما أورثك البز وأعلقك اللقب فانه ان يعظم بعدها شأنك يشتد على ذلك ندمك كلام لعمر بن الخطاب ولما بنى عتبة بن غزوان وأصحابه بالبصرة بناء اللبن كتب اليهم عمر قد كنت اكره لكم ذلك فان فعلتم ما فعلتم فعرضوا الحيطان وارفعوا السمك وقاربوا بين الخشب ولما بلغه أنهم قد اتخذوا الضياع وعمروا الأرضين كتب اليهم لاتنهكوا وجه الارض فان شحمتها فيه وقال عمر بع الحيوان أحسن ما يكون في عينك وقال فرقوا بين المنايا واجعلو الرأس رأسين وقال أملكوا العجين فانه احد الريعين وقال اذا اشتريت بعيرا فاجعله ضخما فان أخطأك خبر لم يخطئك سوق وقال عمر العمائم تيجان العرب وقال نعم المستند الاحتماء وقال رسول الله الناس كالابل ترى المائة لا تجد فيها راحلة وأنشدوا وكأن من زهر الخزامى والندى والأقحوان عليه ريطة برنس واذا ترنم حوله ذبانه أصغى تسمع خائف متوجس خرجت عليه من الضراء دواجن تحتث نحو ملاذوان أشوس يسعى يمثل والصفير كلامه وتحي يداه لهنوحي الأخرس وقال الراعي ئذ خالد لا تنبذنا فصاحة كوحي الصفا خطت لكم في فؤاديا






رد مع اقتباس
 
   
قديم 01-07-2011, 04:55 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
" المشاكس " الناسُ فيما يأخذونَ مقالِبُ

الصورة الرمزية محمد عبدالرحمن شحاتة
إحصائية العضو







 

محمد عبدالرحمن شحاتة غير متواجد حالياً

 



اوسمتي
الإبداع وسام التميز التكريم شاعر مميز وسام الألفية الثالثة عشر 
عدد الاوسمة: 5

كاتب الموضوع : محمد عبدالرحمن شحاتة المنتدى : ::: قطوف أدبية :::
افتراضي رد: البيان والتبيين للجاحظ

وقال الشاعر رب طرف مصرح عن ضمير بما هجس وقال آخر بلحن القول والطرف الفصيح وقال المثقب العبدي في استماع الثور وتوجسه وجمع باله اذا أحس بشيء من أسباب القانص وذكر ناقة كأنها أسفع ذو جدة يضمه القفر وليل سدي كأنما ينظر من برقع من تحت روق سكب مذود تصيخ للنبأة اسماعه إصاخة الناشد للمنشد ويوجس السمع لنكرائه من خشية القانص والمؤسد وقال بعض العبيد شعرا يقع في ذكر الخطباء وفي ذكر اشداقهم وتشادقهم أغرك مني ان مولاي مزيدا سريع الى داعي الطعام سروط غلام أتاه الذل من نحو شدقه له نسب في الواغلين بسيط له نحو دور الكاس إما دعوته لسان كذلق الزاعبي سليط قال الاول إن سليطا كاسمه سليط وقال بعض العبيد وقد كان مفتوق اللهاة وشاعرا أشدق يفري حين لا أحد يفري وقال مؤرق العبد يتوعد مولاه لولا عجوز قحمة ودردق وصاحب جم الحديث مونق كيف الفوات والطلوب مورق شيخ مغيظ وسنان يبرق وحنجر رحب وصوت مصلق وشدق ضرغام وناب مخرق وسأل رجل عمر بن عبد العزيز عن الجمل وصفين فقال تلك دماء كف الله يدي عنه فلا أحب ان اغمس لساني فيها ويقع على باب التطبيق قول الشاعر لأنتم ببيع اللحم أعلم منكم بضرب السيوف المرهفات القواطع وقال عمرو بن هداب انما كنا نعرف سؤدد مسلم بن قتيبة انه كان يركب وحده ويرجع في خمسين وقال الاصمعي دخل حبيب بن شؤذب الأسدي على جعفر بن سليمان
بالمدينة فقال أصلح الله الامير حبيب بن شوذب واد الصدر جميل الذكر يكره الزيارة المملة والعقدة المنسية وفي الحديث زرغبا تزدد حبا وقال بعضهم عن الثوري عن محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله قال ان الدين مجمع لكل هم هم بالليل وذل بالنهار وراية الله في ارضه فاذا اراد الله ان يذل عبدا جعله طوقا في عنقه قال عمر بن ذر الحمد لله الذي جعلنا من أمة تغفر لهم السيئات ولا تقبل من غيرهم الحسنات قال ابن ابي زياد كنا لا نكتب إلا سنة وكان الزهري يكتب كل شيء فلما احتيج اليه عرف انه اوعى الناس قال فيروز بن حصين اذا اراد الله ان يزيل عن عبده نعمة كان اول ما يغير منه عقله وقيل لمحمد بن كعب القرظي ما علامة الخذلان قال ان يستقبح الرجل ما كان عنده حسنا ويستحسن ماكان عنده قبيحا وقال محمد بن حفص كن الى الاستماع أسرع منك الى القول ومن خطأ القول أشد حذرا من خطأ السكوت وقال الحسن اذا جالست العلماء فكن على ان تسمع احرص منك علىان تقول وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن القول ولا تقطع على احد حديثه قال سفيان بن عيينة كان يقال العالم مثل السراج من مر به اقتبس منه وقال الشاعر أبودهمان الغلابي لئن مصر فاتتني بماكنت أرتجي وأخلفني منها الذي كنت آمل فما كل ما يخشى الفتى بمصيبه وما كل ما يرجو الفتى هو نائل فما كان بيني لو لقيتك سالما وبين الغنى الا ليال قلائل وقال الآخر وان كلام المرء في غير كنهه لكالنبل تهوى ليس فيها نصالها وقال كعب الأحبار قرأت في بعض ما أنزل الله على انبيائه عليهم السلام الهدية تفقأ عين الحكيم وتسفه عقل الحليم زحم رجل سالم بن عبد الله فزحم سالم الذي يليه فقال له يا شيخ ما أحسبك الا شيخ سوء قال سالم ما

أحسبك أبعدت وسأل رجل محمد بن عمير بن عطارد وعتاب بن ورقاء في عشر ديات فقال محمد علي دية فقال عتاب الباقي علي فقال محمد نعم العون اليسار على المروءة وقال الاحنف فلو مد سروي بمال كثير لجدت وكنت به باذلا فان المروءة لا تستطاع اذالم يكن مالها فاضلا وقال يزيد بن حجية حين بلغه أن زياد بن خصفة تبعه ولم يلحق به أبلغ زيادا أنني قد كفيته أموري وخليت الذي هوغالبه وباب شديد داؤه قد فتحته عليك وقد أعيت عليك مذاهبة هبلت فما ترجو غناي ومشهدي اذاكان يوم لا توارى كواكبه قال آخر ومنطق حرق بالعواسل وتجردت حضرمية لزوجها ثم قالت هل ترى في خلق الرحمن من تفاوت قال أرى فطورا وقال اخر راودت امرأة شيخا واستهدفت له وابطأ عليه الانتشار فلامته فقال لها انك تفتحين بيتا وأنا أنشر ميتا كتاب عمر بن الخطاب الى أبي موسى الاشعري روى علي بن محمد عن عمر بن مجاشع ان عمر رضي الله تعالى عنه كتب الى أبي موسى الاشعري أما بعد فأن للناس نفرة عن سلطانهم فأعوذ بالله ان تدركني وإياك عمياء مجهولة وضغائن محمولة واهواء متبعة ودنيا مؤثرة فأقم الحدود ولو ساعة من نهار واذا عرض لك أمران احدهما لله والآخر للدنيا فآثر نصيبك من الاخرة على نصيبك من الدنيا فان الدنيا تنفد والاخرة تبقى وكن من خشية الله على وجل وأخف الفساق واجعلهم يدا يدا ورجلا رجلا واذا كانت بين القبائل نائرة وتداعوا يا ال فلان فانما تملك نجوى الشيطان فاضربهم بالسيف حتى يفيئوا الى أمر الله وتكون دعواهم الى الله والى الامام وقد بلغ أمير المؤمنين ان ضبة تدعو يا آل ضبة وإني والله ما أعلم ان ضبة ساق الله بها خيرا قط ولا منع بها سوءا قط فاذا جاءك كتابي هذا فأنهكهم

عقوبة حتى يفرقوا ان لم يفقهوا وألصق بغيلان بن خرشة من بينهم وعد مرضى المسلمين واشهد جنائزهم وافتح بابك وباشر أمرهم بنفسك أنت امرؤ منهم غير ان الله جعلك أثقلهم حملا وقد بلغ امير المؤمنين أنه فشا لك ولاهل بيتك هيئة في لباسك ومطعمك ومركبك ليس للمسلمين مثلها فإياك يا عبد الله ان تكون بمنزلة البهيمة التي مرت بواد خصيب فلم يكن لها همة الا السمن وانما حتفها في السمن واعلم ان للعامل مردا الى الله فاذا زاغ العامل زاغت رعيته وان اشقى الناس من شقيت به رعيته والسلام قال عوانة قدم علينا اعرابي من كلب وكان يحدثنا الحديث فلا يكاد يقطعه فقال له رجل أما لحديثك هذا آخر فقال اذا عجز وصلناه وقال معاوية ليونس الثقفي اتق ان اطير بك طيرة بطيئا وفوعها قال أليس لي ولك المرجع بعد الى الله قال بلى فأستغفر الله قال رقبة بن مصقلة ما سمعت عمر بن ذر يتكلم الا ذكرت النفخ في الصور وما سمعت احدا يحكيه الا تمنيت ان يجلد ثمانين قال وتكلم عمر ابن ذر فصاح بعض الزفانين صيحة فلطمه رجل قال عمر بن ذر ما رأيت ظلما قط أوفق لي من هذا وقال طاووس كنت عند محمد بن يوسف فأبلغه رجل من بعض أعدائه كلاما فقال رجل من القوم سبحان الله فقال طاووس ما ظننت ان قول سبحان الله معصية لله حتى كان اليوم كأنه عنده إنما سبح ليظهر استعظام الذي كان من الرجل ليوقع به وقال الآخر لو كان عدواك البطيء المسهم اذا بدا منك الذي لا يكتم وجه قبيح ولسان أبكم ومشفر لا يتوارى أضجم وقال الآخر يقعر القول لكيما تحسبه من الرجال الفصحاء المعربه وهو اذا نسبته من كربه من نخلة نابتة في خربة قالت امراة الحطيئة للحطيئة حين تحول عن بني رياح الى بني كليب بئس ما استبدلت من بني رياح بعر الكبش لأنهم متفرقون وكذلك بعر الكبش يقع متفرقا

كلام لعائشة ام المؤمنين في قتل عثمان روى علي بن محمد عن مسلمة بن محارب عن داود بن أبي حرب بن أبي الاسود عن ابيه أنه قال بعثني وعمران بن حصين عثمان بن حنيف الىعائشة رضي الله تعالى عنها فقلنا يا أم المؤمنين أخبرينا عن مسيرك هذا أعهد عهده اليك رسول الله ام رأي رأيته قالت بل رأي رأيته حين قتل عثمان إنا نقمنا عليه ضربة بالسوط وموقع السحابة الممحاة وإمرة سعيد والوليد فعدوتم عليه فاستحللتم منه الحرم الثلاث حرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر الحرام بعد ان مصناه كما يماص الإناء فاستنقى فركبتم منه هذه ظالمين فغضبنا لكم من سوط عثمان ولا نغضب لعثمان من سيفكم قلت فما أنت وسيفنا وسوط عثمان وانت حبيس رسول الله أمرك ان تقري في بيتك فجئت تضربين الناس بعضهم ببعض قالت وهل احد يقاتلني او تقول غير
هذا قلنا نعم قالت ومن يفعل ذلك أزنيم بني عامر ثم قالت هل انت مبلغ عني يا عمران قال لا لست مبلغا عنك خيرا ولا شرا فقلت لكني مبلغ عنك فهاتي ما شئت قالت اللهم اقتل مذمما تعني محمد بن ابي بكر قصاصا بعثمان وارم الأشتر بسهم من سهامك لا يشوى وأرد عمارا بحفرته في عثمان بين زياد والحكم بن عمرو حدثنا يزيد بن هرون قال أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن ان زيادا بعث الحكم بن عمرو على خراسان فأصاب مغنما فكتب اليه زياد ان امير المؤمنين معاوية كتب إلي يأمرني ان اصطفي له كل صفراء وبيضاء فاذا أتاك كتابي هذا فانظر ماكان من ذهب وفضة فلا تقسمه واقسم ما سوى ذلك فكتب اليه الحكم اني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين ووالله لو ان السموات والارض كانتا رتقا على عبد فاتقى الله تعالى لجعل الله له منها مخرجا والسلام ثم أمر المنادي فنادى في الناس ان اغدوا على غنائمكم فغدوا فقسمها بينهم وقال خالد بن صفوان ما رأينا ارضا مثل الأبلة أقرب مسافة ولا
أطيب نطفة ولا أوطأ مطية ولا أربح لتاجر ولا أخفى لعابد كلام بعض الاعراب قال الكسائي لقيت أعرابيا فجعلت أسأله عن الحرف بعد الحرف والشيء بعد الشيء أقرنه بغيره فقال تالله ما رأيت رجلا أقدر على كلمة الى جنب كلمة منها اشبه شيء بها وأبعد شيء منها منك ووصف أعرابي رجلا فقال ذاك والله ممن ينفع سلمه ويتواصف حلمه ولا يستمرأ ظلمه وقال آخر لخصمه لئن هملجت الى الباطل انك لقطوف الىالحق ورأى رقبة بن مصقلة العبدي جارية عند العطار فقال له ما تصنع هذه عندك قال أكيل لها حناء قال أظنك والله تكيل لها كيلا لا يأجرك الله عليه كلام عمرو بن العاص لعبد الله بن عباس قال محمد بن سعيد عن ابراهيم بن خويطب قال عمرو بن العاص لعبد الله ابن عباس ان هذا الامر الذي نحن وأنتم فيه ليس بأول امر قاده البلاء وقد بلغ الامر بنا وبكم ما نرى وما أبقت لنا هذه الحرب حياء ولا صبرا ولسنا نقول ليت الحرب عادت ولكننا نقول ليتها لم تكن كانت فانظر فيما بقي بغير ما مضى فانك رأس هذا الامر بعد علي وانما هو امير مطاع ومأمور مطيع ومشاور مأمون وانت هو وقال عيسى بن طلحة لعروة بن الزبير حين ابتلي برجله فقطعها يا أبا عبد الله ذهب أهونك علينا وبقي اكثرك لنا قال ابوالحسن خطب الحجاج يوم جمعة فأطال الخطبة فقال رجل ان الوقت لا ينتظرك والرب لا يعذرك فحبسه فأتاه أهل الرجل وكلموه فيه وقالوا انه مجنون فقال ان أقر بالجنون خليت سبيله فقيل له أقر بالجنون قال لا والله لا أزعم ابتلاني وقد عافاني وصف الابل قالت ام هاشم السلولية ما ذكر الناس مذكورا خيرا من الإبل أحناه على احد بخير ان حملت أثقلت وان مشت أبعدت وان نحرت أشبعت وان حلبت أروت

كتاب الحسن بن علي الى زياد ورد زياد عليه حدثني سليمان بن أحمد الخرشي قال حدثني عبدالله بن محمد بن حبيب قال طلب زياد رجلا كان في الأمان الذي سأله الحسن بن علي لأصحابه فكتب فيه الحسن رضي الله تعالى عنه الى زياد من الحسن بن علي الى زياد اما بعد فقد علمت ما كنا أخذنا لأصحابنا وقد ذكر لي فلان أنك عرضت له فأحب ان لا تعرض له الا بخير فلما أتاه الكتاب ولم ينسب الحسن الى ابي سفيان غضب فكتب من زياد بن ابي سفيان الى الحسن اما بعد أتاني كتابك في فاسق يؤويه الفساق من شيعتك وشيعة أبيك وأيم الله لأطلبنهم ولو بين جلدك ولحمك وان أحب لحم إلي آكله للحم انت منه كتاب معاوية الى زياد فلما وصل الكتاب الحسن وجه به الى معاوية فلما قرأه معاوية غضب وكتب من معاوية بن أبي سفيان الى زياد بن ابي سفيان اما بعد فان لك رأيين رأيا من ابي سفيان ورأيا من سمية فأما رأيك من أبي سفيان فحلم وحزم وأما رأيك من سمية فكما يكون رأي مثلها وقدكتب إلي الحسن بن علي انك عرضت لصاحبه فلا تعرض له فاني لم أجعل لك اليه سبيلا وان الحسن ابن علي ممن لا يرمي به الرجوان والعجب من كتابك اليه لا تنسبه الى أبيه أفإلى أمه وكلته وهو ابن فاطمة بنت محمد فالآن حين اخترت له والسلام خطبة مصعب بن الزبير قدم مصعب بن الزبير العراق فصعد المنبر ثم قال بسم الله الرحمن الرحيم طسم تلك آيات الكتاب المبين نتلو عليك من نبإ موسى و فرعون بالحق لقوم يؤمنون ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم انه كان من المفسدين وأشار بيده نحو الشام ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين وأشار بيده نحو الحجاز ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون

وأشار بيده نحو العراق وكتب محمد بن كعب القرظي فقيل له والانصاري قال أكره ان أمن على الله بما لم أفعل عمرو بن العاص وعبد الله بن عباس وقام عمرو بن العاص بالموسم فأطرى معاوية وبني أمية وتناول بني هاشم ثم ذكر مشاهده بصفين فقال ابن عباس يا عمرو انك بعت دينك من معاوية فأعطيته ما في يدك ومناك ما في يد غيره فكان الذي أخذ منك فوق الذي أعطاك وكان الذي أخذت منه دون ما أعطيته وكل راض بما أخذوا أعطى فلما صارت مصر في يدك
تتبعك فيها بالعزل والتنقص حتى لو ان نفسك فيها لألقيتها اليه وذكرت مشاهدك بصفين فما ثقلت علينا يومئذ وطأتك ولا نكأتنا فيها حربك وان كنت فيها لطويل اللسان قصير السنان آخر الحرب اذا أقبلت وأولها اذا أدبرت لك يدان يد لا تبسطها الى خير ويد لا تقبضها عن شر ووجهان وجه مؤنس ووجه موحش ولعمري ان من باع دينه بدنيا غيره لحري ان يطول حزنه على ما باع واشترى لك بيان وفيك خطل ولك رأي وفيك نكد ولك قدر وفيك حسد فأصغر عيب فيك أعظم عيب في غيرك فقال عمرو اما والله ما في قريش أحد أثقل وطأة علي منك ولا لأحد من قريش قدر عندي مثل قدرك كلام عمرو بن عتبة وراى عمرو بن عتبة بن أبي سفيان رجلا يشتم رجلا وآخر يسمع منه فقال للمستمع نزه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه لسانك عن الكلام به فان السامع شريك القائل وانما نظر الىشر ما في وعائه فأفرغه في وعائك ولو ردت كلمة جاهل في فيه لسعد رادها كما شقي قائلها خصمان عند زياد قال عوانة اختصم الى زياد رجلان في حق كان لأحدهما على الآخر فقال المدعي أيها الامير انه لبسطوا علي بخاصة ذكر أنها له منك فقال زياد صدق وسأخبرك بمنفعتها له ان يكن الحق له عليك أخذتك به وان يكن لك عليه حكمت عليه ثم قضيت عنه
تابين عائشة لابي بكر الصديق ولما توفي ابو بكر رضي الله تعالى عنه قامت عائشة رضي الله تعالى عنها على قبره فقالت نضر الله وجهك وشكر لك صالح سعيك فلقد كنت للدنيا مذلا بإدبارك عنها وللآخرة معزا بإقبالك عليها وان كان لأجل الأرزاء بعد رسول الله رزؤك وأكبر المصائب فقدك وان كتاب الله ليعد بجميل العزاء فيك حسن العوض منك فأنتجز من الله موعده فيك بالصبر عنك وأستخلصه بالاستغفار لك تأبين الاحنف بن قيس وقامت فرغانة بنت أوس بن حجر على قبر الأحنف بن قيس وهي على راحلة فقالت إنا لله وإنا اليه راجعون رحمك الله أبا بحر من مجن في جنن ومدرج في كفن فوالذي ابتلاني بفقدك وبلغنا يوم موتك لقد عشت حميدا ومت فقيدا ولقد كنت عظيم الحلم فاضل السلم رفيع العماد واري الزناد منيع الحريم سليم الاديم وان كنت في المحافل لشريفا وعلى الارامل لعطوفا ومن الناس لقريبا وفيهم لغريبا وان كنت لمسودا والى الخلفاء لموفدا وان كانوا لقولك لمستمعين ولرأيك لمتبعين ثم انصرفت وصف عمرو بن العاص لمعاوية قال ابو الحسن قال عمرو بن العاص ما رأيت معاوية قط متكئا على يساره واضعا احدى رجليه علىالاخرى كاسرا أحدى عينيه يقول للذي يكلمه يا هناه إلا رحمت الذي يكلمه كلام لعمر بن الخطاب
وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كونوا أوعية الكتاب وينابيع العلم وسلو الله رزق يوم بيوم ولا يضيركم ان لا يكثر لكم بين معاوية وعائشة وكتب معاوية الى عائشة ان اكتبي الي بشيء سمعته من أبي القاسم فكتبت اليه سمعت ابا القاسم يقول من عمل بما يسخط الله عاد حامده من الناس له ذاما
وصية عالم لابنه أوصى بعض العلماء ابنه فقال أوصيك بتقوى الله وليسعك بيتك واملك عليك لسانك وابك على خطيئتك فضل الشورى قال بكر بن أبي بكر القرشي قال اعرابي ما غبنت قط حتى يغبن قومي قيل وكيف ذلك قال لا أفعل شيئا حتى أشاورهم قيل لرجل من عبس ما اكثر صوابكم قال نحن ألف رجل وفينا حازم ونحن نطيعه فكأننا ألف حازم الحجاج اول مجر لنوع من السفن وأول صانع للمحامل قال ابو الحسن أول من اجرى في البحر السفن المقيرة المسمرة غير المخرزة والمدهونة وغير ذوات الجآجىء وكان أول من عمل المحامل الحجاج قال بعض رجاز الاكرياء اول عبد عمل المحاملا أخزاه ربي عاجلا وآجلا وقال آخر شيب اصداغي وهن بيض محامل لقدها نقيض كلام بعض الاعراب قال الاصمعي سمعت اعرابيا يقول لوتنحل رجل أخا شقيقا لم يأمن ان يبدو منه ما يبدو من الثوب ذي الخرق فرحم الله رجلا أغضى على الاقذاء واستمتع بالظاهر وقال الاصمعي سمعت بعض الاعراب يقول من ولد الخير أنتج له فراخا تطير بالسرور ومن ولد الشر أنبت له نباتا مرا مذاقه قضبانه الغيظ وثمره الندم وأنشد النضر بن شميل يحب بقائي المشفقون ومدتي الى اجل لو يعلمون قريب وما أربي في أرذل العمر بعدما لبثت شبابي قبله ومشيبي وانشد ابن الأعرابي يا ابن الزبير جزاك الله لائمة هلا انتهيتم وفي الأقوال تعتيب تنزو لتدرك من كعب غطارفة لاتستوي بسرة العرجون والطيب كما ترى فرخ عش لا حراك به وفوقه من نسال الريش تزغيب

ما فيكم قد علمنا من محافظة يوم الحفاظ ولا خيرا لمنكوب وأنتم تحت أرواق البيوت اذا هبت شآمية درن طحاريب أنتم مناخ الخنا قبحا لخلتكم فكلكم يابني البلقاء مقشوب في ذمتي ان تضجوا من مصادمتي كما تضج من الحر الجناديب ما بين أدبس نتاج له دفر ومقصد القلب ذي ستين معصوب خالي سماعة فاعلم لا خفاء به لقد هوى بك يادفين شنخوب صعب مناكبه تعيا الكماة به خوفا وتصطادهم منه كلاليب وأنشد ابن المعذل تواعد للبين الخيلط لينبتوا وقالوا لراعي الظهر موعدك السبت ففاجأني بغتا ولم أخش بينهم وأفظع شيء حين يفجؤك البغت مضى لسليمان منذ مالم ألاقها سنون توالت بيننا خمس او ست وفي النفس حاجات اليكم كثيرة بربانها في الحي لو اخر الوقت تأيمت حتى لامني كل صاحب رجاء سليمى ان يئيم كما إمت لئن بعت حظي منك يوما بغيره لبئس اذا يوم التغابن ما بعت تمنى رجال ان اموت وعهدهم بأن يتمنوا لو حييت اذا مت وقد علموا عند الحقائق أنني اخو ثقة ما ان ونيت ولا إنت واني و قد سيرت نبلي وإنني كأني وقد وقعت أنصالها رشت وقال احمد بن المعذل انشدني اعرابي من طي ولست بميال الى جانب الغنى اذا كانت العلياء في جانب الفقر وإني لصبار على ما ينوبني وحسبك ان الله أثنى على الصبر خطبة للحجاج حدثني محمد بن يحيى بن علي عن عبد الحميد عن عبد الله بن ابي عبيدة ابن محمد بن عمار بن ياسر قال خرج الحجاج يريد العراق واليا عليها في اثنى عشر راكبا علىالنجائب حتى دخل الكوفة فجأة حين انتشر النهار وقد كان بشر بن مروان بعث المهلب الى الحرورية فبدأ الحجاج بالمسجد فدخله ثم صعد المنبر وهومتلثم بعمامة خز حمراء فقال علي بالناس فحسبوه وأصحابه خوارج فهموا به حتى اذا اجتمع الناس في المسجد قام فكشف عن وجهه

ثم قال انا ابن جلا وطلاع الثنايا متى اضع العمامة تعرفوني اما والله إني لأحتمل الشر بحمله وأحذوه بنعله وأجزيه
بمثله وإني لأرى رؤوسا قد اينعت وحان قطافها واني لصاحبها واني لانظر الىالدماء ترقرق بين العمائم واللحى قد شمرت عن ساقها فشمر ثم قال هذا أوان الشد فاشتدي زيم قد لفها الليل بسواق حطم ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر وضم وقال أيضا قد لفها الليل بعصلبي أروع خراج من الدوي مهاجر ليس باعرابي إني والله يا اهل العراق ومعدن الشقاق والنفاق ومساوىء الاخلاق ما أغمز تغماز التين ولا يقعقع لي بالسنان ولقد فررت عن ذكاء وفتشت عن تجربة وجريت من الغاية ان امير المؤمنين كب كنانته ثم عجم عيدانها فوجدني أمرها عودا وأصلبها عمودا فوجهني اليكم فانكم طالما أوضعتم في الفتن واضطجعتم في مراقد الضلال وسننتم سنن الغي اما والله لألحونكم لحو العصا ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل فانكم لكأهل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون إني والله لا أعد إلا وفيت ولا أهم إلا امضيت ولا أخلق إلا فريت فإياي وهذه الجماعات وقال وقيل وما تقول وفيم انتم وذاك أما والله لتستقيمن على طريق الحق او لأدعن لكل رجل منكم شغلا في جسده من وجدت بعد ثلاثة من بعث المهلب سفكتدمه وأنهيت ماله ثم دخل منزله كتاب الحجاج الىقطري بسم الله الرحمن الرحيم قال ابو الحسن كتب الحجاج بن يوسف الى قطري بن الفجاءة
سلام عليك اما بعد فانك مرقت من الدين مروق السهم من الرمية قد علمت حيث تجرثمت ذلك انك عاص لله ولولاة امره غير انك اعرابي جلف أمي تستطعم الكسرة وتشتفي بالتمرة والامور عليك حسرة خرجت لتنال شبعة فلحق به طغام صلوا بمثل ما صليت به من العيش يهزون الرماح ويستنشقون الرياح على خوف وجهد من أمورهم وما أصبحوا ينتظرون اعظم مما جهلوا معرفته ثم اهلكهم الله بنزحتين والسلام جواب قطري بن الفجاءة فأجابه قطري بن الفجاءة من قطري بن الفجاءة الى الحجاج بن يوسف سلام على الهداة من الولاة الذين يرعون حريم الله ويرهبون نقمه فالحمد لله على ما اظهر من دينه وأظلع به أهل السفالة وهدى به من الضلالة ونصر به عند استخفافك بحقه كتبت إلي تذكر اني اعرابي جلف أمي استطعم الكسرة واشتفي بالتمرة ولعميري يا ابن أم الحجاج انك لميت في جبتك مطلخم في طريقتك وفي وثيقتك لا تعرف الله ولا تجزع من خطيئتك يئست واستيأست من ربك فالشيطان قرينك لا تجاذبه وثاقك ولاتنازعه خناقك فالحمد لله الذي شاء ابرز لي صفحتك وأوضح لي طلعتك فوالذي نفس قطري بيده لعرفت ان مقارعة الابطال ليست كتصدير المقال مع اني ارجو ان يدحض الله حجتك وان يمنحني مهجتك بين معاوية وعدي بن حاتم قال خالد بن يزيد الطائي كتب معاوية الى عدي بن حاتم حاجيتك ما لا ينسى يعني قتل عثمان فذهب عدي بالكتاب الىعلي فقال ان المرأة لا تنسى قاتل بكرها ولا أبا عذرها فكتب اليه عدي ان ذلك مني كليلة شيباء وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يا غلام ارفع ذلك النشيل يعني روثا وقيل له أين خرج هذا الحبن قال تحت منكبي وقيل لقتيبة اين خرج بك هذا الخراج قال بين الرانفة والصفنة وقيل لرقبة ما بال القراء أشد شيء نهمة وغلمة قال اما الغلمة فانهم لا يزنون وأما النهمة فلأنهم يصومون وعرض عليه رجل الغداء فقال له يا

هذا ان أقسمت علي وإلا فدعني وقال مورق العجلي ما تكلمت بكلمة في الغضب أندم عليها في الرضى وقد سألت الله حاجة منذ اربعين سنة فما اجابني ولا يئست منها ولا اتكلم إلا فيما يعنيني قيل مكتوب في حكمة داود عليه السلام علىالعاقل ان يكون عالما بأهل زمانه مالكا للسانه مقبلا علىشأنه ولما قدم الفرزدق الشام قال له جرير وكان هناك ما ظننت انك تقدم بلدا انا فيه قال الفرزدق إني طالما خالفت رأي العجزة وقال يونس بن حبيب اذا قالوا غلب الشاعر فهو الغالب واذا قالوا مغلب فهو المغلوب قال امرؤ القيس وإنك لم يفخر عليك كعاجز ضعيف ولم يغلبك مثل مغلب وقال بعضهم إني امرؤ ينفع قومي مشهدي أذب عنهم بلساني ويدي وقال قتيبة بن مسلم اذا غزوتم فأطيلوا الاظفار وقصروا الشعور ونظر مخنث الىشيخ قبيح الوجه في الطريق فقال ألم ينهكم سليمان بن داود عليهما السلام عن الخروج بالنهار وعزى اعرابي ناسا فقال يرحم الله فلانا لقد كان كثير الإهالة دسم الاشداق وقال الشاعر ترى ودك السديف على لحاهم كلون الراء لبده الصقيع وقال اعرابي رحم الله فلانا ان كان لضخم الكاهل ثم جلس وسكت وقال اخر كان والله نقي الاظفار قليل الاسرار وسار رجل اعرابيا بحديث فقال أفهمت قال بل نسيت هجاء واثلة السدوسي لعبد الله بن المهلب قال واثلة بن خليفة السدوسي يهجو عبد الملك بن المهلب لقد صبرت للذل أعواد منبر تقوم عليها في يديك قضيب بكىالمنبر الغربي اذا قمت فوقه وكادت مسامير الحديد تذوب رأيتك لماشبت أدركك الذي يصيب سراة الأزد حين تشيب سفاهة أحلام وبخل بنائل وفيك لمن عاب المزون عيوب وقد أوحشت منهم رساتيق فارس وبالمصر دور جمة ودروب

اذا عصبة ضجت من الجرح ناسيت مزوينة ان النسيب نسيب رثاء بشار لعمر بن حفص
وقال بشار الأعمى في عمر بن حفص ما بال عينك دمعها مسكوب حربت فأنت بنومها محروب وكذاك من صحب الحوادث لم يزل تأتي عليه سلامة ونكوب يا أرض ويحك أكراميه فانه لم يبق للعتكي فيك ضريب أبهى علىخشب المنابر قائما يوما وأحزم إن تشب حروب ان الرزية لا رزية مثلها يوم ابن حفص في الدماء خضيب لا يستجيب ولا يحير لسانه ولقد يحير لسانه ويجيب غلب العزاء على ابن حفص والأسى إن العزاء بمثله مغلوب إذ قيل أصبح في المقابر ثاويا عمر وشق لواؤه المنصوب فظللت أندب سيف آل محمد عمرا وعز هنالك المندوب فعليك يا عمر السلام فاننا باكوك ما هبت صبا وجنوب قال اسماعيل بن غزوان الاصوات الحسنة والعقول الحسان كثيرة والبيان الجيد والجمال البارع قليل وذكر ابو الحارث صاحب مسجد ابن رغبان فقال ان حدثته سابقك الى ذلك الحديث وان سكت عنه اخذ في الترهات وقال ابو وهب انا استثقل الكلام كما يستثقل حريث السكوت كما قال ابن شبرمة لاياس بن معاوية شكلي وشكلك لا يتفقان أنت لا تشتهي ان تسكت وانا لا اشتهي ان أسمع وقال ابو مقتل بن درست اذا لم يكن المستمع احرص على الاستماع من القائل على القول لم يبلغ القائل في منطقه وكان النقصان الداخل على قوله بقدر الخلة بالاستماع منه وقالابن بشار البرقي كان عندنا واحد يتكلم في البلاغة فسمعته يقول لو كنت انا ليس انا وانا ابن من انا منه لكنت انا انا وانا ابن من انا منه فكيف وانا انا وابن من انا منه وقالوا ثلاث يسرع اليهن الخلف الحريق والتزويج والحج
قال المهلب ليس شيء أنمى من بقية السيف فوجد الناس تصديق قوله فيما نال ولده من السيف وصار فيهم من النماء وقال علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه بقية السيف أنمى عددا واكثر ولدا ووجد الناس ذلك بالعيان للذي صار اليه ولده من نهك السيف وكثرة الذرء وكرم النجل قال الله تبارك وتعالى ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب وقال بعض الحكماء قتل البعض احياء للجميع وقال همام الرقاشي أبلغ أبا مسمع عني مغلغلة وفي العتاب حياة بين أقوام قدمت قبلي رجالا لم يكن لهم في الحق ان يلجوا الأبواب قدامي لو عد قبر وقبر كنت أكرمهم قبرا وأبعدهم من منزل الذام حتى جعلت اذا ما حاجة عرضت بباب قصرك أدلوها بأقوام الحجاج وامرأة خارجية وقال الحجاج لامرأة من الخوارج والله لاعدنكم عدا ولاحصدنكم حصدا فقالت أنت تحصد والله يزرع فانظر أين قدرة المخلوق من قدرة الخالق ولم يظهر من عدد القتلى مثل الذي ظهر في آل ابي طالب وآل الزبير وال المهلب وقال الشاعر في ال الزبير ال الزبير بنو حرة مروا بالسيوف صدورا حناقا يموتون والقتل داء لهم يغيثون يوم السباق السباقا اذا فرج القتل من عيصهم ابى ذلك العيص الا اتفاقا احترقت دار ثمامة فقالوا له ما اسرع خلف الحريق قال فأنا استحرق الله وقال ثمامة سمعت قاصا بعبادان يقول في دعائه اللهم ارزقنا الشهادة وجميع المسلمين قال وتساقط الذبان على وجهه فقال الله اكبر كثر الله بكم القبور قال وسمع اعرابي رجلا يقرأ سورة براءة فقال ينبغي ان يكون هذا اخر القران قيل له ولم قال رأيت عهودا تنبذ وقال ابو عبد العزيز قال الغزال القاص في قصصه
ليت الله لم يكن خلقني وأنا الساعة أعور فحكيت ذلك لأبي عتاب الجزار فقال أبوعتاب بئس ما قال
وددت والله الذي لا إله الا هو ان الله لم يكن خلفني وأني الساعة أعمى مقطوع اليدين والرجلين عمر والزبرقان والحطيئة ولما استعدى الزبرقان على الحطيئة فأمر عمر بقطع لسانه قال الزبرقان نشدتك الله يا امير المؤمنين ان تقطعه فان كنت لا بد فاعلا فلا تقطعه في بيت الزبرقان قيل له انه لم يذهب هناك انما اراد ان يقطع لسانه عنك برغبة او رهبة من كلام العرب وتقول العرب قتلت أرض جاهلها وقتل أرضا عالمها وتقول ذبحني العطش والمسك الذبيح وركب بنو فلان الفلاة فقطع العطش أعناقهم وتقول العرب فلان لسان القوم ونابهم الذي يفترون عنه وهؤلاء أنف القوم وخراطيمهم وبيان لسان الارض يوم القيامة وفلان اصطلمه الوادي وفلان عين البلد قال الاصمعي قال رجل لأبي عمرو بن العلاء أكرمك الله قال محدثة قال وكان ابو عون يقول كيف انت أصلحك الله وكان الاصمعي يقول قولهم جعلت فداك وجعلني الله فداك محدث وقد روى علماء البصريين ان الحسن لما سمع صراخا في جنازة أم عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر فالتفت قال له عبد الأعلى جعلت فداك لا والله ما أمرت ولا شعرت قال الاصمعي صلى أعرابي
فأطال الصلاة والىجانبه ناس فقالوا ما أحسن صلاته قال وانا مع هذا صائم قال الشاعر صلى فأعجبني وصام فرابني عد القلوص عن المصلى الصائم وقال طاهر بن الحسين لأبي عبد الله المروزي منذكم صرت الىالعراق يا أبا عبدالله قال دخلت العراق منذ عشرين سنة وانا أصوم الدهر منذ ثلاثين سنة قال يا أبا عبدالله سألناك عن مسألة فأجبتنا عن مسألتين العرب والمراثي بسم الله الرحمن الرحيم قال عوانة قال زياد بن أبيه من سعادة الرجل ان يطول عمره ويرى في عدوه مايسره قال الباهلي قيل لأعرابي مابال المراثي أجود أشعاركم
قال لأنا نقول وأكبادنا تحترق قال ابو الحسن كانت بنو أمية لا تقبل الراوية إلا ان يكون راوية للمراثي قيل ولم ذاك قال لأنها تدل على مكارم الاخلاق عمر والشعر وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه من خير صناعات العرب الابيات يقدمها الرجل بين يدي حاجته يستنزل بهاالكريم ويستعطف بها اللئيم وقال شعبة كان سماك بن حرب اذا كان له الى الوالي حاجة قال فيه أبياتا ثم يسأله حاجته لص ينطق بالحكمة قال ابوالحسن كان شظاظ لصا فأغار على قوم من العرب فطرد نعمهم فساقها ليلته حتى أصبح فقال رجل من أصحابه لقد أصبحنا على قصد من طريقنا قال ان المحسن معان عبد الملك بن مروان وتعقله وقال ابو الحسن أربى غلام من بني علي علىعبد الملك وعبد الملك يومئذ غلام فقال له كهل من كهولهم لما رآه ممسكا عن جواب المربي عليه لو شكوته الى عمه انتقم لك منه قال أمسك يا كهل فاني لا أعد انتقام غيري انتقاما قال ابو الحسن خاص جلساء عبد الملك يوما في قتل عثمان فقال رجل منهم يا أمير المؤمنين في اي سنك كنت يومئذ قال كنت دون المحتلم قال فما من حزنك عليه قال شغلني الغضب له عن الحزن عليه وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اذا اشترى رقيقا قال اللهم ارزقني انصحهم حياء وأطولهم عمرا وكان اذا استعمل رجلا قال ان العمل كبر فانظر كيف تخرج منه الكرخي المتفقة ومضى أبو عبد الله الكرخي الى الربض فجلس على بابه ونفش لحيته وادعى الفقه فوقف عليه رجل فقال له اني أدخلت إصبعي في أنفي فخرج عليها دم فقال احتجم قال جلست طبيبا او فقيها قالوا بينا الشعبي جالس في

مجلسه وأصحابه يناظرونه في الفقه واذا شيخ بقربه قد أقبل عليه بعد ان طال جلوسه فقال له اني أجد في قفاي حكة أفترى لي ان أحتجم قال الشعبي الحمد لله الذي حولنا من الفقه الى الحجامة وذكر ناس رجلا بكثرة الصوم وطول الصلاة وشدة الاجتهاد فقال اعرابي كان شاهدا لكلامهم بئس الرجل هذا أيظن ان الله لا يرحمه حتى يعذب نفسه هذا التعذيب وقال ابن عون أدركت ثلاثة يتشددون في السماع وثلاثة يتساهلون في الأغاني فأما الذين يتساهلون فمحمد بن سيرين والقاسم بن محمد ورجاء حيوة وقال رجل من أصحاب ابن لهيعة ما رأيت أحسن أدبا من عبدالله بن المبارك والمعافى بن عمران قال ابو الحسن حدثني عبد الأعلى قال رأيت الطرماح مؤدبا بالري فلم أر احدا آخذ لعقول الرجال ولا أجذب لأسماعهم الى حديثه منه ولقد رأيت الصبيان يخرجون من عنده كأنهم قدجالسوا العلماء وكان رجل يبلغه كلام الحسن البصري فبينا الرجل يطوف بالبيت اذا سمع رجلا يقول عجبا لقوم أمروا بالزاد ونودي فيهم بالرحيل وحبس أولهم علىاخرهم قال فقلت في نفسي هذا الحسن قال وأربعة من قريش كانوا رواة الناس للأشعار وعلماءهم بالأنساب والاخبار مخرمة بن نوفل بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة وأبو الجهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عوف وحويطب بن عبد العزى وعقيل بن أبي طالب وكان عقيل أكثرهم ذكرا لمثالب الناس فعادوه لذلك وقالوا فيه وحمقوه وسمعت ذلك العامة منهم فلا تزال تسمع الرجل يقول قد سمعت الرجل يحمقه حتى ألف بعض الاعداء فيه الاحاديث فمنها قولهم ثلاثة حمقاء كانوا اخوة ثلاثة عقلاء والأم واحدة علي وعقيل وأمهما فاطمة بنت أسد بن هاشم وعتبة ومعاوية ابنا أبي سفيان وأمهما هند بنت عتبة بن ربيعة وعبد الملك ومعاوية ابنا مروان وأمهما عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن ابي العاص فكيف وجعدة بن هبيرة يقول

أبي من بني مخزوم ان كنت سائلا ومن هاشم أمي لخير قبيل فمن ذا الذي يبأى علي بخاله وخالي علي ذو الندى وعقيل قال قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون وخالي بغاة الخير تعلم أنه جدير بقول الحق لا يتوعر وجدي علي ذو التقى وابن أمه عقيل وخالي ذو الجناحين جعفر فنحن ولاة الخير في كل موطن اذا ما ونى عنه رجال وقصروا وقال حسان إن خالي خطيب جابية الجو لان عند النعمان حين يقوم وهو الصقر عند باب ابن سلمى يوم نعمان في الكبول سقيم وسطت نسبتي الذوائب منهم كل دار فيها اب لي عظيم وأبى في سميحة القائل الفا صل يوم التفت عليه الخصوم يفصل القول بالبيان وذو الرأي من القوم ظالع مكعوم تلك أفعاله وفعل الزبعري خامل في صديقه مذموم رب حلم أضاعه عدم المال وجهل غطى عليه النعيم ولي الناس منكم اذ أتيتم اسرة من بني قصي صميم وقريش تجول منا لو اذا أن يقيموا او خف منها الحلوم لم تطق حمله العواتق منهم إنما يحمل اللواء النجوم
عقيل بن أبي طالب وكان عقيل رجلا قد كف بصره وله بعد لسانه ونسبه وأدبه وجوابه فلما فضل نظراءه من العلماء بهذه الخصال صار لسانه بها أطول وغاضب عليا وأقام بالشام فكان ذلك أيضا اطلق للسان الباغي والحاسد فيه وزعموا أنه قال له معاوية هذا ابو يزيد لولا انه علم أني خير له من أخية لما اقام عندنا وتركه فقال له عقيل أخي خير لي في ديني وانت خير لي في دنياي وقال له مرة انت معنا يا أبا يزيد قال ويوم بدر كنت معكم وقال معاوية يوما يا اهل الشام هل سمعتم قول الله تبارك وتعالى في كتابه تبت يدا ابي لهب وتب قالوا نعم قال فان أبا لهب عمه فقال عقيل فهل سمعتم قول الله عز وجل وامرأته حمالة الحطب قالوا نعم
قال فانها عمته قال معاوية حسبنا ما لقينا من أخيك وذكروا ان امرأة عقيل وهي فاطمة بنت عتبة بن ربيعة قالت يا بني هاشم لا يحبكم قلبي ابدا اين أبي اين عمي أين اخي كأن اعناقهم أباريق الفضة ترد انفهم قبل شفاهم قال لها عقيل اذا دخلت جهنم فخذي على شمالك وقيل لعمر رضي الله تعالى عنه فلان لا يعرف الشر قال ذلك أجدر ان يقع فيه وسمع أعرابي رجلا يقرأ وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري فأعيننا جزاء لمن كان كفر قالها بفتح الكاف فقال الاعرابي لا يكون فقرأها عليه بضم الكاف وكسر الفاء فقال الاعرابي يكون تشابيه من الشعر قال الشاعر بدا البرق من نحو الحجاز فشاقني وكل حجازي له البرق شائق سرى مثل نبض العرق والليل دونه وأعلام أبلى كلها والأسالق وقال الآخر أرقت لبرق آخر الليل يلمع سرى دائبا فيها يهب ويهجع سرى كاحتساء الطير والليل ضارب بأرواقه والصبح قد كاد يسطع المنصور والشاب الهاشمي حدثني ابراهيم بن السندي عن ابيه قال دخل شاب من بني هاشم على المنصور فسأله عن وفاة أبيه قال مرض ابي رضي الله تعالى عنه يوم كذا ومات رضي الله تعالى عنه يوم كذا وترك رضي الله تعالى عنه من المال كذا ومن الولد كذا فانتهره الربيع وقال بين يدي امير المؤمنين توالى بالدعاء لأبيك فقال الشاب لا ألومك لانك لم تعرف حلاوة الآباء قال فما علمنا ان المنصور ضحك في مجلسه ضحكا قط افتر عن نواجذه إلا يومئذ أداب الملوك وحدثني ابراهيم بن السندي عن أبيه قال دخل شاب من بني هاشم علىالمنصور فاستجلسه ذات يوم ودعا بغدائه فقال للفتى أدنه فقال قد تغديت يا أمير المؤمنين فكف عنه الربيع حتى ظننا انه لم يفطن لخطابه فلما نهض

للخروج أمهله فلما كان من وراء الستر دفع في قفاه فلما رأى ذلك الحجاب منه دفعوا في قفاه حتى اخرجوه من الدار فدخل رجال من عمومة الفتى فشكوا الربيع الى المنصور فقال المنصور ان الربيع لا يقدم على مثل هذا إلا وفي يديه حجة فان شئتم اغضيتم على ما فيها وان شئتم سألته وانتم تسمعون قالوا فاسأله ودعا الربيع وقصوا قصته فقال الربيع هذا الفتى كان يسلم من بعيد وينصرف فاستدناه امير المؤمنين حتى سلم عليه من قريب ثم أمره بالجلوس ثم تبذل بين يديه واكل ثم دعاه الى طعام ليأكل معه من مائدته فبلغ به الجهل بفضيلة المرتبة التي صيره فيها الى ان قال حين دعاه الى غدائه قد تغديت واذا ليس عنده لمن تغدى مع امير المؤمنين الا سد خلة الجوع ومثل هذا لا يقومه القول دون الفعل حدثني ابراهيم بن السندي عن أبيه قال والله اني لواقف على رأس الرشيد والفضل بن الربيع واقف في الايسر والحسن اللؤلؤي يسائله ويحدثه عن أمور وكان اخر ما سأله عن بيع أمهات الاولاد فلولا أني ذكرت ان سلطان ما وراء الستر للحاجب وسلطان الدار لصاحب الحرس وان سلطاني انما هوعلى من خرج من حدود الدار لقد كنت اخذت بضعه واقمته فلما ان صرنا وراء الستر قلت له والفضل يسمع أما والله لو كان هذا منك في مسايرة او موقف لعلمت ان للخلافة رجالا يصونونها عن مجلسك وحدثني ابراهيم بن السندي قال بينا الحسن اللؤلؤي في بعض الليالي بالرقة يحدث المأمون والمأمون يومئذ أمير اذ نعس المأمون فقال له اللؤلؤي نمت ايها الامير ففتح المأمون عينه وقال سوقي والله خذ يا غلام بيده قال وكنا يوما عند زياد بن محمد بن منصور بن زياد وقد هيأ لنا الفضل بن محمد طعاما ومعنا في المجلس خادم وكان لا يتهم فجاء رسول الفضل الى زياد فقال يقول لك اخوك قد أدرك طعامنا فتحولوا ومعنا في المجلس ابراهيم النظام واحمد بن يوسف وقطرب النحوي في رجال من أدباء الناس وعلمائهم فما منا احد فطن لخطأ الرسول فأقبل عليه مبشر الخادم فقال يا ابن اللخناء تقف على رأس سيدك فتستفتح الكلام كما يستفتحه الرجل من عرض الناس ألا تقول يا سيدي يقول لك أخوك ترى ان تصير الينا باخوانك فقد تهيأ أمرنا

وابتعت خادما كان قد خدم أهل الثروة واليسار وأشباه الملوك فمر به خادم من معارفه ممن قد خدم الملوك فقال ان الاديب وان لم يكن ملكا فقد يجب على الخادم ان يخدمه خدمة الملوك فانظر ان تخدمه خدمة تامة قلت له وما الخدمة التامة قال الخدمة التامة ان تقوم في دارك لبعض الامر وبينك وبين النعل ممشى خمس خطى فلا يدعك ان تمشي اليها ولكن يأخذها ويدنيها منك ومن كان يضع النعل اليسرى قدام الرجل اليمنى فلا ينبغي لمثل هذا ان يدخل دار ملك ولا أديب ومن الخدمة التامة ان يكون اذا رأى متكئا يحتاج الى مخدة ان لا ينتظر أمرك ويتعاهد ليقة الدواة قبل ان تأمره ان يصب فيها ماء او سوادا وينفض عنها الغبار قبل ان يأتيك بها وان رأى بين يديك قرطاسا على طية قطع رأسه ووضع بين يديك على كسرة وأشباه ذلك ولما كلم عروة بن مسعود الثقفي رسول الله كان في ذلك ربما مس لحية النبي فقال له المغيرة بن شعبة نح يدك عن لحية رسول الله قبل ان لا ترجع اليك يدك فقال عروة يا غدر وهل غسلت رأسك من غدرتك الا بالامس ونادى رجال من وفد بني تميم النبي باسمه من وراء الحجرات فقال الله تعالى ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون وقال الله عز وجل ذكره لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا وقال ابن هرمة او غيره لله در سميذع فجعت به يوم البقيع حوادث الايام هش اذا نزل الوفود ببابه سهل الحجاب مؤدب الخدام فاذا رأيت شقيقه وصديقه لم تدر أيهما أخو الأرحام شيء من نوادر الاعراب قال ابو الحسن بينا هشام يسير ومعه أعرابي اذ انتهى الى ميل عليه كتاب فقال للأعرابي أنظر اي ميل هذا فنظر ثم رجع اليه فقال عليه محجن وحلقه وثلاثة كأطباء الكلبة ورأس كأنه رأس قطاة
فعرفه هشام بصورة الهجاء ولم يعرفه الاعرابي وكان عليه خمسة وهي من نوادر الاعراب استشهدوا اعرابيا على رجل وامرأة فقال رأيته قد تقمصها يحفزها
بمؤخرة ويجذبها بمقدمه وخفي علي المسلك وقال آخر رأيته قد تبطنها ورأيت خلخالها شائلا وسمعت نفسا عاليا ولا علم لي بشيء بعد وقال أعرابي رأيت هذا قد تناول حجرا فالتف بهذا وحجز الناس بينهم واذا هذا يستدمي كلام في الشيب وقال بعضهم الشيب نذير الآخرة وقال قيس بن عاصم الشيب خطام المنية وقال آخر الشيب توأم الموت وقال الحكيم شيب الشعر موت الشعر وموت الشعر علة موت البشر وقال المعتمر بن سليمان الشيب اول مراحل الموت وقال السهمي الشيب تمهيد الحمام وقال العتابي الشيب تاريخ الكتاب وقال النمري الشيب عنوان الكبر وقال عدي بن زيد العبادي وابيضاض السواد من نذر الشر وهل مثله لحي نذير وقال الآخر أصبح الشيب في المفارق شاعا واكتسى الرأ س من بياض قناعا ثم ولى الشباب إلا قليلا ثم يأبى القليل الا نزاعا كلمات لأشعب وقال رجل لأشعب ما شكرت معروفي عندك قال لان معروفك جاء من عند غير محتسب فوقع الىغير شاكر وخفف أشعب الصلاة مرة فقال له بعض أهل المسجد خففت صلاتك جدا فقال لانه لم يخالطها رياء كلام بعض المتكلمين من الخطباء الحمد لله كما هو أهله والسلام على انبيائه المقربين الطيبين أخي لا تغترن بطول السلامة مع تضييع الشكر ولا تعملن نعمة الله في معصيته فان أقل ما يجب لمهديها ألا يجعلها ذريعة في مخالفته واعلم ان النعم نوافر ولقلما أقشعت نافرة فرجعت في نصابها فاستدع شاردها بالتوبة واستدم الراهن منها بكرم الجوار واستفتح باب المزيد بحسن التوكل ولا تحسب ان سبوغ ستر نعم الله عليك غير متقلص عما قريب اذا لم ترج لله وقارا واني لأخشى ان يأتيك أمر الله بغتة او لإملاء فهو اولى مغبة وأثبت في الحجة






رد مع اقتباس
 
   
قديم 01-07-2011, 05:01 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
" المشاكس " الناسُ فيما يأخذونَ مقالِبُ

الصورة الرمزية محمد عبدالرحمن شحاتة
إحصائية العضو







 

محمد عبدالرحمن شحاتة غير متواجد حالياً

 



اوسمتي
الإبداع وسام التميز التكريم شاعر مميز وسام الألفية الثالثة عشر 
عدد الاوسمة: 5

كاتب الموضوع : محمد عبدالرحمن شحاتة المنتدى : ::: قطوف أدبية :::
افتراضي رد: البيان والتبيين للجاحظ


ولأن لا تعلم ولا تعمل خير من
ان تعلم ولا تعمل ان الجاهل العامل لم يؤت من سوء نية ولا استخفاف بربوبية وليس كمن قهرته الحجة وأعرب له الحق مفصحا عن نفسه فآثر الغفلة والخسيس من الشهوة على الله تبارك وتعالى فأسمحت نفسه عن الجنة وأسلمها لأبد العقوبة فاستشر عقلك وراجع نفسك وادرس نعم الله عليك وتذكر إحسانه اليك فانه مجلبة للحياء ومردعة للشهوة ومشحذة على الطاعة فقد أظل البلاء او كأن قد فكفكف عنك غرب شؤبوبه وجوائح سطواته بسرعة النزع وطول التضرع ثلاث هي أسرع في العقل من النار في يبيس العرفج إهمال الفكرة وطول التمني والاستغراب في الضحك ان الله لميخلق النار عبثا ولا الجنة هملا ولا الانسان سدى فاعترف رق العبودية وعجز البشرية فكل زائد ناقص وكل قرين مفارق وكل غني محتاج وإن عصفت به الخيلاء وأبطره العجب وصال على الاقران فانه مذال مدبر ومقهور ميسر ان جاع سخط المحنة وان شبع بطر النعمة ترضية اللمحة فيستشري مرحا وتغضبه الكلمة فيستطير شفقا حتى تنفسخ لذلك منته وتنتقض مريرته وتضطرب فريصته وتنتشر عليه حجته وللعجب من لبيب توبقه الحياطة ويسلم مع الاضاعة ويؤتى من الثقة ولا يشعر بالعاقبة ان أهمل عمي وان علم نسي كيف لم يتخذ الحق معقلا ينجيه والتوكل ذائدا يحميه أعمي عن الدلائل وعن وضوح الحجة أم آثر الخسيس على الاجل النفيس وكيف توجد هذه الصفة مع صحة العقيدة واعتدال الفطرة وكيف يشير رائد العقل بايثار القليل الفاني علىالكثير الباقي وما أظن الذي أقعدك عن تناول الحظ مع قرب مجناه حتى صار لا يثنيك زجر الوعيد ولا يقدح في عزماتك فوت الجنة وحتى ثقلت على سمعك الموعظة ونأت عن قلبك العبرة الا طول مجاورة التقصير واعتياد الراحة والانس بالهوينا وإيثار الاخف وإلف قرين السوء فاذكر الموت وأدم الفكرة فيه فان من لم يعتبر بما رأى لا يعتبر بما لا يرى وان كان ما يوجد بالعيان من مواقع العبرة لا يكشف لك عن قبيح ماانت عليه وهجنة ما أصبحت فيه من إيثار باطلك علىحق الله واختيار الوهن على القوة
والتفريط على الحزم والاشفاق علىالدون واصطناع العار والتعرض للمقت وبسط لسان العائب فمستنبطات الغيب احرى بالعجز عن تحريكك ونقلك عن سوء العادة التي اثرتها على ربك فاسحي للبك واستبق ما أفضل الخذلان من قوتك قبل ان يستولي عليه الطبع ويشتد عليه العجز او ما علمت ان المعصية تثمر المذلة وتفل غرب اللسان مع السلاطة بل ما علمت ان المستشعر بذل الخطيئة المخرج نفسه من كنف العصمة المتحلي بدنس الفاحشة قطف الثناء زمر المروءة قصي
المجلس لا يشاور وهو ذو بذلاء ولا يصدر وهو جميل الرواء يسالم من كان يسطو عليه ويضرع لمن كان يرغب اليه يجذل بحاله المبغض الشاني ويثلب بقربه القريب الداني غامض الشخص ضئيل الصوت نزر الكلام متلجلج الحجة يتوقع الاسكات عند كل كلمة وهو يرى فضل مزيته وصريح لبه وحسن فضيلته ولكن قطعه سوء ما جنى علىنفسه ولولم تطلع عليه عيون الخليقة لهجت العقول بادهانه وكيف يمتنع من سقوط القدر وظن المتفرس من عري من حلية التقوى وسلب طائع الهدى ولو لم يتغشه ثوب سريرته وقبيح ما احتجن اليه من مخالفة ربه لأضرعته الحجة ولفسخه وهن الخطيئة ولقطعه العلم بقبيح ما قارف عن اقتدار ذوي الطهارة في الكلام وإدلال أهل البراءة في النداء وهذه حال الخاطىء في عاجل الدنيا فإذا كان يوم الجزاء الاكبر فهو عان لا يفك وأسير لا يفادى وعارية لا تؤدى فاحذر عادة العجز وإلف الفكاهة وحب الكفاية وقلة الاكتراث للخطيئة والتأسف على الفائت منها وضعف الندم في أعقابها أخي أنعي اليك القاسي فانه ميت وان كان متحركا وأعمى وان كان رائيا فأحذر القسوة فانها رأس الخطايا وأمارة الطبع وهي الشوهاء العاقر والداهية العقام وأراك تركض في حبائلها وتستقبس من شررها ولا بأس ان يعظ المقصر ما لم يكن هاذيا ولن يهلك امرؤ عرف قدره ورب حامل علم الىمن هو أعلم منه علمنا الله واياكم ما فيه نجاتنا وأعاننا وإياكم على تأدية ماكلفنا والسلام قال وقلت لحباب انك تكذب في الحديث فقال وما عليك اذا كان
الذي أزيد فيه أحسن منه فوالله ماينفعك صدقه ولا يضرك كذبه وما يدور الامر الا على لفظ جيد ومعنى حسن ولكنك والله لو أردت ذلك لتلجلج لسانك وذهب كلامك نوادر لبعض الاعراب قال ابو الحسن سمع أعرابي رجلا يقول أشهد ان محمدا رسول الله قال يفعل ماذا وكان يقال اول العلم الصمت والثاني الاستماع والثالث الحفظ والرابع العمل به والخامس نشره وقال ابو الحسن قرأ رجل في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فان زللتم من بعد ما جائتكم البينات فأعلموا ان الله غفور رحيم فقال الاعرابي لا يكون واعظ بين يدي المهدي قال ودخل على المهدي صالح بن عبد الجليل فسأله ان يأذن له في الكلام فقال تكلم فقال انا لما سهل علينا ما توعر على غيرنا من الوصول اليك قمنا مقام الأداء عنهم وعن رسول الله باظهار ما في أعناقنا فريضة الأمر والنهي عند انقطاع عذر الكتمان في التقية ولا سيما حين اتسمت بميسم التواضع ووعدت الله وحملة كتابه ايثار الحق على ما سواه فجمعنا وإياك مشهد من مشاهد التمحيص لينم مؤدبنا على موعود الأداء عنهم وقابلنا على موعد القبول اويردنا تمحيص الله إيانا في اختلاف السر والعلانية ويحلينا بحلية الكاذبين فقد كان أصحاب رسول الله يقولون من حجب الله عنه العلم عذبه على الجهل وأشد منه عذابا من أقبل اليه العلم وأدبر عنه ومن اهدى الله اليه علما فلم يعمل به فقد رغب عن هدية الله وقصر بها فاقبل ما اهدى الله اليك من السنتنا قبول تحقيق وعمل لا قبولا فيه سمعة ورياء فانه لا يخلفك منا إعلام لما تجهل او مواطأة على ما تعلم او تذكير لك من غفلة فقد وطن الله تبارك وتعالى نبيه على نزولها تعزية عما فات وتحصينا من التمادي ودلالة على المخرج فقال وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم فاطلع الله علىقلبك بما ينور الله به القلوب من ايثار الحق ومنابذة الأهواء فانك ان لم تفعل ذلك يرى أثرك وأثر الله عليك فيه ولا حول ولا قوة الا بالله

تعزية معاوية عن سن سقطت له قال ودخل رجل على معاوية وقد سقطت أسنانه فقال يا أمير المؤمنين ان الاعضاء يرث بعضها بعضا فالحمد لله الذي جعلك وارثها ولم يجعلها وارثتك تأبين عمر بن عبد العزيز لولده وحدثنا اسماعيل بن علية قال حدثنا زياد بن حسان أنه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن ابنه عبد الملك فلما سوى عليه قبره بالارض وجعلوا على قبره خشبتين من زيتون احداهما عند رأسه والاخرى عند رجليه ثم جعل قبره بينه وبين القبلة واستوى قائما واحاط به الناس قال رحمك الله يا بني فقد كنت برا بأبيك ومازلت مذ وهبك الله لي بك مسرورا ولا والله ماكنت قط مسرورا بك ولا أرجي لحظي من الله فيك منذ وضعتك في الموضع الذي صيرك الله اليه فغفر الله لك ذنبك وجازاك بأحسن عملك وتجاوز عن سيئاتك ورحم الله كل شافع يشفع لك بخير من شاهد وغائب رضينا بقضاء الله وسلمنا لأمره فالحمد لله رب العالمين ثم انصرف حديث عمرو بن معاوية وحدثني محمد بن عبيد بن عمر قال اخبرني طارق بن المبارك عن أبيه قال قال لي عمرو بن معاوية بن عتبة جاءت هذه الدولة وأنا حديث السن كثير العيال منتشر الأموال فكنت لا اكون في قبيلة إلا شهر أمري فلما رأيت ذلك عزمت على ان أفدي حرمي بنفسي قال المبارك فأرسل إلي ان وافني عند باب الامير سليمان بن عبد الملك قال فأتيته فاذا عليه طيلسان أبيض مطبق وسراويل وشي مسدولة قال فقلت يا سبحان الله ما تصنع الحداثة بأهلها ان هذا لبس من لباس هذا
اليوم قال لا والله لكن ليس عندي ثوب ألا أشهى ما ترى قال فأعطيته طيلساني واخذت طيلسانه ولويت سراويله الى ركبتيه قال فدخل ثم خرج إلي مسرورا قال فقلت له حدثنا ما جرى بينك وبين الامير قال دخلت عليه ولم يرني قبل ذلك فقلت أصلح الله الامير لفظني البلاء اليك ودلني فضلك عليك فإما قبلتني غانما وإما رددتني سالما قال من انت اعرفك قال فانتسبت
له فقال أقعد فتكلم غانما سالما ثم اقبل علي فقال حاجتك يا ابن أخي قال فقلت ان الحرم اللاتي انت اقرب الناس اليهن معنا وأولى الناس لهن بعدنا قد خفن بخوفنا ومن خاف خيف عليه قال فوالله ما أجابني الا بدموعه فقال يا ابن أخي يحقن الله دمك ويحفظ حرمك يوفر عليه مالك ولو أمكنني ذلك في جميع قومك لفعلت قال فقلت أكون متواريا او ظاهرا فقال كن متواريا كظاهر فكنت والله اكتب اليه كما يكتب الرجل الى ابيه وعمه قال فلما فرغ من الحديث رددت اليه طيلسانه فقال مهلا ان ثيابنا اذا فارقتنا لم ترجع الينا بعض أحاديث النوكى ومن أحاديث النوكى حدثت عن أبي سعيد الرفاعي انه سئل عن الدنيا والدايسة فقال أما الدنيا فهذه التي انتم فيها وأما الدايسة فهي دار بائنة من هذه الدار لم يسمع أهلها بهذه الدار ولا بشيء من أمرها الا انه قد صح عندنا ان بيوتهم من قثاء وسقوفهم من قثاء وأنعامهم من قثاء وهم في أنفسهم من قثاء وقثاؤهم ايضا من قثاء قالوا له يا أبا سعيد زعمت ان اهل تلك الدار لم يسمعوا بهذه الدار ولا بشيء من امرها وكذلك نحن لهم وأراك تخبرنا عنهم بأخبار كثيرة قال فمن ثمة أعجب زيادة قالوا ذم رجل عند الاحنف الكمأة بالسمن فقال رب ملوم لا ذنب له عباد الله بن مسلم عن شيبة بن عقال ان رجلا قال في مجلس عبيد الله بن زياد ما اطيب الاشياء فقال رجل ما شيء اطيب من تمرة برسيان كأنها من آذان النوكى عليتها بزبدة وقال أوس بن حارثة لابن عامر ظلت
عقاب النوك تخفق فوقه رخو طفاطفه قديم الملعب قد ظل يوعدني وعين وزيره خضراء خاشعة كعين العقرب يعني بوزيره عبد الله بن عمير الليثي وكان أخاه لأمه أمهما دجاجة بنت أسماء السلمية وقال ابن مناذر في خالد بن عبد الله بن طليق الخزاعي وكان المهدي استقضاه وعزل عبيد الله بن الحسن العنبري اتى دهرنا والدهر ليس بمعتب بآبدة والدهر جم الأوابد
بعزل عبيد الله عنا فياله خلافا وباستعمال ذي النوك خالد بحيران عن قصد السبيل تصده خيانة سلام ولحية قائد أذلك من ريب الزمان وصرفه واحداثه ام نحن في حلم راقد وقال أيضا قل لأمير المؤمنين الذي من هاشم في سرها واللباب ان كنت للسخطة عاقبتنا بخالد فهو أشد العذاب أصم أعمى عن سبيل الهدى قدضرب الجهل عليه الحجاب يا عجبا من خالد كيف لا يخطيء فينا مرة بالصواب وقال خالد بحكم في الناس يحكم الجاثليق يا ابا الهيثم ما كنت لهذا بخليق لا ولا كنت لما حملت منه بمطيق اي قاض انت للظلم وتعطيل الحقوق قال يقطع كف القاذف المفتري ويجلد اللص ثمانينا سقيا ورعيا لك من حاكم يحيى لنا السنة والدينا وقال زهرة يا قوم من دل على عالم يعلم ما حد حر سارق وقال آخر واني لمضاء على الهول واحدا ولو ظل ينهاني اخيفش شاحج تشبه للنوكى أمور كثيرة وفيها لاكياس الرجال مخارج وقال آخر ولا يعرفون الشر حتى يصيبهم ولايعرفون الامر إلا تدبرا وقال غيره اذا ظعنوا عن دار ضيم تعاذلوا عليها وردوا وفدهم يستقيلها وقال النابغة لا يسحبون الخير لا شر بعده ولا يحسبون الشر ضربة لازب والعرب تقول أخزى الله الرأي الدبري وقالوا وجه الحجاج الى مطهر بن عمار بن ياسر عبد الرحمن بن سليم الكلبي

فلما كان بحلوان أتبعه الحجاج مددا وعجل عليه بالكتاب مع تحيت الغلط وانما قيل له ذلك لكثرة غلطه فمر تحيت بالمدد وهم يعرضون بخانقين فلما قدم على عبد الرحمن قال له اين تركت مددنا قال تركتهم يخنقون بعارضين قال او يعرضون بخانقين قال نعم اللهم لا نخانق في باركين ولما ذهب يجلس ضرط وكان عبد الرحمن أراد ان يقول ألا تغدى فقال ألا تضرط قال قد فعلت أصلحك الله قال ماهذا أردت قال صدقت ولكن الامير غلط كما غلطنا فقال انا غلطت من فمي وغلط هو من استه باب من البله الذي يعترى من قبل العبادة وترك التعرض للتجارب وهو كما قال ابو وائل أسمعكم تقولون الدانق والقيراط فأيما أكثر قالوا وكان عامر بن عبد الله بن الزبير في المسجد وكان قد أخذ عطاءه فقام الى منزله ونسيه فلما صار في منزله وذكره بعث رسولا ليأتيه به فقال له وأين تجد ذلك المال قال سبحان الله او يأخذ احد ما ليس له ابو الحسن قال قال سعيد بن عبد الرحمن الزبيري سرقت نعل عامر بن عبد الله الزبيري فلم يتخذ نعلا حتى مات وقال اكره ان أتخذ نعلا فلعل رجلا ان يسرقها فيأثم وقالوا ان الخلفاء والأئمة أفضل من الرعية وعامة الحكام أفضل من المحكوم عليه ولهم لأنهم أفقه في الدين وأقوم بالحقوق وأرد على المسلمين وعلمهم بهذا أفضل من عبادة العباد ولأن نفع ذلك لا يعدو قمم رؤوسهم ونفع هؤلاء يخص ويعم والعبادة لا تدله ولا تورث البله إلا لمن آثر الوحدة وترك معاملة الناس ومجالسة أهل المعرفة فمن هناك صاروا بلها حتى صار لا يجيء من أعبدهم حاكم ولا إمام وما أحسن ما قال أيوب السختياني حيث يقول في أصحابي من أرجو دعوته ولا أقبل شهادته فاذا لم يجز في الشهادة كان من ان يكون حاكما أبعد وقال الشاعر وعاجز الرأي مضياع لفرصته حتى اذا فات أمر عاتب القدرا ومن غير هذا الباب قوله

اذا ما الشيخ عوتب زاد شرا ويعتب بعد صبوته الوليد وقال علي بن ابي طالب كرم الله تعالى وجهه من أفضل العبادة الصمت وانتظار الفرج وقال الشاعر اذا تضايق أمر
فانتظر فرجا فأضيق الامر أدناه من الفرج وقال الفرزدق وإني وسعدا كالحوار وأمه اذا وطئته لم يضره اعتمادها وقال أعرابي تعلمني بالعيش عرسي كأنما تبصر في الأمر الذي انا جاهله يعيش الفتى بالفقر يوما وبالغنى وكل كأن لم يلق حين يزايله وقال آخر شهدت وبيت الله انك بارد الثنايا لذيذ لثمها حين تلثم وقال غيره الله يعلم يا مغيرة أنني قد دستها دوس الحصان الهيكل وأخذتها أخذ المقصب شاته عجلان يشويها لقوم نزل وقال آخر شهدت وبيت الله أنك بارد الثنايا وأن الكشح منك لطيف وأنك مشبوح الذراعين خلجم وأنك إذ تخلو بهن عفيف وقال اخر فهلا من وزار او حصين حميتم فرج حاضنة كعاب وأقسم انه قد حل منها محل السيف من قعر القراب وقال اخر أترجو ان تسود ولن تعنى وكيف يسود ذو الدعة البخيل وقال الهذلي وإن سيادة الاقوام فاعلم لها صعداء مطلبها طويل وقال جرير بن الخطفي تريدين ان أرضى وانت بخيلة ومن ذا الذي يرضى الاخلاء بالبخل
وقال اسحق بن حسان بن قوهي ودون الندى في كل قلب ثنية لها مصعد حزن ومنحدر سهل وود الفتى في كل نيل ينيله اذا ما انقضى لو أن نائله جزل وقال آخر عزمت على إقامة ذي صباح لشيء ما يسود من يسود وقال آخر وتعجب ان حاولت منك تنصفا وأعجب منه ما تحاول من ظلمي أبا حسن يكفيك ما فيك شاتما لعرضك من شتم الرجال ومن شتمي قال آخر كما قال الحمار لسهم رام لقد جمعت من شتى لأمر وقال آخر أراك حديدة في رأس قدح ومتن جلالة من ريش نسر وقال آخر اذاما مات مثلي مات شيء يموت بموته بشر كثير اشعر منه عبدة بن الطبيب حيث يقول في قيس بن عاصم فماكان قيس هلكه هلك واحد ولكنه بنيان قوم تهدما قال امرؤ القيس في شبيه بهذا المعنى فلو أنها نفس تموت سوية ولكنها نفس تساقط أنفسا وقال آخر وزهدني في صالح العيش أنني رأيت يدي في صالح العيش قلت وقال معن بن أوس ولقد بدا لي أن قلبك ذاهل عني وقلبي لو بدا لك أذهل كل يجامل وهو يخفى بغضه ان الكريم على القلا يتجمل وقال ركاض نرامي فترمي نحن منهن في الشوى ويرمين لا يعدلن عن كبد سهما اذا ما لبسن الحلى والوشى أشرقت وجوه ولبات يثلبننا الحلما ولين السبوب حمرة قرشية زبيرية يعلمن في لونها علما

وقال اخر أعلل نفسي بما لا يكون كما يفعل المائق الأحمق وقال آخر تولت بهجة الدنيا فكل جديدها خلق وخان الناس كلهم فما أدري بمن أثق رأيت معالم الخيرات سدت دونها الطرق فلا حسب ولا أدب ولا دين ولا خلق وقال ابو الأسود الدؤلي لنا جيرة سدوا المجازة بيننا فان ذكروك السد فالسد أكيس ومن خير ما الصقت بالدار حائط يزل به صقع الخطاطيف أملس وقال آخر عقمت أم اتتنا بكم ليس فيكم رجل غير دني واذا ما الناس عدوا شرفا كنتم من ذك في بال رخي وقال آخر قد بلوناك بحمد الله ان أغني البلاء فاذا كل مواعيدك والجحد سواء وقال آخر ولقد هززتك للمديح فكنت ذا نفس لكيعه انت الرقيع ابن الرقيع ابن الرقيع ابن الرقيعه وقال آخر لكل أناس سلم يرتقى به وليس الينا في السلاليم مطلع وغايتنا القصوى حجاز لمن به وكل حجاز ان هبطناه بلقع وينفر منا كل وحش وينتمي الى وحشنا وحش البلاد فيرتع وقال آخر لو جرت خيل نكوصا لجرت خيل دفافه هي لا خيل رجاء لا ولا خيل مخافه وقال الخزيمي

اخلع ثيابك من أبي دلف واهرب من الفجفاجة الصلف لا يعجبنك من أبي دلف وجه يضيء كدرة الصدف إني رأيت أخي أبا دلف عند الفعال مولد الشرف وأنشد ابن الأعرابي أهلكتني بفلان ثقتي وظنون بفلان حسنه ليس يستوجب شكرا رجل نلت خيرا منه من بعد سنه كنت كالهادي من الطير راى طمعا أدخله في سجنه زادني قرب صديقي فاقة أورثت من بعد فقر مسكنه وأنشدنا اذا المرء أولاك الهوان فأوله هوانا وان كانت قريبا أواصره فان انت لم تقدر على ان تهينه فذره الى اليوم الذي انت قادره وقارب اذا ما لم تكن لك قدرة وصمم اذا ايقنت أنك عاقرة وقال بعض ظرفاء الاعراب واذا خشيت من الفؤاد لجاجة فاضرب عليه بجرعة من رائب وهذا من شكل قوله ذكرتك ذكره فاصطدت ضبا وكنت اذا ذكرتك لا اخيب وقال بعض المحدثين ما أشبه الإمرة بالوصل وأشبه الهجران بالعزل وقالت الخنساء لم تره جارة يمشي بساحتها لريبة حين يخلي بيته الجار مثل الرديني لم تدنس عمامته كأنه تحت طي البرد إسوار وقال آخر ناديت هيذان والأبواب مغلقة ومثل هيذان سنى فتحة الباب كالهندواني لم تفلل مضاربه وجه جميل وقلب غير وجاب وقال آخر أرى كل ريح سوف تسكن مرة وكل سماء ذات در ستقلع ولست بقوال اذا قام حالبا لك الويل لا تجهد لعلك ترضع

ولكن اذا جادت بما دون حلبها جهدنا ولم نمذق بما نتوسع وقال آخر تمنى رجال ان اموت وغايتي الى اجل اقصى مداه قريب وما رغبتي في آخر الدهر بعدما لبست شبابي كله ومشيبي واصبحت في قوم كأن لست منهم وباد قروني منهم وضروبي وقال رأيت الناس لما قل مالي وأكثرت الغرامة ودعوني فلما ان غنيت وثاب وفري اذ هم لا أبالك راجعوني وقال آخر وكنا نستطب اذا مرضنا فصار سقامنا بيد الطبيب فكيف نجيز غصتنا بشيء ونحن نغص بالماء الشريب وقال عدي بن زيد لو بغير الماء حلقي شرق كنت كالغصان بالماء اعتصاري وقال التوت اليماني ويروي التوب بالباء والتوت هوالصواب وهو المعروف بتويت فكبره هنا على اي باب اطلب الإذن بعدما حجبت من الباب الذي أنا حاجبه وقال آخر لا تضجرن ولا تدخلك معجزة فالنجح يهلك بين العجز الضجر وقال محمد بن بشر إن الامور اذا انسدت مسالكها فالصبر يفتح منها كل ما ارتتجا لا تيأسن وان طالت مطالبة اذا استعنت بصبر ان ترى فرجا أخلق بذي الصبر ان يحظى بحاجته ومدمن القرع للأبواب ان يلجا وقال بعض الاعراب فان طعاما ضم كفي وكفا لعمرك عندي في الحياة مبارك فمن أجلها استوعب الزاد كله ومن اجلها تهوي يدي وتدارك وقال آخر كأني لما مسني السوط مقرم من العجم صعب ان يقاد نفور

فكم قد رأينا من لئيم موطأ صبور على مس السياط وقور وذي كرم في القوم نهد مشيع جزوع على مس السياط ضجور وقال أحيحة بن الجلاح إستغن عن كل ذي قربى وذى رحم إن الغنى من استغنى عن الناس والبس عدوك في رفق وفي دعة لباس ذي إربة للدهر لباس ولا يغرنك أضغان مزمله قد يضرب الدبر الدامي بأحلاس وقال أحيحة أيضا استغن او مت ولا يغررك ذو نشب من ابن عم ولا عم ولا خال إني أكب على الزوراء اعمرها إن الكريم على الاقوام ذو المال يلوون ما عندهم عن حق أقربهم وعن عشيرتهم والمال بالوالي وقال آخر سأنبيك مالا بالمدينة إنني أرى عازب الأموال قلت فواضلة وقال آخر ولا خير في فضل اذا لم يكن له على طول مر الحادثات بقاء وقال العباس بن الأحنف لم يصف حب لمعشوقين لم يذقا وصلا يمر على من ذاقه العسل وقال بعض سفهاء الاعراب لا خير في الحب أبا السنور او يلتقي أشعرها وأشعري وأطبق الخصية فوق المبعر وقال آخر وحظك زورة في كل عام مواقفة على ظهر الطريق سلاما خاليا من كل شيء يعود به الصديق على الصديق وقال عطارد ولا يلبت الحبل الضعيف اذ التوى وجاذبه الاعداء ان يتخذما وما يستوى السيفان سيف مؤنث وسيف اذا ما عض بالعظم صمما وقال طريح بن اسمعيل في الوليد بن يزيد بن عبد الملك سعيت ابتغاء الشكر فيما صنعت بي فقصرت مغلوبا وإني لشاكر

لانك تعطيني الجزيل بداهة وانت لما استكثرت من ذاك حاقر فأرجع مغبوطا وأرجع بالتي لها أول في المكرمات وآخر وقد قلت شعرا فيك لكن تقوله مكارم فيما تبتني ومفاخر قواصر عنها لم تحط بصفاتها يراد بها ضرب من الشعر آخر وقال آخر فكم من مليم لم يصب بملامه ومتبع بالذنب ليس له ذنب وكم من محب صد عن غير علة وان لم يكن في وصل خلته عتب وقال آخر لعل له عذرا وأنت تلوم وكم لائم قد لام وهو مليم كما قال الاحنف رب ملوم لا ذنب له وقال ابن المقفع فلا تلم المرء في شأنه فرب ملوم ولم يذنب وقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الانصاري وإن امرءا يمسي ويصبح سالما من الناس إلا ما جنى لسعيد


تم الجزء الثاني






رد مع اقتباس
 
إضافة رد
   

مواقع النشر (المفضلة)
 

جديد منتدى ::: قطوف أدبية :::

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من روائع البيان آمال محمود كحيل ::: قسم القرآن وعلومه ::: 19 10-02-2014 01:44 PM
من روائع البيان في القرآن آمال محمود كحيل ::: قسم القرآن وعلومه ::: 12 06-16-2014 12:30 PM
قياس امتحان اللغة العربية م2 فنيا عبد الحي بدر ::: علوم اللغة العربية ::: 2 06-10-2012 06:06 PM
مراتب البيان والأوامر عند أهل الأصول للباحث رأفت المحمدي رأفت المحمدي محمد ::: المواضيع الإسلامية العامة ::: 4 01-08-2012 02:55 AM
مبروك الألفية الأولى ألفية الروعة والجمال لساحرة البيان الغالية آمال وفاء كحيل ::: نبض التهاني والمناسبات ::: 16 04-28-2010 02:38 AM


Loading...

   
 

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى


justin bieber list my house